واصل الين تراجعه عن أعلى مستوى في 15 عاما أمام الدولار في ظل ترقب المستثمرين لاحتمال تدخل السلطات اليابانية للحد من صعود العملة بما يتجاوز مجرد الاقوال.
ويواجه الدولار ضغوطا بعدما أذكت بيانات المخاوف من أن يكون أكبر اقتصاد في العالم عرضة لفترة جديدة من التباطؤ. وتراجعت مبيعات المنازل الجديدة الى أبطأ معدل لها على الاطلاق في يوليو وجاءت طلبيات السلع المعمرة أضعف من المتوقع.
مؤشر الدولار
وتراجع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية 3, 0 بالمئة الى 035, 83 نقطة. وواصل اليورو انتعاشه من أدنى مستوى له في تسع سنوات أمام الين بعدما أظهرت بيانات تحسن مناخ الاعمال في ألمانيا الى أعلى مستوياته في أكثر من ثلاث سنوات في أغسطس مما طغى على المخاوف بشأن بلدان منطقة اليورو الضعيفة ماليا.
وارتفع الدولار 2, 0 بالمئة من مستواه في أواخر التعاملات الى 71, 84 ينا بعد أن صعد الى 89, 84 ينا في وقت سابق من الجلسة. وكانت العملة الأميركية قد سجلت أدنى مستوى في 15 عاما عند 58, 83 ينا على منصة اي.بي.اس للتداول الالكتروني يوم الثلاثاء الماضي. وزاد اليورو 5, 0 بالمئة عن الجلسة السابقة الى 55, 107 ينات.
وكانت العملة الاوروبية الموحدة قد تراجعت الى 44, 105 ينات يوم الثلاثاء مسجلة أدنى مستوى منذ عام 2001. وارتفع اليورو أمام الدولار 3, 0 بالمئة الى 2695, 1 دولار بعد أن انتعش من أدنى مستوى في ستة أسابيع البالغ 2588, 1 دولار الذي سجله في وقت سابق.
تدخل سياسي
وأعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن فرنسا ستطلب من دول مجموعة العشرين دراسة وسائل لكبح التقلبات الحادة في اسعار العملات واسعار السلع الاولية وستواصل طرح فكرة فرض ضريبة على الصفقات المالية عندما تتولى رئاسة المجموعة في 2011.
وقال متحدثا امام مؤتمر لدبلوماسيين في باريس انه لا يسعى الى عودة الى اسعار الصرف الثابتة لكن دول مجموعة العشرين بحاجة الى ايجاد سبل لتقييد التقلبات في اسعار الصرف والاختلالات الاقتصادية التي تنشأ عنها.
وأضاف متسائلا: من الذي سيتحدى حقيقة أن عدم استقرار اسعار الصرف يشكل تهديدا رئيسيا للنمو الاقتصادي العالمي. واشار إلى أن المنتدى الرئيسي الحالي لمناقشة اسعار الصرف هو مجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى لكن يتعين عدم استبعاد الصين من مثل هذه المناقشات.
وقال ساركوزي: ما نحتاجه بالتأكيد هو المضي قدما ووضع اطار عمل جديد للتشاور بشأن تطورات اسعار الصرف. لكن كيف يمكننا مناقشة اسعار الصرف هذه الايام بدون الصين تحتاج الى بحث طريقة أفضل للتعامل مع هذا الامر الخطير.
وترأس كوريا الجنوبية حاليا مجموعة العشرين التي تضم أكبر الاقتصادات الصناعية والصاعدة في العالم وستستضيف سيؤول قمة في اواخر نوفمبر قبل ان تتولى فرنسا رئاسة المجموعة في بداية 2011.
وقال ساركوزي ان تقلبات اسعار السلع الاولية التي سلط الضوء عليها الارتفاع الحالي لاسعار القمح لها ايضا اثار سلبية بشدة وانه ينبغي لدول مجموعة العشرين ان تعمل على تنظيم المشتقات المالية في اسواق السلع بنفس القدر الذي تسعى اليه في اسواق المشتقات المالية الاخرى. واضاف: بهذه الطريقة سنقيد المضاربات.
(الوكالات)
