أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية على القدرات والإمكانات الكبيرة التي تمتلكها الإمارات لتطوير النمو الاقتصادي ومواصلة دعم القطاعات الاقتصادية المختلفة وتعزيز مكانتها التجارية المتقدمة على مستوى العالم.

وأوضحت ان إستراتيجية الدولة في الانفتاح الاقتصادي وتعزيز سياسة السوق الحر ودعم مبادرات المنافسات العادلة سمحت بأن تكون الإمارات إحدى أهم اقتصاديات الشرق الأوسط حيوية وتطورا حتى في ظل أجواء ركود الاقتصاد العالمي في الوقت الذي ساهمت تلك الاستراتيجيات والسياسات في تعزيز ثقة العالم باقتصاد الإمارات وأتاحت جذب استثمارات أجنبية مباشرة ضخمة وتعزيز المكانة التجارية المتقدمة للإمارات على مستوى العالم.

جاء ذلك خلال اللقاء السنوي الخاص الذي تنظمه وزارة التجارة الخارجية مع مجالس الأعمال الأجنبية بالدولة لتبادل الرؤى والأفكار حول أفضل الوسائل لتعزيز النمو وتحقيق الانتعاش التجاري والاقتصادي والذي جرى مساء أمس في فندق مينا السلام بدبي بحضور رؤساء المجالس والأعضاء والقناصل التجارية في سفارات بعض دول العالم المعتمدين بالدولة ورؤساء ومدراء شركات أجنبية مستثمرة بالدولة بالإضافة إلى مسؤولي وزارة التجارة الخارجية ومدراء شركات محلية وغرف التجارة والصناعة وإتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة.

محفزات

وأضافت ان الإمارات ستستمر في تقديم المحفزات المختلفة التي تضمن بقاء سوقها ضمن أكثر الوجهات الجاذبة والمجدية للاستثمار والأعمال في العالم في الوقت الذي ستعمل على تعزيز المقومات الاقتصادية والاستثمارية المتاحة لدعم النمو الاقتصادي وجذب المزيد من الاستثمارات والشركات الأجنبية .

واشارت إلى بعض المزايا والمقومات التي تمتلكها مثل الاستقرار والقوانين الاقتصادية المتطورة ووجود عشرات المناطق الحرة بالإضافة إلى وجود إستراتيجية واضحة للنمو والتطور خلال السنوات المقبلة تضمن بقاء احتفاظ الإمارات بجاذبيتها الاستثمارية المتقدمة على مستوى العالم.

وقالت إنه رغم الجهد والتكلفة التي تترتب على العمليات الاستثمارية في أي دولة إلا أن قرار المستثمرين ورجال الإعمال الأجانب في اختيار الإمارات كشريكة في الأعمال الاستثمارية وتحقيق النمو والطموحات التوسعية يعد القرار الصائب في ضوء الإنجازات والنجاحات التي تحققها الإمارات في جميع القطاعات والمستويات والقدرات الكبيرة القائمة لتعزيز النمو خلال المرحلة القادمة.

ودعت وزيرة التجارة الخارجية مجالس الأعمال الأجنبية إلى تعزيز مساهماتهم في تحقيق النجاح الاقتصادي وتطوير ابتكاراتهم لدعم جهود التنمية في الإمارات من خلال استكشاف المزيد من الفرص الاستثمارية القائمة في الأسواق المحلية خاصة في القطاعات غير النفطية مثل قطاع الطاقة المتجددة.

القطاعات غير النفطية

وأكدت على زيادة دور القطاعات غير النفطية في مكونات الناتج المحلي بما يعكس نجاح إستراتيجية التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الإمارات مشيرة إلى ارتفاع مساهمة القطاعات الاقتصادية غير النفطية في الناتج المحلي للدولة إلى 71% عام 2009 مقارنة بحوالي 63 في المئة عام 2008.

واشارت إلي مساهمة التجارة الخارجية في الناتج المحلي للدولة موضحة أن إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات أكثر من 660 مليار درهم في الوقت الذي زادت فيه الصادرات غير النفطية بنسبة 1 .8% عن عام 2008 .

وأكدت أن الإمارات تستمر في انتهاج وتنفيذ أطر سياسة تجارية تتوافق مع التزاماتها الإقليمية والدولية في الوقت الذي تتكامل فيه أركان ودعائم هذه السياسة مع رؤى ومحاور وأولويات إستراتيجية الحكومة الرشيدة لبناء اقتصاد متنوع مستدام وبلوغ مكانة عالمية متميزة لافتة إلى تقرير مراجعة السياسة التجارية لدولة الإمارات 2010 والذي أصدرته وزارة التجارة الخارجية مؤخرا ليكون سابقة على مستوى العالم إذ لم تبادر أية دولة من البلدان الأعضاء في منظمة التجارة العالمية إلى إصدار تقرير طوعي تستعرض فيه سياستها التجارية خارج إطار آلية استعراض السياسة التجارية المعنية.

وأوضحت أنه كنتيجة للمكانة الاقتصادية التي ارتقت إليها الدولة على المستوى العالمي أشادت منظمة التجارة العالمية في تقرير الاستعراض الأول للسياسة التجارية للدولة بالسياسة التجارية للإمارات مؤكدة أن الاقتصاد الحر والمتنوع للدولة وأهمية التجارة للأداء الاقتصادي للبلاد والقدرة الاقتصادية المتنامية يجعل من الإمارات مؤديا هاما للنظام التجاري متعدد الأطراف.

مرتبة متقدمة

وأشارت وزيرة التجارة الخارجية الى تزايد ثقة العالم باقتصاد الإمارات مما يؤكد على موقع الإمارات ضمن كبار المصلحين لأنظمة ممارسة أنشطة الأعمال على مستوى العالم ومركزها التجاري المتقدم موضحة أن ترتيب الإمارات قفز في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2010 الصادر عن البنك الدولي وفق مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال من المرتبة 47 عام 2008 إلى المرتبة 33 عام 2009 وهو ما يشكل واحدا من أفضل التحسينات في المراتب على مستوى العالم في الوقت الذي تصدرت فيه الامارات عام 2010 قائمة دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تقرير تمكين التجارة العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.

وحلت في المرتبة ال16 عالميا متقدمة مرتبتين عن التقرير السابق ومتفوقة على دول متقدمة كما حققت نتائج متميزة في الركائز الفرعية للتقرير وحلت ضمن قائمة العشر الأوائل عالميا في عدد من الركائز الفرعية من بين 125 دولة شملها تقرير تمكين التجارة العالمية لعام 2010.

ثقة

أكد ممثلو مجالس الأعمال الأجنبية خلال تبادلهم الأفكار مع مسؤولي وزارة التجارة الخارجية على ثقتهم باقتصاد الإمارات وديناميكيته وبمكانة التجارة المتقدمة للدولة موضحين أن الإمارات سباقة في اتخاذ المبادرات الفاعلة والإجراءات الناجحة في تحفيز النمو وتحقيق الانتعاش الاقتصادي ومواجهة التحديات المختلفة.

كما أكد ممثلو المجلس على ثقتهم بان تشهد المرحلة المقبلة مزيدا من النمو في اقتصاد الإمارات وتطويرا لآفاق القطاعات الاقتصادية غير النفطية، مشيرين إلى الفرص الاستثمارية والتجارية المتنوعة والمتعددة التي تمتلكها أسواق الإمارات بما يعزز الاستثمارات المستقبلية بالدولة ويحقق طموحات المستثمرين الأجانب في النمو والتوسع. (وام)