سيطر الهدوء على تعاملات أسواق الأسهم المحلية مع بداية تداولات أول أيام الأسبوع أمس وسط زيادة وتيرة شح السيولة الناتجة عن عزوف الجزء الأكبر من المستثمرين عن التداول من جهة وسيطرة الحذر على سلوك من تبقى منهم في قاعات التداول.
وأغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على ارتفاع طفيف لم تتجاوز نسبته 01 .0% مغلقاً عند مستوى 2443 نقطة. واكتفت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة بالإغلاق عند نفس المستوى السابق تقريباً وهو 2 .360 مليار درهم.
وظهر من خلال بداية التعاملات مدى الهدوء الذي يسيطر على التداولات مما انعكس على إغلاق المؤشرات العامة في سوقي دبي وأبوظبي الماليين. حيث أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي على انخفاض بسيط بنسبة 03 .0% عند مستوى 1491 نقطة وهي نفس نسبة التراجع المسجلة في مؤشر سوق ابوظبي للأوراق المالية المغلق عند 2505 نقاط.
ويلاحظ في جلسة الأمس انخفاض أحجام السيولة، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 88 مليون درهم. علما ان قيمة الصفقات المبرمة في سوق العاصمة هبطت قيمتها الى 34 مليون درهم بعد التحسن الذي سجلته في الأيام السابقة.
وجاءت الاغلاقات الهادئة نتيجة عدم تحرك الأسهم الثقيلة واكتفاء غالبيتها بإلاغلاق عند نفس مستوى جلسة يوم الخميس الماضي. ومن ضمنها سهم اعمار المستقر عند 25 .3 دراهم وارابتك 68 .1 درهم. كما حافظ سهم الدار المدرج في ابوظبي على سعره عند 20 .2 درهم.
وقال محللون إنه كان ظاهراً منذ بداية الجلسة مدى الهدوء الذي يتحكم بالتعاملات خاصة مع تراجع أحجام السيولة التي باتت تشكل المشكلة الأكبر للأسواق. مشيرين الى أن الوضع سيبقى على ما هو عليه في ظل غياب الاستثمار المؤسسي عن قاعات التداول وعزوف غالبية المتداولين عن تنفيذ صفقات.
سوق دبي المالي
وفي تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد سيطر الهدوء المائل للتراجع الطفيف على تداولات سوق دبي المالي وسط عودة الشح الى أحجام السيولة بقوة بعد التحسن المسجل في جلسات نهاية الأسبوع الماضي مما عكس حالة عدم الاستقرار التي ما زالت تسيطر على السوق.
وكان الهدوء واضحاً منذ بداية الجلسة، وقد ظهر ذلك من خلال أسعار العروض التي لم تختلف كثيراً عن إغلاق نهاية تعاملات يوم الخميس الماضي وسط طلبات شراء ضعيفة على غالبية الأسهم ومن ضمنها الثقيلة التي عادة ما تتوجه لها السيولة المضاربة التي تتحكم في توجهات السوق منذ فترة طويلة.
ومع هدوء السوق جاءت اغلاقات غالبية الأسهم المهمة عند نفس مستوياتها السابقة. وفي مقدمها اعمار وارابتك الى جانب سهم بنك دبي الإسلامي الذي أغلق عند 87 .1 درهم.
وفي ظل هدوء هذه الأسهم فقد أغلق المؤشر العام للسوق على تراجع طفيف لم تتجاوز نسبته 03 .0% عند مستوى 1491 نقطة مستمرا بذلك عند مستويات دون حاجز الدعم الذي تخلى عنه في الأسبوع الماضي وهو 1500 نقطة وهو الحاجز الذي يعتبر مهماً من وجهة نظر المحللين الفنيين.
ويتضح من خلال تعاملات الأمس أن بعض الأسهم تحركت ضمن هوامش ربحية أو خسارة بسيطة مما يفسر ثبات المؤشر العام للسوق تقريبا. فقد ارتفع سهم الاتصالات المتكاملة (دو) الى 11 .2 درهم بعد الخسائر الذي تكبدها سابقا، كما صعد سهم طيران العربية الى 80 فلساً الى جانب دريك اند سكل 846 .0 درهم وارامكس 72 .1 درهم.
وبعكس ذلك فقد سجل سهم بنك الإمارات دبي الوطني انخفاضاً في جلسة الأمس مغلقاً عند 44 .2 درهم وكذلك سهم السوق 46 .1 درهم والاتحاد العقارية 359 .0 درهم والخليج للملاحة 523 .0 درهم وتبريد 363 .0 درهم بالإضافة الى دبي للاستثمار الهابط الى 853 .0 درهم وديار للتطوير العقاري 301 .0 درهم.
وعلى صعيد أحجام السيولة فقد بلغت قيمة التداولات نحو 53 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 39 مليون سهم نفذت من خلال 904 صفقات. وعاد اللون الأحمر ليستحوذ على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما تراجعت أسعار أسهم 10 شركات من إجمالي أسهم 22 شركة جرى تداولها في السوق في حين ارتفعت أسعار أسهم 7 شركات واحتفظت أسهم 5 شركات بأسعارها السابقة.
وفيما يتعلق بأسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد شهد سهما موانئ دبي العالمية وديبا عملية جني أرباح بعد التحسن المسجل في وقت سابق، حيث انخفض الأول الى 50 سنتا والثاني الى 65 سنتا.
سوق أبوظبي
ولم يختلف الوضع في سوق ابوظبي للأوراق المالية والذي أغلق مؤشره العام على نفس نسبة الانخفاض الطفيف المسجلة في سوق دبي وهي 03 .0% عند مستوى 2505 نقاط. وجاء الإغلاق على اللون الأحمر رغم التحسن الذي سجلته بعض أسهم البنوك.
ولكن الأداء السلبي لبقية الأسهم خاصة في قطاع الطاقة ساهم في سيطرة الركود على السوق الذي عاد لتسجيل أدنى مستوى في أحجام السيولة منذ بداية العام الجاري. حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 34 مليون درهم. وهبط عدد الأسهم المتداولة الى 22 مليون سهم نفذت من خلال 514 صفقة.
وتكبد سهم آبار اكبر الخسائر في تعاملات الأمس، حيث انخفض الى 53 .1 درهم. كما تراجع سهم ابوظبي للطاقة الى 21 .1 درهم. واكتفى سهم دانة غاز بالإغلاق عند نفس المستوى السابق وهو 78 فلسا.
وفي قطاع العقار سيطر الهدوء بقيادة الدار المغلق دون تغيير عن مستوى 20 .2 درهم ورأس الخيمة العقارية 39 فلسا، فيما تحرك صروح لجهة الارتفاع بمقدار فلس واحد الى 62 .1 درهم.
وحقق سهم بنك الاتحاد الوطني اكبر نسبة مكاسب في قطاع البنوك مرتفعا الى 8 .30 درهماً للمرة الأولى منذ عدة شهور. وتلاه سهم بنك الشارقة الإسلامي عند 70 فلسا. وتصدر سهم بنك الخليج الأول قائمة الخاسرين منخفضا الى 85 .13 درهما، فيما تراجع سهم بنك ابوظبي التجاري الى 68 .1 درهم.
ومن إجمالي أسهم 23 شركة جرى تداولها في سوق أبوظبي للاوراق المالية تراجعت أسعار أسهم 11 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 6 شركات واستقرار أسعار أسهم نفس العدد من الشركات.
دبي - «البيان»
