استحوذت الامارات على 5 .61% من اجمالي مبيعات شركة «ايرباص» لصناعة الطائرات خلال العام الجاري في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والتي بلغت 52 طائرة.

واكد حبيب فقيه رئيس ايرباص الشرق الاوسط أن الناقلات الاماراتية والاقليمية تلعب دورا محوريا الآن في تطوير الجيل الجديد من طائرات «ايرباص في الوقت الذي ما زالت فيه المنطقة تعد واحدة من اعلى الاسواق في العالم نموا من حيث الطلبيات للطائرات.وقال فقيه ان طيران الامارات تسلمت حتى اليوم 11 طائرة من طراز ايرباص 380 رغم بعض التأخير الذي حدث في تسليم الطائرة الخامسة ويتوقع ان تبدأ كل من طيران الاتحاد والخطوط الجوية القطرية بتسلم اولى طلباتها من هذا الطراز في عام 2012 دون أي تأخير.وسلمت الشركة حتى اليوم 31 طائرة من طراز ايه 380 منها 11 للامارات و 10 للسنغافورية و 6 لشركة كانتاس و 3 للفرنسية وواحدة للوفتهانزا في حين يتوقع ان تسلم خلال العام الجاري 20 طائرة من هذا الطراز.وقال فقيه خلال لقاء مع عدد من الصحافيين بدبي ليلة امس الأول ان الناقلات الخليجية ومنها الشركات الاماراتية تؤثر حاليا في صناعة الطيران على المستوى العالمي، ولها دورفعال في تطوير مواصفات الطائرات الجديدة، لافتا إلى أن طيران الامارات لعبت الدور المحوري في تطوير ووضع مواصفات الطائرة العملاقة «ايرباص ايه 380»، من خلال شراكة قوية وبعيدة المدى، كما لعبت الخطوط الجوية القطرية، دورا مماثلا في تطوير الطائرة «ايرباص ايه 350».

وأشار إلى الأهمية التي تمثلها شركة «الاتحاد للطيران»، باعتبارها من بين أكبر زبائن «ايرباص»، لافتا إلى أن الشركة لها دور مهم في صناعة الطيران على مستوى المنطقة، كما تحقق نموا كبيرا في مختلف أعمالها، وتشهد تطورا في أعمال التشغيل من حيث الشبكة التي تغطيها ومختلف الامور الأخرى، ذات العلاقة بقطاع النقل الجوي.

ولفت رئيس ايرباص الشرق الأوسط إلى أن الشراكة بين الشركة الأوروبية ومبادلة، في مجال صناعة الطيران يسير وفق البرنامج الموضوع لهذه الشراكة، لافتا إلى أن أعمال التشييد والبناء في مصنع «ستراتا» بالعين، تجري حاليا بشكل جيد، وسيتم الانتهاء منه في الموعد المحدد، مؤكدا على أن المصنع أهم تجسيد للشراكة الاستراتيجية التي تربط دولة الامارات، وأبوظبي بشكل خاص مع «ايرباص».

مصنع ستراتا في العين

وأوضح بأن «ستراتا» سيكون أحد مزودي ايرباص بمكونات صناعة الطائرات في المستقبل، لافتا إلى أنه البوابة التي تدخل منها الامارات مجال صناعة الطيران من خلال تصنيع وانتاج أجزاء من الطائرات وقطع الغيار، وفق اتفاق استراتيجي بين حكومة أبوظبي وايرباص.

وأشار إلى أن «ايرباص» ملتزمة بتسليم «الاتحاد للطيران» أول طائرة من طراز «ايرباص ايه 380» في نهاية العام 2012 لتنضم إلى الناقلات العالمية المشغلة لأحدث طائرات ايرباص العملاقة مشيرا إلى أن الناقلة الرسمية لدولة الامارات ترتبط مع شركة «ايرباص» بعقود شراء نحو 90 طائرة من مختلف الطرازات لافتا إلى أن هناك تقاربا بين حصتي «ايرباص» و«بوينج» في اجمالي طلبيات «الاتحاد للطيران.

