أعلن مكتب الميزانية بالكونجرس الأميركي ان حزمة الحوافز الاقتصادية الضخمة في الولايات المتحدة زادت نمو الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي بما يصل إلى 5 .4 بالمئة في الربع الثاني من 2010 وأوجدت فرص عمل لحوالي 3 .3 ملايين شخص.

ويشير أحدث تقدير يصدر عن مكتب الميزانية وهو جهاز غير حزبي الى ان حزمة الحوافز التي مازالت موضوعا ساخنا قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي ستجرى في الثاني من نوفمبر ربما حالت دون انكماش الاقتصاد الأميركي الراكد في الفترة من ابريل الي يونيو من هذا العام.

واظهرت تقديرات مكتب الميزانية ان حزمة الحوافز التي اقرت بقانون في مارس 2009 في غمرة أسوأ ركود اقتصادي منذ ثلاثينيات القرن الماضي أوجدت ما بين 4 .1 مليون إلى 3 .3 ملايين وظيفة في الربع الثاني من العام.

وقال مكتب الميزانية ان تكلفة حزمة الحوافز المعروفة رسميا باسم قانون التعافي الاقتصادي واعادة الاستثمار ستبلغ 814 مليار دولار انخفاضا من تقديرها السابق البالغ 862 مليار دولار.

ومع اشتداد حدة المنافسة على نصف مقاعد مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات نوفمبر يأمل الديمقراطيون ان يكافئهم الناخبون على بثهم بعض الحياة في الاقتصاد. وينتقد الجمهوريون بما يشبه الاجماع حزمة الحوافز الاقتصادية قائلين انها اهدار للاموال وغير فعالة.

ازمة القطاع العقاري

ولا يزال الاقتصاد الأميركي يبعث بالمزيد من المؤشرات السلبية. وشهدت مبيعات المساكن القائمة في الولايات المتحدة تراجعا إلى أدنى مستوى لها منذ 15 عاما مع انتهاء الحوافز الضريبية التي كانت تقدمها الحكومة لمشتري هذه المساكن.

وتشير هذه البيانات إلى استمرار أزمة القطاع العقاري الأميركي الذي كان المسئول الرئيسي عن تفجر الأزمة المالية خريف 2008. وذكر تقرير للرابطة الوطنية الأميركية للعقاريين أن مبيعات المساكن القائمة بلغت في يوليو الماضي 83 .3 ملايين مسكن بانخفاض نسبته 2 .27% عن يونيو الماضي، ونسبته 5 .25% عن الشهر نفسه من العام الماضي.

وكان حجم المبيعات هو الاقل على المستوى الشهري منذ بدء تسجيل هذه البيانات عام 1999. كما جاءت مبيعات مساكن الأسر الفردية التي تمثل الجزء الأكبر من مبيعات المساكن في الولايات المتحدة عند أقل مستوى لها منذ 1995.

الاستفادة من الحوافز

وكان تراجع مبيعات المساكن خلال الشهر الماضي متوقعا بدرجة كبيرة حيث اندفع المشترون خلال الشهور الماضية لتوقيع عقود الشراء بهدف الاستفادة من الحوافز الضريبية الي كانت تقدمها الحكومة والتي كانت تصل إلى 8000 دولار للمشتري.

ورغم ذلك، يؤجج هذا التراجع المخاوف من استمرار ضعف قطاع العقارات في ظل التعافي الهش للاقتصاد الأميركي ككل.

(وكالات)