أكد المتحدث باسم شركة دبي العالمية على تبني نهج في التعامل مع المديونية يرتكز على الحفاظ على قيم أصول الشركة وعدم إهدار قيمتها في أي حال من الأحوال مشيرا إلى أن أي عمليات بيع للأصول ستستند إلى دراسة عميقة ومتأنية للأسواق فضلاً عن المتغيرات الأخرى، وذلك بهدف حماية قيم هذه الأصول من أن يتم بيعها في ظروف تقود إلى إهدار قيمتها.

وقال المتحدث لـ «البيان الاقتصادي» في معرض تعليقه على التقرير الذي سربته أمس وكالة رويترز بشأن المباحثات التي جرت مؤخراً مع الدائنين أن المفاوضات قد جرت مع الدائنين في مناخ ودي وايجابي.

ورغم رفض المتحدث التأكيد على صحة التقديرات التي وردت في الوثيقة المسربة والتي أفادت بأنه من شأن قيام شركة دبي العالمية ببيع الأصول على مدى ثماني سنوات سيساعد على توليد ما يصل إلى 4 .19 مليار دولار في حين أن مبيعات مماثلة على أساس الأسعار الحالية لن تتجاوز 4 .10 مليارات دولار .

وتوقعت أن يبلغ متوسط حصيلة عمليات البيع 6 .17مليار دولار، إلا أنه شدد على أن هذا التسريب يؤكد الأولوية الفائقة التي توليها الشركة بشأن الحفاظ على قيم أصولها وعدم التفريط فيها في ظل ظروف سوق غير مواتية.

ولفت المتحدث إلي أن شركة دبي العالمية تجري مفاوضتها مع البنوك الدائنة ليس من موقع ضعف ، بل تجريها ضمن إستراتيجية كلية للشركة تهدف إلى جعل إعادة هيكلة المديونية مقدمة لتحقيق الشركة المزيد من النمو والازدهار في المستقبل.

وأكد المتحدث أن تسريب الوثيقة يعد انتهاكا لقواعد السرية التي تم الاتفاق عليها بين الشركة والبنوك الدائنة، بيد أنه رغم ذلك، فان الوثيقة تؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأن الشركة تحرص على الحفاظ علي قيم أصولها .

وكانت الوثيقة المسربة التي بثتها رويترز أمس قد تضمنت إشارة إلى أن مستردات مقرضي دبي العالمية ستتحسن كثيرا إذا منحت دبي العالمية الوقت لإعادة بناء وتحقيق القيمة على مدى خمس إلى ثماني سنوات وأن الشركة تعتزم تعيين عضو منتدب ومدير مالي جديدين لكن أيدن بيركت المدير المسؤول عن إعادة الهيكلة سيستمر في منصبه حتى ديسمبر المقبل، وهو ما يعد مؤشرا على التزام الشركة بإجراء عمليات إصلاح عميقة .

والجدير بالذكر أن شركة دبي العالمية تقوم في الوقت الحالي بإعادة هيكلة ديون بمليارات الدولارات. وتتضمن خطط الشركة سداد الديون على مدى خمس إلى ثماني سنوات بفائدة بين 1 و 5 .3 %.

دبي - مجدي عبيد