في حالة من التفاؤل، وعد عامل المنجم استيبان روجاس شريكة حياته على مدى 25 عاما بالزواج بمجرد نجاته. روجاس هو واحد من 33 شخصا من عمال منجم محاصرين على عمق 700 متر تحت سطح الأرض في شمال شيلي، ليسوا على يقين من أي شيء سوى حقيقة أنهم في النهاية سيجري إنقاذهم. تعم حالة من التفاؤل على صحراء أتاكاما.

لم يجر إبلاغ عمال المنجم بالفترة التي سينتظرونها حتى إنقاذهم لتفادي إصابتهم بالاكتئاب.

يتمتع الرجال بالقدرة على التعامل مع الموقف كما هو. لقد أوضحوا أنهم يعيشون «في جحيم»، في ظلام مستمر وسط الرطوبة العالية ودرجة حرارة 35 مئوية. بالطبع هم يتطلعون للوصول إلى سطح الأرض قريبا.

وكشفت الرسائل الأولى التي نجح العمال المحاصرون في إرسالها لأحبائهم، عن خوفهم على رفاقهم وأسرهم وأيضا خطط للمستقبل يعدونها لما بعد معجزة إنقاذهم المنتظرة. ووعد روجاس شريكة حياته جيسيكا يانيز قائلا «عندما أنجو، سنشتري فستان الزفاف ونتزوج وسط مراسم دينية». وارتبط الشريكان على مدار 25 عاما ولديهما أبناء وأحفاد ، ولكنهما دائما كانا يتجنبان الزواج.

حوصر العمال منذ الخامس من أغسطس الجاري عقب انهيار المنجم الذي كانوا يعملون بداخله. وصدرت الأحد الماضي تأكيدات ببقائهم على قيد الحياة، وأوضح مسؤولون أن الأمر سيستغرق على الأرجح ما بين 3 إلى 4 شهور قبل أن يتم إخراج العمال بسلام إلى السطح. وفي رسالة أخرى وصلت إلى السطح عبر أنبوب قطره 10 سنتيمترات، قال العامل خوان إلانز لزوجته «إنها معجزة . ينبغي علينا الاستفادة القصوى منها بشكر ربنا وملكنا ومخلصنا . أحبك».

ومن بين المحاصرين عمال يبلغون من العمر 19 عاما فقط وبحار تجاري مخضرم سابق ولاعب كرة قدم شيلي دولي سابق والمهاجر البوليفي كارلوس ماماني. وطلب عمال المنجم المحاصرون من الرئيس الشيلي سيباستيان بينيرا مساعدة أسرة ماماني. وفوجئت فرق الإنقاذ بثبات وهدوء وقوة العمال المحاصرين. وقال الطبيب خافير براند المشارك في جهود الإنقاذ «إنهم يتصرفون بشكل أفضل مما كنا نتوقع».

(د ب أ)