كشف مجلس الذهب العالمي عن اعتكافه على إعداد عدة مبادرات من شأنها أن تسهم في زيادة قوة الطلب على المجوهرات الذهبية في دبي خلال الربع الثاني من العام الجاري الذي يتخلله قدوم مواسم الأعياد والمناسبات، من بينها عيد الفطر المبارك ومواسم الزواج، مشيرا إلى أنه سيتم تطوير هذه المبادرات من خلال العمل الوثيق مع كافة الجهات المعنية بتجارة الذهب في دبي.
وقال أجاي ميترا، العضو المنتدب لمجلس الذهب العالمي في الهند والشرق الأوسط وتركيا في حديث خاص ل«البيان الاقتصادي» إن المجلس سيواصل العمل بشكل وثيق مع أسواق الذهب في الإمارات لتطوير عدة مبادرات تتماشى مع خطه الإستراتيجي الهادف إلى تعظيم وزيادة الطلب على الذهب، وأوضح أن الربع الثاني يعد تقليديا فترة مثيرة ومهمة بالنسبة لتجارة الذهب، وذلك بالنظر إلى أنه يتخللها الكثير من الأعياد والمناسبات، من بينها عيد الفطر المبارك ودوالي.
ورأى ميترا أنه مع اقتراب حلول الربع الثالث، فإن مجلس الذهب العالمي سيواصل تقديم دعمه للمناسبات الدينية والثقافية المرتبطة بالذهب، ويتطلع في هذا المجال إلى قدوم الاحتفالات بمناسبة عيد الفطر، حيث سيواصل نهجه الخاص بالحفاظ على قنوات مفتوحة وأواصر وثيقة مع تجارة الذهب بالإمارات.
ويرصد أحد التقارير الصادرة عن مجلس الذهب العالمي عن وجود أوجه ارتباط وثيقة بين قدوم الأعياد والطلب على المجوهرات الذهبية، ويشير في هذا الصدد إلى أنه مع بداية الأسبوع الأخير من شهر رمضان، تزدحم الأسواق والشوارع بالأسر والشباب والأطفال الذين يخرجون بشكل يومي منتظم لشراء مستلزماتهم واستكمال احتياجاتهم استعداداً لاستقبال عيد الفطر المبارك.
فالتسوق خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان له وقع خاص مع تزاحم الناس وتوجههم ناحية مراكز التسوق والمحلات المختلفة بما يحمله ذلك من مظاهر تبشر بقدوم أيام العيد الجميلة.
ومن عادات السكان المتبعة في الإمارات في مناسبات الأعياد والمناسبات الخاصة، الحرص على تقديم الهدايا، وخاصة الأزواج لزوجاتهم، والمعروف أن أجمل هدية يمكن أن تقدم للنساء هي الذهب، كما ينتهز كثير من الشباب المقبلين على الزواج فرصة عيد الفطر المبارك، ليشتروا ما يرغبون فيه من ذهب وحلي. ويعتبر الذهب الهدية التي يفضلها الكثيرون في مختلف المناسبات، لأنها هدية جميلة وذات تصاميم مختلفة، وذات قيمة عالية في الوقت نفسه.
تأهب تجار المجوهرات
ومن جانبهم، يعد تجار المجوهرات العدة للتزايد المتوقع في الطلب على المعدن الأصفر خلال هذا الوقت من العام والذي يطلقون عليه اسم «الموسم» نظرا لما يشهده من زيادة كبيرة في المبيعات سواء نتيجة لحفلات الزواج أو نتيجة للإقبال على شراء الهدايا الذهبية لتقديمها للأقارب والأبناء والمعارف، ويستحوذ الطلب على الذهب خلال هذه المناسبات على نسبة كبيرة من الطلب الكلي، وتصل مساهمته ـ بحسب بعض التقديرات ـ إلى حوالي 20% من إجمالي الطلب السنوي على الذهب في دبي.
وفي هذا السياق، قدمت دار داماس الشركة الرائدة في دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط في قطاع المجوهرات ثلاثة تصميمات جديدة وفاخرة من خلال مجموعاتها الشهيرة: «المنثورة، فرفشة ومن القلب إلى القلب»، وذلك كجزء من حملة «أهديكِ» التي أطلقتها الدار العالمية خلال شهر رمضان المبارك.
