كان نصيب شركات الطيران الاقتصادي في الخليج من المسافرين 1% من بضع سنوات، عندما بدأت شركة العربية للطيران عملياتها في عام 2003.
الآن تنافس العربية للطيران الاقتصادي شركات اقتصادية أخرى دخلت السوق مثل الجزيرة في الكويت، وسما في السعودية، وطيران البحرين وفلاي دبي.
وارتفع نصيب شركات الطيران الاقتصادي الخليجية من السوق بما يتراوح بين 6 و8% في العام الماضي وفق ما نقلته فاينانشيال تايمز عن محللين في هذه الصناعة. وهناك شركات من خارج المنطقة بدأت تدخل السوق أيضاً مثل أنديا إكسبريس التي تخدم الخطوط المزدحمة بين الهند ودول الخليج، وأثبتت أنها تحقق أرباحاً طيبة للعربية للطيران.
وقد استجابت شركات الطيران التقليدية الكبرى مثل طيران الإمارات والاتحاد والقطرية للطيران وجلف اير البحرينية لما فعلته شركات الطيران الاقتصادي.
أطلقت حكومة دبي شركة فلاي دبي العام الماضي وهي شركة طيران اقتصادي. وقد تؤثر الشركة على عائدات طيران الإمارات ذاتها، لكن المحللين يقولون إن وجهة نظر الحكومة هي أن يظل العمل داخل دبي بدلاً من الهروب إلى أماكن أخرى. كما أن الركاب الذين يفضلون طيران الإمارات لن يرضوا ببديل منخفض التكاليف.
وتعتقد الحكومة أن فلاي دبي سوف توسع نطاق السوق بدلاً من أن تأخذ من نصيب طيران الإمارات.
وقد تصبح المنافسة بين طيران الإمارات وفلاي دبي والعربية للطيران في المعارك المثيرة في صناعة الطيران في المنطقة.
صناعة الطيران في دبي مستمرة في النمو، لكن عادل علي رئيس تنفيذي العربية للطيران يقول إنه لا يخشى من نمو فلاي دبي.
وتشغل فلاي دبي تسع طائرات من طراز بوينج 737 ـ 800 وطلبت شراء أربعين طائرة أخرى. وتشغل العربية للطيران 23 طائرة من طراز ايرباص إيه 320 تطير إلى 65 مدينة، وطلبت شراء 44 طائرة أخرى.
ويقول علي: هناك طاقة فائضة في السوق حيث تزيد كل شركة من عدد طائراتها، لكنني لا أزال أعتقد أن السوق يمكن أن يستوعب المزيد، ربما ليس في الإمارات، لكن في منطقة الشرق الأوسط ككل. وأضاف: نحن ننمو بنسبة مئوية في عدد الركاب والشركات الأخرى بما فيها فلاي دبي، فهي تنمو أيضاً.
ويعرفون أن هناك فرصة للنمو في السوق. إن شركة واحدة أخرى لن تؤثر في السوق ونتمنى لهم حظاً طيباً. وسوف يؤدي تعدد الشركات إلى انتعاش في السوق. وقال غيث الغيث رئيس تنفيذي فلاي دبي إن الإحصاءات توضح أن دخول شركات جديدة في السوق يحفزها ويعززها. وأضاف أن ثلث سكان العالم يعيشون في محيط خمس ساعات طيران من دبي.
ويصل عدد هؤلاء السكان إلى 5 ,2 مليار نسمة. وهناك من هؤلاء لم يكونوا يستطيعون السفر جواً بأسعار الطيران العادي. لكن هناك خبراء آخرين يقولون إن التنافس الشديد في السوق قد يسبب انغلاق السوق أمام المتنافسين.
ويقولون إنه من المؤكد في السنوات المقبلة سوف يكون هناك مزيد من شركات الطيران الاقتصادي لكن البعض سوف يضطر إلى الخروج من السوق أيضاً. ويقول كريم مراد المحلل في شعار كابيتال في دبي إن أسعار النفط التي تمثل 30% من تكلفة الطيران يمكن أن تؤثر في معدل الأداء وخاصة إذا ارتفع سعر النفط فوق 75 دولاراً للبرميل، لما لذلك من تأثير على أسعار الوقود.
وأضاف أن هذا سوف يؤثر في أرباح شركات الطيران، وسوف ينعكس على المسافرين أيضاً. لكن غيث الغيث يتوقع أن يصل نصيب شركات الطيران الاقتصادي إلى 10% من السوق في السنوات القليلة المقبلة.
ويقول آخرون إن سياسة السماوات المفتوحة التي تتيح للشركات الوصول إلى مطارات العواصم شرط مسبق لموجة النمو المقبلة في شركات الطيران الاقتصادي. لكنهم يقولون إن الهيئات التنظيمية المرتبطة بشركات الطيران عن طريق المساهمين تميل إلى الحمائية. وسوف يصبح القطاع صحياً عندما يتركون إدارته للقطاع الخاص.
دبي ـ أشرف رفيق
