كشفت وزارة المالية عن ان حجم المشروعات الاتحادية التنموية المقدر تنفيذها للسنوات الخمس المقبلة يقدر بنحو 8 مليارات درهم تشمل مشروعات للبنية التحتية والطرق الاتحادية التي تربط بين امارات الدولة ومشروعات في قطاعي التعليم والصحة والاسكان.

وقال يونس حاجي الخوري مدير عام وزارة المالية في مؤتمر صحافي عقده بابوظبي بحضور كبار المسؤولين بالوزارة انه يتم سنويا تخصيص 2. 1 مليار درهم للمشروعات التنموية الاتحادية ضمن الميزانية الاتحادية مؤكدا انه لم يتم تأجيل او الغاء اية مشروعات حكومية بسبب تداعيات الازمة المالية العالمية وان كل المشروعات تتم وفقا للبرامج الزمنية الطبيعية المحددة مسبقا.

وتوقع خوري ان تشهد الميزانية الاتحادية لعام 2011 نموا في جانبي الايرادات والمصروفات وفقا للتصورات الاولية مع المحافظة على التوازن وان تصدر بدون أي عجز مشيرا الى ان ميزانية عام 2010 لم تتضمن اية ضرائب او رسوم اضافية وان هناك توازنا في معدلات الصرف والايرادات للنصف الاول من العام الحالي الذي تم خلاله انفاق ما يعادل 50% من المصروفات المقدرة للعام الحالي مكتملا.

وحضر المؤتمر الصحفي عبد الرحيم الزرعوني المدير التنفيذي لشؤون الادارة المالية بوزارة المالية ومصبح السويدي المدير التنفيذي لشؤون الخدمات المساندة وخالد البستاني المدير التنفيذي لشؤون العلاقات المالية الدولية وسعيد راشد اليتيم المهيري المدير التنفيذي لقطاع الموارد والميزانية واحمد الحمادي المدير التنفيذي لقطاع التدقيق الداخلي المشترك وسيف الخاطري مدير ادارة الاتصال الحكومي بوزارة المالية.

الاستراتيجية العامة

وتوقع يونس حاجي الخوري ان تتم بلورة الاستراتيجية العامة ل«مكتب الدين العام» بالوزارة ورفعها لمجلس الوزراء بنهاية العام الحالي تمهيدا لاعتمادها مشيرا الى ان فريق العمل واللجنة المشكلة بقرار من معالي عبيد حميد الطاير وزير المالية تقوم بوضع الاستراتيجية بعد ان استعانت بمؤسسات استشارية خارجية وبعد ان ناقشت دراسة للبنك الدولي بهذا الخصوص وبحثت تجارب عدة دول لها خبرات كبيرة في هذا المجال.

وقال الخوري ان مشروع قانون الدين العام الاتحادي في مراحله النهائية وينتظر صدوره قريبا مشيرا الى ان المشروع ينتظر اعتماده من أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات بعد ان مر عبر القنوات التشريعية مشيرا الى ان اللجنة المكلفة بوضع الاستراتيجية العامة ل«مكتب الدين العام» ترأسها وزارة المالية وتضم في عضويتها ممثلين من المصرف المركزي وهيئة الأوراق المالية والسلع.

وأضاف ان مهمة «مكتب الدين العام» ستتركز في قياس مدى احتياجات القطاع الحكومي لسيولة لتمويل البنية التحتية او مدى الحاجة لإصدار سندات حكومية لتمويل مشروعات البنية التحتية او لمساعدة القطاع المالي مشيرا الى ان المكتب سيدرس بشكل مستمر احتياجات الحكومة الاتحادية وكذلك الحكومات المحلية وسيقوم بتجميع وتحليل الإحصاءات والبيانات الرسمية التي تخص الديون الحكومية الاتحادية والمحلية.

واشار الخوري الى ان اهم المحاور التي ترتكز عليها الاستراتيجية تتمثل في مراعاة المبادئ العامة للحوكمة وتحديد السيولة المطلوبة لسوق السندات وتحديد تكاليف الاصدارات المستقبلية وادارة المخاطر واهمية الاصدار وضرورته ومن خلال المصرف المركزي سيتم وضع نظام تكنولوجي متكامل للخزينة لادارة الاصدارات مشيرا الى انه من مهام المصرف المركزي توفير البنية التحتية لادارة الاصدارات قي حين سيكون دور هيئة الاوراق المالية والسلع رقابيا وستكون مسؤولة عن اصدار دليل سندات الدين والصكوك الاسلامية ووضع نظم ادراجها بالاسواق المحلية.

وفيما يتعلق بموعد ضخ المبلغ المتبقي من اموال دعم السيولة بالقطاع المصرفي البالغ 20 مليار درهم بعد ان تم ضخ 50 مليار درهم قال يونس حاجي الخوري ان اللجنة الوزارية المختصة التي تضم وزيري المالية والاقتصاد ومحافظ المصرف المركزي تجتمع شهريا وتبحث مستويات السيولة بالبنوك وأوضاعها بشكل عام واجتمعت اللجنة مطلع شهر رمضان الجاري ورأت تأجيل البت في ضخ المبلغ المتبقي لدعم السيولة.