وتعكس مجموعة مجوهرات فرفشة المشاعر العميقة التي نكنّها لأحبائنا، حيث تتزين بزخارفها ونقوشها التي تجسد شكل الأزهار، مع الأحجار الكريمة الملونة وطلاء المينا ذي الألوان المشرقة والظلال المختلفة، بينما تمنح مجموعة المنثورة من ترتديها الفرصة للتمتع بالحياة، وهي تتألف من ثلاث قطع فريدة، وهي الخاتم، العقد والأقراط، وقد صيغت من الذهب الأصفر عيار 21 قيراطاً، ورصعت بالأحجار الملونة وزينت بالمينا الملونة، وتستلهم مجموعة المنثورة جمالها من التصاميم العربية الفاخرة.
وتتسم بتعقيداتها وبراعة صناعتها، وتأتي انعكاساً للأناقة والثقافة العربية الكلاسيكية، وتعكس مجموعة مجوهرات «من القلب إلى القلب» الماسية الفرحة الخالدة مع تصميمها الأنيق والعصري، وبالتأكيد فإن سوار التنس سيدخل السرور إلى قلوب محبي المجوهرات.
ويسلط الضوء على التصميم المتطور، والهندسة المتفوقة من خلال مرونته وجماله على معصم المرأة. وسيكون هذا السوار هو المفضل خلال عيد الفطر السعيد، وسيضفي عليك المزيد من التألق والبريق خلال تزينك به في أيام العيد.
وعلق دانجي ديديا مدير قسم التسويق بداماس للمجوهرات بقوله «للاحتفاء بمناسبة عيد الفطر المبارك، أطلقت داماس حصرياً ثلاث مجموعات ذهبية وماسية لعملائها الذواقة، وتصور مجموعة فرفشة عبر قطعها الخمس شكل الأزهار الجميلة، بينما استلهمت جمال مجموعة المنثورة من الثقافة والجمال العربي الآسر، وجاء سوار التنس الأنيق من مجموعة من القلب إلى القلب ليعكس فرحة العيد.
وعبر هذه الخطوط الجميلة الثلاثة، فإن هدفنا هو أن نلبي رغبات وتطلعات عملائنا المتعددة خلال هذه المناسبة، بحيث يتمكن العملاء من إيجاد جميع ما يرغبون به تحت سقف واحد. ويجدون أشياء رائعة يعتزون بها مدى الحياة».
وعلي نفس المنوال، كشفت ليالي والتي تأتي في طليعة دور المجوهرات بالدولة أخيراً، النقاب عن آخر تشكيلاتها الخاصة بعيد الفطر السعيد، وهي مصاغة من الذهب الأصفر وهو المعدن الأكثر عشقاً من قبل السيدات.
وفي هذا السياق، تقدم مجوهرات ليالي تشكيلة ٌُُِّْمل ئٌٌُّمْ، والتي تمزج بين الذهب الأصفر عيار 18 قيراطاً وطلاء زهري اللون ليخطف قلوب وعقول محبي الجمال. تتكون هذه التشكيلة من عقود وقلادات وأقراط وخواتم ويبدو عليها الرقة اللا متناهية والأنوثة الحالمة.
وعلق آنوراج سينها المدير التنفيذي لمجوهرات ليالي بقوله: منذ فجر التاريخ والذهب يعتبر رمزاً للحب والجمال وهو الاختيار الأول لكل من يريد أن يعبر عن هذا الشعور تجاه من يحب.
إنه معدن خالد وأصيل وله طبيعة خاصة ويرمز بكل وضوح للمشاعر النبيلة الني نكنها لشخص عزيز علينا. وبالنسبة إلينا فإننا نشعر بعظيم السعادة لأن نطرح لعملائنا الكرام خلال عيد الفطر المبارك مجوهرات ذات طابع عربي مصاغة من الذهب عيار 18 قيراطاً. لدي قناعة تامة بأن مثل هذه المجوهرات ستكون هدية مثالية، وستجد قبولاً واسعاً لدى عشاق الذوق الرفيع.
