قال مجلس الذهب العالمي إن الطلب على الذهب سيظل قويا خلال 2010 نتيجة لتزايد الطلب من الهند والصين إلى جانب زيادة الطلب الاستثماري على الذهب بسبب استمرار القلق حول الديون العامة والانتعاش الاقتصادي.

وقال أجاي ميترا العضو المنتدب لمجلس الذهب العالمي في الهند والشرق الأوسط وتركيا انه في حين أن الطلب في الشرق الأوسط كان متفاوتا في الربع الثاني فإننا شاهدنا نموا في الطلب على المجوهرات الذهبية في السعودية حيث يبدو أن المواطنين يقبلون بالشراء تحسبا لأي زيادة أخرى في الأسعار. وفضلا عن ذلك فإننا شاهدنا زيادة في الطلب في الإمارات في مهرجان أكشايا تريتيا الهندي.

وشهد الطلب في مصر انخفاضا بنسبة 15% عن مستويات العام السابق وذلك بسبب ارتفاع أسعار الذهب. ومع ذلك وعلى أساس نصف سنوي فإن الطلب في النصف الأول من 2010 ارتفع بنسبة 2% عن النصف الأول من 2009 حيث زاد عدد السياح خلال الستة أشهر الأولى من هذا العام.

اتجاهات الطلب

ووفقا لتقرير اتجاهات الطلب على الذهب الذي أعده المجلس للربع الثاني من عام 2010 والذي نشر اليوم فإن الطلب على الذهب عن الفترة المتبقية من عام 2010 سيزيد بسبب عوامل السوق التالية:

ستستمر الهند والصين في توفير دفعة رئيسية للنمو الإجمالي للطلب وخصوصا على المجوهرات الذهبية خلال الفترة المتبقية من عام 2010.

ستستمر الاستثمارات في قطاع التجزئة بمثابة مصدر جوهري للطلب على الذهب في أوروبا.

على المدى الطويل من المتوقع أن ينمو الطلب على الذهب بشكل كبير. وسوف يعمل تقرير نشر مؤخرا من قبل بنك الشعب لصيني وخمس مؤسسات أخرى لدعم تطوير سوق الذهب المحلي؛ سيعمل على إضفاء دفعة للنمو في تملك الذهب بين المستهلكين الصينيين.

من المرجح أن يعود الطلب على الإلكترونيات إلى مستويات تاريخية أعلى بعد أن أظهر القطاع مزيدا من المؤشرات على الانتعاش في الولايات المتحدة واليابان.

وقال ماركوس جراب العضو المنتدب للقطاع الاستثماري لمجلس الذهب العالمي: ستعمل الشكوك الاقتصادية والسعي المستمر من أجل مزيد من الأصول المتنوعة والأقل تذبذبا مثل الذهب على دعم الطلب الاستثماري على الذهب في المستقبل القريب. وإلى جانب ذلك وفي ضوء الشكوك المستمرة بشأن مستويات الديون العامة واليورو زاد طلب المستثمر الأوروبي في قطاع التجزئة بشكل كبير.

وعلى مدى الربع الأخير واجه الطلب على المجوهرات الذهبية في أسواق آسيوية رئيسية تحديا بسبب ارتفاع الأسعار المحلية. ومع ذلك فإننا نرى تباطؤا في خطى الانخفاض على الطلب مما يوفر توقعات قوية لحدوث انتعاش مستمر في هذا القطاع المهم من السوق.

إحصائيات الربع الثاني

زاد الطلب الإجمالي على الذهب في الربع الثاني من 2010 من حيث الوزن بنسبة 36% ليصل إلى 1050 طنا مما يعكس بشكل كبير الطلب الاستثماري القوي على الذهب مقارنة بالربع الثاني من 2009.

وزاد الطلب من حيث القيمة الدولارية بنسبة 77% ليصل إلى 4 .40 مليار دولار.

وكان الطلب الاستثماري هو القطاع الأكثر قوة من حيث الأداء خلال الربع الثاني مسجلا زيادة بنسبة 118% ليصل إلى 4 .534 طنا مقارنة ب4 .245 طنا في الربع الثاني من 2009.

وجاءت أكبر مساهمة في هذا الارتفاع من قطاع صناديق المؤشرات المتداولة على الطلب الاستثماري الذي زاد بنسبة 414% إلى 3 .291 طنا وهو ثاني أعلى ربع. كما زاد الطلب على سبائك الذهب والتي تغطي الأسواق غير الغربية بنسبة 29% من الربع الثاني لعام 2009 ليصل إلى 3 .96 طنا.

المجوهرات

ظلّ الطلب العالمي على المجوهرات قويا في الربع الثاني من 2010 في مواجهة مستويات سعرية مرتفعة مقارنة مع ما مجمله 7 .408 أطنان خلال الربع الثاني من 2010 أي أقل بنسبة 5% عن مستويات العام السابق.

ولم يطرأ تغيير يذكر على الطلب على المجوهرات الذهبية في الهند وهو أكبر سوق للمجوهرات مقارنة بالعام السابق حيث انخفض بنسبة 2% ليصل إلى 0 .123 طنا وهذا يعني بالعملة المحلية زيادة بنسبة 20% في قيمة الطلب يصل إلى 216 مليار روبية.

وشهد الطلب على المجوهرات الذهبية في الصين زيادة بنسبة 5% إلى 4 .75 طنا. وفي حين تعثّر النمو في الطلب بسبب ظروف الطقس غير المواتية فإن النموّ في الطلب بقيمة العملة المحلية بلغ 35% ليصل إلى 8 .19 مليار يوان صيني. ومع عودة الطلب على الأجهزة الإلكترونية زاد الطلب الصناعي بنسبة 14% ليصل إلى 2 .107 أطنان مقارنة بالربع الثاني من 2009.

وأوضح ماركوس جراب أنه في حين تحوّل المستثمرون إلى الذهب كنوع من الهروب نحو الجودة ردّا على البيئة المالية الغامضة فإن هذا الاهتمام قد أثبت وجود مرونة رغم بدء عودة الشعور بالتفاؤل إلى بعض القطاعات في المجال الاستثماري.

وإضافة إلى سوق صناديق مؤشرات التداول والسبائك والجنيهات الذهبية؛ فإن الطلب على الذهب من خلال الإنترنت من المرجح أن يوفّر مصادر أخرى من الطلب الاستثماري.

دبي ـ «البيان»