أعلن مسؤولون كبار في وزارة التجارة الأميركية ان الوزارة تعتزم تشديد القواعد ضد ما تعتبرها ممارسات غير عادلة في التجارة الخارجية تهدد الوظائف في الولايات المتحدة.

وقد تؤدي واحدة على الاقل من المقترحات الاربع عشرة التي يجري بحثها الى فرض رسوم جمركية أعلى على الصين التي كانت المستهدف الاكبر من شكاوى الولايات المتحدة بشأن التجارة غير العادلة في السنوات الاخيرة. لكن مسؤولا كبيرا في وزارة التجارة قال ان الخطة تسعى لتعزيز فاعلية اجراءات الحماية التجارية الأميركية في مجالات شتى. وأضاف: هذه عملية ستحدث تدريجيا خلال فترة الخريف.

رسوم تعويضية

وأمر وزير التجارة جاري لوك بمراجعة القواعد والاجراءات التي تنظم رسوم مكافحة الاغراق والرسوم التعويضية في اطار مبادرة الرئيس باراك أوباما لمضاعفة الصادرات الى مثليها في خمس سنوات.

ومن الملفت أن المقترحات الجديدة لا تتضمن قرارا بشأن احتمال التحقيق في ممارسات الصين بشأن سعر الصرف باعتبارها دعما خارجيا غير عادل وهي مسألة دبلوماسية حساسة تواجهها الوزارة في قضيتين تجاريتين قائمتين. ويقول كثير من النواب والمصنعين ان العملة الصينية المقومة بأقل من قيمتها تعطي الصين ميزة سعرية غير عادلة في الاسواق العالمية. ولا تزال الوزارة تدرس منذ أشهر ما ان كان لديها أساس قانوني قوي للتحقيق في هذا الاتهام.

ارتفاع الواردات

ويأتي الكشف عن هذه المقترحات الجديدة عقب تقرير أصدرته وزارة التجارة في الاونة الاخيرة يظهر ارتفاع الواردات على غير المتوقع في يونيو وهو أحد المؤشرات التي أثارت القلق بشأن قوة انتعاش الاقتصاد الأميركي.

لكن أقل من ثلاثة بالمئة من الواردات الأميركية تخضع لرسوم مكافحة الاغراق والرسوم التعويضية لذا فان التغييرات المقترحة لن تؤثر الا على جانب صغير من التجارة. وسلط مسؤولو الوزارة الضوء على ثلاثة مقترحات يعتقدون أنها ستكون الاكثر تأثيرا.

ويتطلب أحد هذه المقترحات أن يودع المستوردون وديعة نقدية لتغطية الرسوم الاولية فور اعلانها. ويسمح الاقتراح الثاني للوزارة بخصم ضرائب التصدير الصينية عند حساب رسوم مكافحة الاغراق أو الرسوم التعويضية.

وأصبحت هذه ممارسة سائدة الان تخضع لها البضائع التي تجري المتاجرة بها بطريقة غير عادلة من اقتصادات السوق مثل اليابان والبلدان الاوروبية. لكن الامر لم يكن مطبقا على غير اقتصادات السوق مثل الصين على أساس صعوبة تقدير الضرائب. وقال المسؤول في وزارة التجارة انه لا شك في أن هذا المقترح سيثير استياء الصين لانه سيؤدي الى فرض رسوم أعلى على بضائعها.

ويتمثل الاقتراح الرئيسي الثالث في وقف ممارسة تعفى بموجبها شركات أجنبية معينة من اجراءات مكافحة الاغراق اذا كان بامكانها أن توضح خلال ثلاث مراجعات ادارية سنوية أنها لم تقم باغراق السوق الأميركية.

المواد الغذائية

من جهة أخرى قالت وزارة الزراعة الأميركية ان اسعار المواد الغذائية في الولايات المتحدة من المتوقع ان ترتفع بأدنى معدل لها منذ 1992 مما يظهر ان الزيادة التي شهدتها مؤخرا اسعار المنتجات الزراعية لم يكن لها تأثير حتى الان على مائدة الطعام.

وعدلت الوزارة توقعاتها لاسعار الغذاء الى ارتفاع يتراوح بين 5, 0 إلى 5, 1 بالمئة في 2010 من توقعاتها السابقة في اواخر يوليو لزيادة بين 5, 1 إلى 5, 2 بالمئة.

وهذه هي اقل زيادة منذ ان صعدت اسعار السلع الغذائية 2, 1 بالمئة في 1992. وقالت وزارة الزراعة الامريكية في تقريرها الشهري: رغم انتعاش الاقتصادات العالمية قليلا من الركود الذي حدث في 2008-2009 فلا يزال النشاط الاقتصادي العالمي دون مستوياته قبل الركود مما تسبب في بقاء اجمالي التضخم لاسعار الغذاء في 2010 دون متوسطاته التاريخية.

أسعار السلع

وارتفعت اسعار السلع في الشهور القليلة الماضية وهو ما أجج المخاوف من تكرار ما حدث في 2008 عندما ادى ارتفاع اسعار الغذاء الى تخزين المواد الغذائية وظهور طوابير الخبز وتفجر اعمال شغب حول العالم احتجاجا على ارتفاع اسعار الاغذية.

وسجلت اسعار القمح أعلى مستوى لها في عامين في وقت سابق من الشهر الحالي بعد موجة جفاف قياسية في روسيا ومشاكل للمحاصيل في دول اخرى. كما ارتفعت اسعار الماشية بسبب تقلص احجام القطعان وعمليات شراء نشطة للعقود الاجلة من الصناديق الاستثمارية.

ومن المتوقع ان ترتفع اسعار اللحوم اثنين الى ثلاثة بالمئة وهي زيادة ترجع في جانب كبير منها الى لحوم الخنزير التي من المتوقع ان ترتفع ثلاثة الي اربعة بالمئة. وقالت وزارة الزراعة الأميركية ان اسعار البيض من المتوقع ان تبقى دون تغيير او تنخفض واحدا في المئة في حين يتوقع ان ترتفع اسعار منتجات الالبان 5, 1 إلى 5, 2 بالمئة.

«الوكالات»