ولفت إلى أن «الناقلة الرسمية لدولة الامارات والتي تتخذ من أبوظبي مركزا لأعمالها، ستسلم ايرباص ايه 380 اعتبارا من العام 2012 مؤكدا على أن ايرباص ملتزمة بتسليم طائرات «ايه 350» في الموعد المتفق عليه مع الاتحاد للطيران.

وبين حبيب فقيه بأن صفقة طيران الامارات بالتعاقد على شراء 32 طائرة من طراز «ايرباص ايه 380» أدى إلى تعديل الشركة الأوروبية استراتيجية مبيعاتها في الشرق الأوسط لعام 2010 موضحا بأن الشركة كانت تتوقع بيع 50 طائرة في المنطقة التي تضم شمال أفريقيا والشرق الأوسط، ودول أخرى حيث تجاوزت الشركة هذا الرقم بابرام صفقات على بيع 52 طائرة ركاب من طرازات «ايرباص».

لتضع هدفا جديدا لتتوقع بيع ما بين 70 إلى 80 طائرة، مشيرا إلى أن بصفقة طيران الامارات فان دولة الامارات تستحوذ على أكثر من 5 .61 من مبيعات الشركة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وكشف عن أن ايرباص تتناقش مع ثلاث إلى أربع شركات وجهات في المنطقة بشأن رغبتها في شراء طائرات جديدة، متوقعا أن يتم التوصل إلى اتفاق بشأن تلك المناقشات، في غضون الاشهر المقبلة من العام الجاري، لتضاف إلى الصفقات المتوقعة لعام 2010 للمنطقة المعروفة بـ «مينا».

وأشار فقيه إلى أن منطقة الشرق وشمال أفريقيا، ورغم أنها تستحوذ على حوالي 10% من اجمالي حركة النقل الجوي، الا أنها حجر زاوية مهم في القطاع من حيث المبيعات، حيث تشير أرقام ايرباص أن تلك المنطقة تستحوذ على ما بين 15% إلى 26% من مبيعات طائراتها خلال السنوات الخمس الماضية وحتى العام الجاري، موضحا أن تلك الحصة مهمة رئيسية وكبيرة في هذا القطاع الحيوي، لافتا أن حصة «ايرباص» في سوق الطائرات بالشرق الأوسط حوالي 60%، مقابل 40% لشركة «بوينج».

وذكر بأن هذا الوضع وتلك المكانة لمنطقة «مينا» يؤكد على التطور في الارتباط الاستراتيجي بين «ايرباص» والمنطقة، ووجود أشكال من الشراكة، التي تتعدى مجرد وجود «زبائن» رئيسيين لايرباص، إلى توسيع هذه الشراكة إلى التصنيع والتدريب.

لافتا إلى أن الاتفاق الاستراتيجي مع «مبادلة» بشأن التعاون في مجال مصنع «ستراتا» في العين، والذي سيزود «ايرباص» بقطع من مكونات الطائرات، بخلاف شراكات أخرى مع شركات ومؤسسات في المنطقة، لتوفير برامج تدريب وتأهيل في العديد من مجالات التقنية ومفردات صناعة الطيران بصفة عامة.

ولفت رئيس ايرباص الشرق الأوسط إلى أن من بين أهم الشراكات في المنطقة، ومع الامارات بشكل خاص، اختيار دبي مقرا لفرع الشرق الأوسط لشركة «ايرباص» العالمية، والذي يحصد حاليا نحو 26% من مبيعات الشركة عالميا، وقيام فرع الشركة الخاص بطائرات رجال أعمال بخدمة دول أخرى خارج منطقة «مينا».

