استمر الطلب على حركة النقل الجوي في النمو خلال شهر يوليو الماضي سواء بالنسبة لحركة المسافرين او الشحن الجوي ونما الطلب على حركة المسافرين الدوليين «عبر الحدود» بنسبة 2 .9 بالمائة في حين حققت حركة الشحن الدولي نموا بواقع 7 .22 بالمائة مقارنة مع يوليو من العام الماضي.

وهذه المعدلات تشير الى ان معدل النمو في حركة الركاب ما زالت اعلى بنسبة 3 بالمائة من تلك المستويات التي حققها في فترة ما قبل الازمة بداية عام 2008 .

ناقلات المنطقة

وسجلت ناقلات الشرق الاوسط اعلى نسبة نمو في السعة المقعدية وصلت الى 8 .12 بالمائة في يوليو و 2 .13 بالمائة خلال الشهور السبعة الاولى من العام. كما ان هذه الشركات زادت الطلب الى اعلى مستوى ووصل الى 8 .16 بالمائة في يوليو و 4 .19 بالمائة خلال الشهور السبعة الاولى من العام مما يمهد لمزيد من النمو في عامل التشغيل والاداء المالي لهذه الشركات.

وما زالت ناقلات المنطقة تحقق اعلى المعدلات من حيث عائد المسافر لكل كيلو متر وبنسبة 8 .16 بالمائة مقابل 2 .9 بالمائة للمعدل العالمي.كما بلغ معدل عامل التشغيل للشركات 81 بالمائة.

واشار تقرير الاتحاد الدولي للنقل الجوي «الاياتا» ان شهر يوليو الماضي ورغم استمرار النمو في الطلب سجل تراجعا في معدل النمو مقارنة مع شهر يونيو الذي سبقه والذي سجل نموا وصل الى 6 .11 بالمائة للمسافرين و 6 .26 بالمائة للشجن الجوي وهذا التراجع يعود اساسا الى ان شهر يوليو من العام الماضي كان بداية لانتعاش حركة النقل الجوي.

مرحلة الانتعاش

واوضح التقرير ان مرحلة الانتعاش في الطيران المدني تدخل الان مرحلة اقل نموا وقد سجل الطلي في النصف الثاني من عام 2009 معدل نمو سنوي بلغ 12 بالمائة للمسافرين و 28 بالمائة للشحن الجوي.فيما تراجع النمو السنوي حتى يوليو من هذا العام الى 8 بالمائة للمسافرين و 17 بالمائة للشحن الجوي ومع ذلك فان معدل النمو هذا ما زال يفوق توقعات الصناعة.

ويقول جيوفاني بسيناني المدير التنفيذي للاياتا ان هذا الانتعاش في الطلب كان اكثر من المتوقع مع توقعات بان يتراجع معدل النمو السنوي مع نهاية العام الجاري.واضاف ان معدلات البطالة في اوروبا والولايات المتحدة ما زالت مقلقة وتؤثر على ثقة المستهلك عموما وهذا يؤدي بدروه الى اثر سلبي على سياحة الرفاهية والشحن الجوي.

حركة الركاب

سجلت ناقلات اسيا الهادئ نموا وصل الى 9 .10 بالمائة خلال يوليو الماضي وتتوقع شركات المنطقة ارباحا تصل الى 2 .2 مليار دولار مع نهاية العام الجاري. وسجلت شركات أميركا الشمالية نموا بلغ 9 .7 بالمائة في حركة الركاب مقابل 2 .6 بالمائة للشركات الأوربية و 13 بالمائة للافريقية و 2 .14 بالمائة لناقلات اميركا الجنوبية.

الشحن الجوي

مازال معدل نمو الشحن الجوي اعلى من المعدلات التي سجلت في فترة ما قبل الازمة ب 4 بالمائة ويتوقع ان يتباطأ النمو مع نهاية العام الجاري.وهذا النمو في معدلات الشحن يقوده انفاق المستهلك وسياحة الاعمال رغم استمرار التباطؤ في اوروبا واميركا الشمالية.

وسجلت حركة الشحن الجوي في اوروبا 1 .12 بالمائة مقابل 1 .27 بالمائة لناقلات اميركا الشمالية و 3 .25 بالمائة لناقلات اسيا الهادئ.

خطوة جيدة

واكد بسيناني ان تحقيق القطاع لارباح تصل الى 5 .2 مليار دولار خطوة جيدة لكن هذه الارباح ما زالت تشكل 5 .0 بالمائة فقط من عائدات الصناعة وهي نسبة قليلة موضحا ان الوضع المالي للقطاع ما زال هشا وعلينا تجاوز مرحلة الانتعاش لنضمن استمرارية الارباح.

واشار الى ان تكاليف الصناعة ما زالت عالية بسبب الاضرابات ورسوم المطارات وخدمات الملاحة الجوية مما يوجب على شركات الطيران تغيير طريقة عملها.وكانت الاياتا قد انتقدت رفع رسوم مطار سيدني الذي بات تاسعا من اعلى المطارات في العالم من حيث الرسوم.

عامل التشغيل

اشار تقرير الاياتا الى ان معدل عامل التشغيل ورغم تراجعه بشكل طفيف الى انه مستقر على المدى البعيد مع عودة الزيادة في السعة المقعدية.

وقد ارتفع معدل عامل التشغيل من 8 .72 بالمائة في فبراير من العام الماضي الى 79 بالمائة في فبراير 2010 ليصل الى 9 .82 بالمائة في يوليو الماضي وهو معدل يفوق المعدلات المتحققة في عام 2007 .وهذا النمو في عامل التشغيل ادى الى زيادة في اسعار تذاكر الطيران بنسبة 10 بالمائة في الربع الثاني من العام ا.

دبي ـ علي الصمادي