تعافي سوق الذهب
وتأتي المبادرات التي يعتزم مجلس الذهب العالمي إطلاقها لتعزيز الإقبال على شراء المعدن الأصفر على خلفية تعافي أسواق الذهب في الإمارات من حالة الركود التي خيمت عليها خلال العام الماضي نتيجة للأزمة المالية العالمية.
ويرصد أجاي ميترا في هذا الشأن علامات عودة التعافي والازدهار إلى أسواق الذهب في الإمارات بشكل عام ودبي على نحو خاص بقوله: حظي مهرجان «أكشايا تريتيا» الهندي بإقبال ضخم من قبل المستهلكين في الإمارات، وواصل مجلس الذهب العالمي على مدار العام نهجه الهادف إلى تحفيز وتعزيز الطلب على الذهب عبر إطلاق مبادرات وأنشطة متنوعة في هذا الخصوص، وشهد الربع الأول من العام الجاري زيادة في طلب المستهلكين على الذهب نسبته 4% مقارنة بالربع الأول من عام 2009.
وفي الربع الثاني من عام 2010، بلغت قيمة الطلب على الذهب في الإمارات 723 مليون دولار لتسجل زيادة نسبتها 15% بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، وعكست هذه الزيادة الصعود المؤثر للطلب الاستثماري على الذهب من قبل قطاع التجزئة الذي سجل نموا نسبته 63% على أساس سنوي.
ويذكر في هذا الخصوص أن المهرجان الهندي أكشايا تريتيا يعتبر من أبرز المهرجانات الهندية التي يتم فيها شراء الذهب كعادة قديمة على خلفية المعتقدات أن أي استثمار أو مشروع يتم في هذا اليوم سينجح ويزدهر ويدر الثروة للقائمين عليه، وقد تخطى حجم مبيعات الذهب في دول مجلس التعاون الخليجية خلال يوم الاحتفال بمهرجان «أكشايا تريتيا» الهندي في العام الجاري نحو 30 مليون دولار «110 ملايين درهم».
وتم بيع ما يزيد على 720 كيلو جراما من الذهب، وذلك بحسب تقديرات مجلس الذهب العالمي، وحصد سوق الإمارات النسبة الأكبر من المبيعات، وأفاد المجلس في تقريره بأن مبيعات في مهرجان «أكشايا تريتيا» زيادة خلال العام الجاري بلغت11% مقارنة بحجم المبيعات في العام الماضي، كما شهدت العائدات زيادة بلغت 12% عن عائدات المهرجان في العام الماضي.
وعاء استثماري
ويأمل تجار التجزئة بأن يتحول المستهلكون إلى شراء الذهب بوصفه وعاءً استثمارياً، وعبر عن ذلك أحدهم بقوله: حتى الآن، يقبل المستهلكون الأثرياء على شراء الذهب لأغراض الاستثمار نتيجة لاقتناعهم بأن الأسعار ستواصل مسار الارتفاع، وبالتالي، فمن المحتمل، تزايد أعداد الناس الذين يقبلون على الذهب لأغراض الاستثمار، حتى لو ظلت مستويات هذه الأسعار مرتفعة.
وفي هذا السياق، أفاد التقرير الصادر مؤخرا عن مجلس الذهب العالمي في معرض تناوله لاتجاهات أسواق الذهب خلال الربع الثاني من العام الجاري بأن الطلب على الذهب في منطقة الشرق الأوسط قد تأثر بالصعود الذي شهدته الأسعار خلال النصف الثاني من الربع المذكور، حيث بدا أن الجالية الهندية المقيمة في دول منطقة الخليج كانت الأكثر تفاعلا مع ارتفاع الأسعار، فيما ظهر المواطنون السعوديون بمظهر الفئة الأقل حساسية لتغييرات الأسعار.
حيث أقبلوا على شراء الذهب إدراكا منهم بأنه بمقدورهم جني الكثير من المكاسب من جراء الارتفاعات المتتالية في أسعار الذهب، كما شهد الطلب في مصر انخفاضا بنسبة 15% عن مستويات العام السابق وذلك بسبب ارتفاع أسعار الذهب. ومع ذلك وعلى أساس نصف سنوي فإن الطلب في النصف الأول من 2010 ارتفع بنسبة 2% عن النصف الأول من 2009
حيث زاد عدد السياح خلال الستة أشهر الأولى من هذا العام، وتوخى كذلك المستهلكون الأتراك الحذر حيال ارتفاعات أسعار المعدن الأصفر، حيث انخفض الطلب الإجمالي على الذهب في الربع الثاني من 2010 من حيث الوزن بنسبة 20% ليصل إلى 2, 16 طنا، وذلك في ضوء ارتفاع أسعار الذهب في الأسواق المحلية التركية بنسبة 28% خلال الربع الثاني من العام الجاري.