وبين فقيه بأن الشركة وخلال العام 2008، افتتحت مركز ايرباص للخدمات اللوجستية، في المنطقة الحرة بمطار دبي، والذي تتجاوز خدماته دول المنطقة، حيث أنه نقطة لتزويد شركات الطيران في أنحاء العالم، ويمثل حاليا رابع مركز ، من حيث الحجم، لايرباص من بين ست مراكز مماثل حول العالم، مشيرا إلى وجود اتفاقيات في المستقبل لتوسعات طويلة المدى في هذا المركز.

وأشار إلى أن هناك شراكة مع تونس للانشاء في مجال الطيران، سيكون أحد المصادر الهامة لتزويد «ايرباص» بمكونات الطائرات، وهو جزء من سياسة الشراكة التي تتبعها الشركة لتعزيز علاقاتها مع دول منطقة «مينا».

كما هناك مجالات أخرى للتعاون في مجال تطوير القدرات البشرية والفنية والصيانة في مختلف دول المنطقة، لافتا إلى اتفاقيات مقاولات بين الشركة ودول في المنطقة بالمجال نفسه.

ولفت فيه إلى أن «ايرباص» قامت حتى الآن بتسليم31 طائرة من طراز ايه 380، منها 11 طائرة لطيران بنسبة أكثر من 35%، وباقي الطائرات إلى شركات أخرى.

ويرى حبيب فقيه بأن المؤشرات تشير إلى وجود متغيرات في قطاع مبيعات الطائرات في المنطقة، حيث كانت هناك رؤيتان بعد الأزمة الاقتصادية، الأولى تتوقع أن يحدث تراجع ثم يتبعه نمو تدريجي لنصل إلى المستوى الطبيعي، بينما الرؤية الأخرى، تشير إلى حدوث تراجع كبير في حركة المبيعات، يعقبة نمو إلى نفس المستوى السابق، وهو ما يعرف بمؤشر حرف «في» باللغة الانجليزية.

وقال: ان السيناريو الثاني هو ما تحقق فعليا، حيث لمسنا هبوطا سريعا، وعودة سريعة إلى مستوى المبيعات، ودخلت شركات طيران مراحل شراء طائرات، وبدأت تنمو حركة شراء طائرات، وعودة شركات عالمية واقليمية إلى ابرام صفقات طائرات جديدة ، لافتا إلى أن استراتيجية مبيعات الشركة عالميا جرى تعديلها في ضوء ذلك من 250 طائرة إلى 400 طائرة خلال العام الجاري 2010.

هدوء في الطلبيات حتى 2013

ويشير فقيه إلى أنه وفي ضوء ابرام شركات الطيران في منطقة الشرق الأوسط، فانها تغطي احتياجاتها حتى عام 2015 و2017، وبعد ذلك، فانه من المتوقع ألا يشهد عاما 2011، و2012 حركة عالية في مبيعات الطائرات، وابرام صفقات بمستوى صفقتي طيران الامارات مع «ايرباص» و«بوينج».

ولكن اذا ما حدث نمو كبير في مجال حركة النقل الجوي، بمعدل رقمين، وقياسا على مستوى نمو السنوات الماضية وتوقعات أياتا أن تكون هناك صفقات كبيرة.

ويرى بأن فرص حدوث ذلك محدود، ويبقى التأكيد على أن نمو صفقات الطيران بمستويات عالية مرهون بنمو حركة الركاب، ومازال هناك تفاؤل في ضوء معطيات الاتحاد الدولي لشركات الطيران «اياتا».

مشيرا إلى أن موضوع تأخير جدول تسليم طائرات «ايرباص ايه 380» لطيران الامارات وباقي الشركات المتعاقدة على هذه الطائرة تم حسمه وحل كافة المشاكل وتعويض الشركات وفق نصوص العقود المبرمة بين الأطراف ذات الصلة، وطيران الامارات تتسلم طائرة كل شهر حاليا.

