ذكرت صحيفة صينية أن انخفاض أسعار العقارات في الصين بنسبة 50 في المئة سيقود لزيادة القروض العقارية المتعثرة لدى البنوك الصينية مشيرة لنتائج احدث جولة من اختبارات تحمل البنوك الصينية للضغوط.
وقالت صحيفة توينتي فرست سنشيري بيزنس هيرالد نقلا عن مصادر مصرفية ان عددا كبيرا من البنوك الصينية اوردت ان نسبة القروض غير العاملة لمشتري المساكن أقل من واحد في المئة غير ان انخفاض أسعار المنازل للنصف ربما يقود لزيادة حجم مثل هذه القروض لترتفع النسبة بواقع نقطة مئوية او نقطتين.
وأوضحت الصحيفة ان قروض تمويل شراء منازل قائمة وبصفة خاصة تلك الممنوحة خلال عامي 2009 و2010 - حين ارتفعت اسعار المنازل في المدن الصينية الكبرى - مهددة بصفة خاصة.
لكن الصحيفة ذكرت ان جودة اصول البنوك الصينية ستظل قوية اذا ما تحقق هذا السيناريو المتطرف اذ ان القروض العقارية القائمة تمثل أقل من خمس القروض الكلية للبنوك.
حجم القروض
وتفيد احصاءات من البنك المركزي الصيني أن قروض شركات التنمية العقارية ومشتري المنازل بلغت 71 .8 تريليون يوان (28 .1 تريليون دولار) في نهاية يونيو أو 18 في المئة من اجمالي القروض الممنوحة.
وطالبت هيئة الرقابة على البنوك باختبار تأثير انخفاض أسعار المنازل بنسبة تصل الى 50 في المئة في المدن الكبري في اوائل اغسطس اب ولكنها أضافت ان هذا السيناريو الافتراضي لاختبارات التحمل لا يعكس توقعات او مقدمة لاي تغيير في السياسة وتعاني سوق العقارات بالصين من مشكلات أخطر من تلك التي عانت منها بالولايات المتحدة قبل الأزمة المالية لأنها تحمل في طياتها فقاعة اقتصادية وخطر تذمر اجتماعي.
بداية التراجع
وسجلت أسعار العقارات بالصين في يونيو أول تراجع شهري منذ فبراير 2009 فيما يعد مؤشرا على أن حملة الحكومة للحد من التضخم بدأت تؤتي ثمارها.
وأعلن المكتب الوطني للاحصاء أن متوسط الاسعار في 70 مدينة انخفض 1 .0% عما كان عليه في مايو مما خفض معدل التضخم السنوي في سوق العقارات الصينية الى 4 .11% من 4 .12% خلال عام حتى مايو و8 .12% حتى أبريل.
ويأتي هذا عقب نمو أبطأ بكثير في حركة الاستيراد وتخفيف في سياسات الاقراض المصرفية مما يعزز رأي كثير من الاقتصاديين بأن اتخاذ خطوات أخرى لتشديد السياسات أمر غير متوقع.
أسعار الاراضي
وانخفضت أسعار الاراضي فى 70 مدينة اساسية بنسبة 31 فى المائة فى شهر مارس عن شهر فبراير حيث بدأت اجراءات الدولة للحد من اسعار الممتلكات فى إيتاء ثمارها وفقا لتقرير صادر عن معهد مسح وتخطيط الاراضي فى الصين.
وذكر التقرير الذى نشرته وزارة الاراضي والموارد على موقعها الإلكترونى يوم الاثنين 12 ابريل الحالى ان عرض الاراضى فى 70 مدينة كبيرة ومتوسطة الحجم حقق انتعاشا فى شهر مارس وظلت صفقات السوق نشطة.
وذكر التقرير دون تقديم أرقام محددة ان اسعار أراضى الاستخدام السكنى واقساطها فى بكين استمرت بالرغم من ذلك فى الزيادة بشكل ملحوظ فى شهر مارس عليها فى الشهر السابق. وينشر المعهد وهو قسم من وزارة الاراضي والموارد تقريرا حول الصفقات فى مجال الارض فى 70 مدينة بما فى ذلك بكين وشانغهاى شهريا.
وقد انخفض متوسط أسعار الاراضى فى شهر مارس فى 70 مدينة اساسية بنسبة 31 فى المائة عن الشهر السابق بمقدار 1438 يوانا او ما يقرب من 210 دولارات اميركية للمتر المربع فى الوقت الذى انخفض فيه سعر الارض لاستخدام السكن فى هذه المدن بمقدار 1868 يوانا او ما يقرب من 273 دولارا اميركيا لكل متر مربع بانخفاض بلغت نسبته 20 فى المائة عن شهر فبراير وفقا لما ذكره تقرير المعهد.
ارتفاعات 2009
وتضاعفت اسعار المنازل تقريبا فى المدن الكبرى مثل بكين فى عام 2009 مما اثار مخاوف حول حدوث فقاعات محتملة فى اسعار الممتلكات وشكاوى واسعة النطاق بين السكان الذين لا يمتلكون منازل فى المدن.
وتعهدت حكومة بلدية بكين فى وقت سابق من هذا العام بانها سوف تقدم مالا يقل عن 2500 هكتار من الارض لبناء 30 مليون متر مربع من المنازل هذا العام.
(وكالات)
