أكد محمود بهمني رئيس البنك المركزي الايراني ان بلاده سحبت أصولا من بنوك أوروبية في محاولة لمواجهة العقوبات الدولية المفروضة على الجمهورية الاسلامية بسبب برنامجها النووي.

وفرضت الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي سلسلة من العقوبات الجديدة على ايران في وقت سابق بسبب أنشطتها لتخصيب اليورانيوم التي يخشى الغرب أن تؤدي الى انتاج قنبلة نووية.

وتقول طهران انها تحتاج التكنولوجيا النووية لتوليد الطاقة الكهربية. وقال بهمني: سحبت أصول بنوك ايرانية من بنوك أوروبية والبنك المركزي الايراني كان مستعدا لاي من هذه الاحتمالات منذ ستة أشهر. ولم يقدم بهمني تفاصيلا عن وجهة الاموال أو متى تمت التحويلات بالضبط.

ووقع الرئيس الأميركي باراك أوباما في الاول من يوليو قانونا بفرض عقوبات صارمة جديدة على قطاعي البنوك والطاقة الايرانيين. ويرجح محللون ان تكون سويسرا التي تضم معظم المدخرات الاجنبية في العالم مقصدا محتملا لاصول ايران الاجنبية. ومن بين المقاصد الاخرى المحتملة بنوك في اسيا والشرق الاوسط. ولا يتوافر سوى القليل من البيانات عن حجم مقتنيات ايران الخارجية لكن تحريكها سيكون له تأثير كبير على أسواق المال.

وفي وقت سابق من الشهر قال بهمني ان ايران رفعت احتياطياتها من العملات الاجنبية بتسعة مليارات دولار عن طريق بيع ذهب وصفقات للصرف. ومع ذلك لم يكشف بهمني عن الحجم الاجمالي لاحتياطيات ايران أو يحدد كمية الذهب التي تم بيعها ومتى. وأضاف بهمني: لا تواجه البنوك الايرانية صعوبات بسبب العقوبات ليس لها تأثير على مصارفنا.

وقلل بهمني من أهمية قرار الاتحاد الاوربي حجز الودائع الايرانية في بعض البنوك الاوربية لافتا الى أن البنك المركزي الايراني كان يتوقع مثل هذا الاجراء لذا عمد الى سحب جميع الارصدة الايرانية قبل ستة أشهر متخذا الاجراءات المالية المناسبة في هذا الصدد .

ونفى حدوث أية مشاكل من جراء قرار حجز الارصدة المالية الايرانية في البنوك الاوربية مشيرا الى أن البنك المركزي الايراني اتخذ كافة التدابير من اجل استيعاب آثار المقاطعة المالية المفروضة على ايران.

وقال ان ظروف المقاطعة ستخدم صندوق العملة الصعبة في البلاد موضحا أن ذلك سيدفع الى التقليل من استيراد البضائع الاجنبية والاعتماد على نظيرتها الايرانية ودعا التجار الايرانيين الى مراجعة البنك المركزي للاطلاع على الاجراءات الجديدة التي اتخذها من اجل تسهيل التجارة مع الدول المختلفة.

وكان البنك المركزي الايراني قد أعلن عن استبدال فتح الاعتمادات الخارجية بفتحها في داخل ايران لتفادي حظر البنوك الاوربية على الاعتمادات التي تفتح من داخل البلاد.

ونوه بهمني الى أن نوع العملة الصعبة في الصندوق الايراني سيتغير بناء على تطور الاوضاع الاقتصادية ومستويات أسعار العملات وقال: سنستخدم العملة المناسبة في الظروف المختلفة دون الاعتماد على عملة بعينها.

ورفض الكشف عن سياسة البنك المركزي في حالة زيادة حجم العملة في صندوق العملة الصعبة لكنه قال انها تستند على مصلحة البلد ومستويات أسعار العملات المختلفة وتطورات السوق العالمية.

(الوكالات)