شهدت أسواق الأسهم المحلية تراجعا متوقعا في مؤشراتها وذلك نتيجة استعجال المضاربين عملية جني الأرباح وعدم الانتظار،عادت القيمة السوقية لخسارة المكاسب التي حققتها في الجلسة السابقة متراجعة بمقدار مليار درهم تقريبا وأغلقت عند مستوى 360 مليار درهم طبقا للإحصائيات الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع.

وفي ظل عودة السلبية الى الأسواق فقد انخفض المؤشر العام لسوق الإمارات الى مستوى 2442 نقطة وبنسبة 30. 0% مقارنة باليوم السابق وسط استمرار شح السيولة مما يعكس أن السيولة ذاتها العائدة لشريحة من كبار المضاربين هي التي ما زلت تتحكم في توجيه الأسواق.

وبخصوص تعاملات الأسواق فانه وفيما تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 45. 0% مغلقا عند مستوى 1493 نقطة ،فقد هبط المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى 2502 نقطة وبنسبة 25. 0%.

وكان الضغط الأكبر على المؤشرات جاء من أسهم العقار التي ما زلت تعتبر المحرك الرئيسي للأسواق ،فقد انخفض سهم اعمار الى 26. 3 دراهم و ارابتك الى 66. 1 درهم،كما سجلت أسهم العقار المدرجة في سوق العاصمة انخفاضا بقيادة الدار الهابط الى 21. 2 درهم وصروح 62. 1 درهم.

وعلى صعيد السيولة المتداولة فقد انخفضت أمس برغم التراجع المسجل في الأسعار حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 98 مليون درهم.ويرى وسطاء أن التراجع المسجل في الأسواق كان متوقعا نظرا لحالة عدم الاستقرار التي تعيشها الأسهم منذ فترة طويلة وهو الأمر الذي يدفع الكثير ممن لا زالوا في قاعات التداول لجني الأرباح دون انتظار مدة أطول

وقالوا إن التعاملات في أسواق الأسهم باتت تقتصر على أسهم محددة وهي التي تتميز بهامش تذبذب يعتبر مناسبا بالنسبة للسيولة المضاربة التي ما زالت تتحكم في توجيه الأسواق حتى الآن. وبالعودة الى تفاصيل التعاملات في سوق دبي المالي فقد وقع ما كان يخشاه الكثير من المتابعين حيث استعجل المضاربون جني الأرباح رغم أن هامش المكاسب المتحققة لم تكن كبيرة الأمر الذي ساهم في خسارة السوق لما تحقق في الجلسة السابقة.

وكان واضحا من خلال عروض البيع أن الأسعار في طريقها الى الانخفاض خاصة في ظل شح طلبات الشراء وهو ما حدث فعلا بمجرد انطلاق التداولات حيث تراجعت أسعار الأسهم وفي مقدمتها الأسهم الثقيلة التي عادة ما تحظى بالجزء الأكبر من السيولة المضاربة في السوق ونتيجة لهذا الوضع فقد عادت الأسعار الى مستويات جلسة أمس الأول تقريبا.

ولوحظ أن الضغط الأكبر تعرض له سهم اعمار الذي شهد عمليات بيع بقصد جني الأرباح مما تراجع بسعر السهم الى 26. 3 دراهم وهو ما انعكس سلبا على أداء بقية الأسهم ومن ضمنها ارابتك المنخفض الى مستوى 66. 1 درهم والاتصالات المتكاملة 08. 2 درهم كما سجل سهم السوق انخفاضا طفيفا مغلقا عند مستوى 46. 1 درهم وارامكس 70. 1 درهم .

ويتضح من خلال التعاملات أن قائمة الأسهم الخاسرة شملت أيضا سهم سلامة الهابط الى 823. 0 درهم والاتحاد العقارية 358. 0 درهم بالإضافة الى سهم الخليج للملاحة المتراجع الى مستوى 512. 0 درهم وطيران العربية 793. 0 درهم وتبريد 362. 0 درهم وديار للتطوير العقاري الذي بلغ مستوى 301. 0 درهم.

وفي ظل عودة السلبية الى الأداء العام للسوق فقد لوحظ عدم إبرام أية صفقات على سهم بنك الإمارات دبي الوطني الذي يتمتع بثقل وزني كبير في المؤشر العام وقد أغلق السهم عند نفس المستوى السابق وهو 48. 2 درهم كذلك اكتفى سهم بنك دبي الإسلامي بالإغلاق السابق عند 88. 1 درهم وأمان 666. 0 درهم ودريك اند سكل 85 فلسا. وعاكس سهم دبي للاستثمار اتجاه السوق وواصل ارتفاعه الى مستوى 865. 0 درهم.

واستمرت علميات جني الأرباح على أسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال سوق دبي المالي حيث انخفض سهم موانئ دبي العالمية الى 498. 0 درهم فيما وهبط سهم ديبا الى مستوى 60 فلسا. وسجلت أحجام السيولة انخفاضا في وسق دبي المالي مقارنة بالجلسة السابقة حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 46 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 34 مليون سهم نفذت من خلال 845 صفقة.

وعاد اللون الأحمر مجددا الى شاشة العرض بعدما سجلت أسهم 16 شركة انخفاضا في أسعارها من إجمالي أسهم 24 شركة جرى تداولها في السوق في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم شركتين وحافظت أسهم 6 شركات على أسعارها السابقة.

سوق ابوظبي

وعلى الجانب الأخر من الصورة لم يختلف الوضع كثيرا حيث عاد الانخفاض الى الأداء العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية تحت ضغط من عودة السلبية الى أسهم العقار والبنوك على وجه التحديد.وأغلق المؤشر العام لسوق العاصمة على انخفاض بنسبة 25. 0% عند مستوى 2502 نقطة حسب الإحصائيات الصادرة عن السوق.

ويظهر رصد تعاملات جلسة الأمس عودة التراجع الطفيف الى سهم الدار وذلك في أعقاب الارتفاع المسجل في الجلستين السابقتين حيث أغلق السهم عند مستوى 21. 2 دراهم وانخفض صروح الى 62. 1 درهم فيما لم يطرأ إي تغيير على سهم راس الخيمة العقارية الذي أغلق عند مستوى 40 فلسا.

وتكبد سهم دار التمويل اكبر الخسائر في قطاع البنوك وشركات الاستثمار بعدما انخفض بالحد الأدنى المسموح به يوميا بالغا مستوى 06. 4 دراهم تلاه سهم بنك الخليج الأول المنخفض الى 90. 13 درهما وبنك ابوظبي الوطني 30. 11 درهما وحقق سهم بنك الشارقة الإسلامي اكبر المكاسب مرتفعا الى 85 فلسا فيما صعد سهم بنك الشارقة الى 76. 1 درهم وبنك الاتحاد الوطني الى 02. 3 دراهم.

ولم تشهد أسهم قطاع الطاقة تغييرات تذكر رغم التداولات التي شهدتها حيث أغلق جميع أسهم القطاع عند نفس المستوى السابق.وتواصلت أحجام السيولة عند مستويات ضعيفة حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 52 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 25 مليون سهم نفذت من خلال 724 صفقة. ومن إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في السوق انخفضت أسعار أسهم 15 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 7 شركات واستقرار أسعار أسهم 6 شركات عند مستوياتها السابقة.

دبي - «البيان»