ولم يستبعد حبيب فقيه تأثير القرار السياسي والتدخلات الخارجية في ابرام صفقات الطائرات، لصالح طرف ضد اخر بين شركتي «ايرباص» وبوينج»، مشيرا إلى أن الضغوط الأميركية غالبا ما تكون أكبر لصالح «بوينج» بالرغم من أفضلية وتنافسية العروض من «ايرباص».

مشيرا إلى ان صفقات تم التراجع عنها لصالح الشركة المنافسة في دول بالمنطقة، بعد تدخل سياسي، الا أن المصالح المشتركة بين مختلف الأطراف بما فيها الشركتان قائمة.

245 طائرة طلبيات 2010

وتوضح ارقام ايرباص ان اجمالي الطلبيات التي تلقتها ايرباص خلال العام الجاري بلغت 245 طلبية موزعة على مختلف الطائرات التي تنتجها الشركة ابرزها 103 طائرات من طراز ايه 320 و 32 طائرة من طراز ايه 380 وهي الطلبية الخاصة بطيران الامارات التي وقعتها الناقلة مع الشركة خلال معرض فارنبورة الماضي في لندن.

وتوضح بيانات ايرباص انها سلمت حتى اليوم اكثر من 6 الاف طائرة وكانت طيران الامارات قد تسلمت خلال العام الماضي الطئارة رقم 6 الاف من الشركة وهي من طراز ايه 380 كما ان طائرات ايرباص ضمن الأسطول العالمي تنفذ اكثر من 19500 رحلة يومية.

وحول الايرباص 350 الجديدة اكد فقيه ان برنامج هذه الطائرة يسير وفق الخطط الموضوعة حتى الان حيث يتوقع انطلاق اول رحلة لهذه الطائرة في العام 2012 وقد تلقت الشركة حتى الان طلبيات تصل إلى 530 طائرة من 33 زبونا.

46 ألف وحدة بالمركز اللوجستي في دافزا

يؤكد «يورج هلمريتش» مدير أول الاسناد والخدمات اللوجستية في ايرباص بأن مركز ايرباص للخدمات اللوجستية في المنطقة الحرة بمطار دبي الدولي يوفر خدماته لجميع الشركات ومراكز صيانة الطائرات حول العالم.

وتتخطي أعماله النطاق الجغرافي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مشيرا إلى أن المركز شهد خلال أقل من عامين من افتتاحه تطورا كبيرا في توفير قطع الغيار للطائرات، ومكونات هياكل الطائرات، ليصبح رابع مراكز حول العالم بين مراكز ايرباص الست.

وبين بأن مركز ايرباص في دبي يضم 46 ألف قطعة غيار، موزعة على 6 آلاف نوع ، او مجموعة سلعية من قطع ومستلزمات الطائرات، ويقع المركز على مساحة 2700 متر مربع، ومن المتوقع أن يشهد أعمال توسعات، وفقا لمعدل نمو الطلب اقليميا وعالميا، لافتا بأنه ليس من المتوقع حدوث توسعات حاليا، حيث لم يمر على انشائه سوى عامين فقط.

وأفاد «يورج هلمريتش» بأن الارقام تشير إلى أن شركة طيران وتحديدا مركز الامارات للهندسة والمتخصص في صيانة الطائرات، جاء في المرتبة الأولى من حيث التعامل مع مركز ايرباص اللوجستي في المنطقة الحرة بمطار دبي خلال العام الماضي؟ 2009، الا أنه تراجع للمركز الثاني هذا العام.

واوضح بأن المركز يعتمد على تلبية احتياجات الزبائن حول العالم، عبر البيع والطلب من خلال شبكة الانترنت، والتعامل الالكتروني، حيث يتم شحن اي قطع غيار لأي موقع حول العالم، من خلال شبكة نقل جوي تتعامل معها ايرباص حول العالم، وعبر مطار دبي الدولي، والذي يصل إلى ان يرتبط برحلات تخدم قارات العالم المختلفة.

دبي ـ علي الصمادي