وعاء استثماري
ويرصد التقرير الأخير الصادر عن مجلس الذهب العالمي تنامي الطلب على الذهب كوعاء استثماري، حيث شكل الطلب الاستثماري القطاع الأكثر قوة من حيث الأداء خلال الربع الثاني، مسجلا زيادة بنسبة 118% ليصل إلى 4, 534 طنا مقارنة ب4, 245 طنا في الربع الثاني من 2009، وجاءت أكبر مساهمة في هذا الارتفاع من قطاع صناديق المؤشرات المتداولة على الطلب الاستثماري، الذي زاد بنسبة 414% إلى 3, 291 طنا وهو ثاني أعلى ربع.
وتؤشر هذه النصائح على عودة الذهب مجددا وبقوة ليكون أحد الأصول الآمنة في ظل سوق متقلبة، وهو ما يعكس ثقة المستهلكين وموقفهم الإيجابي من المعدن الأصفر. وقد أكد مجلس الذهب العالمي زيادة الطلب على الاستثمار في الذهب باعتبار أنه مازال الوعاء الاستثماري الأكثر أماناً على الرغم من تقلبات الأسعار، وأفاد المجلس بأن الدراسات والتقارير تشير إلى أن الذهب يتفوق على غيره من السلع والمعادن في إقبال المستثمرين والناس على الاستثمار فيه.
وتوجد علاقة العكسية بين الذهب والعملات الرئيسية، ومن هذا المنطلق عرف المستثمرون كيفية التوجه للذهب في حال شعورهم بالقلق من الأوضاع الاقتصادية والمالية من أداء الأسواق، وبالتالي، هم يلجأون إلى المعدن الأصفر لينأوا بأنفسهم عن الخسائر المحتملة من الاستثمار في أي أصول أو مجالات أخرى نظراً لقوة الذهب وحفاظه على قيمته على مر الأيام.
ووفقا لبعض الدراسات، يتميز الذهب بصفتين تجعلانه الأداة الاستثمارية الأكثر أمانا، فهو يحافظ على بقائه وجودته على مر الأيام ويعتبر كذلك مخزنا للقيمة مثله مثل العملات، وتدفع هاتان الصفتان الناس إلى الإقبال دوما على شراء المجوهرات الذهبية حتى ولو وصلت لأسعار مرتفعة.
المستهلكون تأقلموا مع سعر يتجاوز 1000 دولار للأونصة
رد أجاي ميترا العضو المنتدب لمجلس الذهب العالمي في الهند والشرق الأوسط وتركيا على المخاوف التي تساور التجار من أن يؤدي الارتفاع القياسي لأسعار المعدن الأصفر إلى إفساد الأعياد والمناسبات التي عقدوا عليها آمالهم لزيادة مبيعاتهم بتأكيده على أن التغييرات في الأسعار تؤثر طبيعيا على طلب المستهلكين في كافة الأسواق.
مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار الذهب على مدى فترة طويلة قد أتاح ولقد أتيح للمستهلكين إمكانية التأقلم مع أسعار للذهب تتجاوز 1000 دولار للأونصة، وأعرب عن ثقته بتواصل واستمرار طلب المستهلكون على الذهب، وذلك بالنظر إلى أنه من شأن قدوم موسم الأعياد، وعشق العرب والآسيويين للذهب أن يشكل قوة محفزة ودافعة على زيادة الطلب على المعدن الأصفر.
ونصح مجلس الذهب العالمي التجار بالاحتماء ب«العلامات التجارية» لحماية أعمالهم ومبيعاتهم من تقلبات أسعار المعدن الأصفر، باعتبار أن بيع قطع الذهب اعتمادا على الوزن من دون «العلامة التجارية»، من شأنه أن يجعل المبيعات أقل عرضة للتأثر بتغييرات الأسعار.
دبي ـ مجدي عبيد