الملاءة المالية

وقال انه اذا قلت نسبة ملاءة رأس المال بالبنوك عن الحد الأدنى الذي وضعته اللجنة الوزارية وهو 11% سيتم بحث ضخ المبلغ المتبقي لدعم السيولة بالقطاع المصرفي. وقال مدير عام وزارة المالية ل«البيان الاقتصادي» انه تم الانتهاء من وضع الهيكل التنظيمي ل«مصرف الإمارات للتنمية» مشيرا إلى ان اللجنة الخاصة المشكلة للإشراف على إنشاء المصرف المنبثق عن دمج المصرفين العقاري والصناعي وصلت إلى مراحل متقدمة على طريق استكمال الإجراءات واللوائح الأنظمة التشغيلية للمصرف وضعت تصورها لحجم المصرف وعملياته وعدد فروعه بالدولة مشيرا الى انه تم تخصيص 3. 2 مليار درهم للمصرف وسيرتفع المبلغ بنهاية العام الحالي الى 3 مليارات درهم الى ان يصل بعد ذلك الى 5 مليارات درهم.

وقال إن اللجنة تجتمع بشكل دوري لاستكمال كافة الأنظمة التشغيلية والإدارية الخاصة بالكيان العملاق الجديد مشيرا إلى ان الحكومة الاتحادية كانت قد قامت بشراء حصص القطاع الخاص في رأسمال مصرف الإمارات الصناعي ليكون «مصرف الإمارات للتنمية» المنبثق عن دمج المصرفين العقاري والصناعي مملوكا للحكومة بالكامل (بنسبة 100%).

موضحا ان إجراءات ومشاورات اندماج شركتي «أملاك» و«تمويل» تسير بشكل منفصل تماما عن إجراءات دمج مصرف الإمارات الصناعي مع المصرف العقاري تحت اسم «مصرف الإمارات للتنمية» الذي وافق المجلس الوزاري برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله على مشروع قانون اتحادي بشأن تأسيسه على ان يتم إصدار رأس المال الأولي بقيمة 5 مليارات درهم مدفوعة بالكامل من قبل الحكومة.

وأكد مدير عام وزارة المالية ان تأسيس مصرف الإمارات للتنمية يعد خطوة مهمة تهدف إلى بناء أعمال مستدامة وقوية في الإمارات مشيرا إلى ان هذه المبادرة تتيح مجالاً جديداً لتمويل القطاع الصناعي كما سيعزز المصرف المشاريع الصغيرة والمتوسطة لمواطني دولة الإمارات مما يتيح لهم الاستفادة من فرص النمو المميزة التي تزخر بها المنطقة مشيرا إلى ان المصرف سيساعد في توفير التمويل لمساكن برنامج الشيخ زايد للإسكان البالغ عددها 40،000 مسكن المخصصة للمواطنين.

مشاريع قوانين

وينص مشروع القانون على ان ينشأ مصرف على شكل شركة مساهمة عامة مملوكة بالكامل للحكومة وتسمى (مصرف الإمارات للتنمية) وفقا لأحكام القانون الاتحادي رقم 8 لعام 1984 في شأن الشركات التجارية وتعديلاته والقانون الاتحادي رقم 10 لسنة 1980 ويكون المقر الرئيسي للمصرف في مدينة ابوظبي ولمجلس الإدارة أن ينشئ له فروعا أو مكاتب داخل الدولة أو خارجها.

ويمارس المصرف داخل الدولة وخارجها اختصاصات تشمل الإسهام في تنفيذ وتطوير ودعم المشاريع التنموية في الدولة وفق الاختصاصات الواردة في هذا البند وبعد موافقة مجلس الوزراء وتشمل المشاريع التنموية على وجه الخصوص ما يأتي المشاريع الصناعية أو المشاريع المكملة لها والمساهمة في أي منها وفي تمويلها وتيسير الائتمان العقاري المخصص لبناء وصيانة وتطوير المباني المعدّة للإسكان الشخصي والمشاريع العقارية أو المشاريع المكملة لها والمساهمة في أي منها وفي تمويلها وتمويل المشاريع والأنشطة الحرفية أو الزراعية وتمويل المشاريع والأنشطة الاستثمارية للجمعيات ذات النفع العام والمشاريع والأنشطة التجارية للجمعيات التعاونية وتنفيذ المشاريع الإسكانية والعمرانية نيابة عن الحكومة الاتحادية وتمويل مشاريع الشباب المتوسطة والصغيرة.

من جانبه قال خالد البستاني ان وزارة المالية لعبت دورا محوريا في وضع اطر فعالة للعلاقات الاستثمارية بين الامارات والعديد من دول العالم حيث قامت بالتوقيع النهائي على 52 اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي اضافة الى توقيع 7 اتفاقيات بالاحرف الاولى كما تم التوقيع النهائي على 36 اتفاقية لحماية وضمان الاستثمارات كما كلفت الوزارة باتخاذ الاجراءات للانضمام الى منظمة تبادل المعلومات الدولية وتشارك الوزارة في الاجتماع السنوي للمنظمة في سنغافورة.

واوضح ان الوزارة ستشارك في اجتماع للمنظمة سيعقد بباريس بمشاركة 150 دولة سيتم خلاله عرض تجربة الامارات في مجال توفير المعلومات وتبادلها على الصعيد الدولي مشيرا الى ان الوزارة تسعى لتواجد المنظمات الدولية والاقليمية المالية والاستثمارية بالدولة من خلال افتتاح فروع لها بالامارات

أبوظبي - عبدالفتاح منتصر