ترصدُ حلول «سيمانتك» ملايين التهديدات المتفاوتة في طبيعتها والمتباينة في حدَّتها حول العالم يومياً ومن المثير للاهتمام معرفة التهديد الذي ترصده «سيمانتك» مراراً وتكراراً وما يتصدَّر قائمة التهديدات المحيقة بالمتصفِّحين حول العالم. فقد يكون ذلك إحدى الديدان مثل دودة دبليو 32. ستاكسنت التي انتشرت مؤخراً وتسبَّبت بأضرار جسيمة حول العالم أو أحد الفيروسات الشرسة مثل فيروس دبليو 32.

فيروت أو قد يتمثل ذلك في هجمات حصان طروادة المُسمَّاة والتي تتيح لعصابات الجريمة الإلكترونية التحكُّم بالحواسيب الشخصية عن بُعد واستغلالها لأغراضها الإجرامية والاحتيالية.

ولكن في واقع الحال التهديد المقصود هنا ليسَ أياً مما سبق فالتهديد الذي يرصده مستخدمو حلول مكافحة الفيروسات من «سيمانتك» أكثر من غيره هو الكوكيز التتبُّعية. ويُقصد بالكوكيز الملفات النصيَّة البسيطة التي تقوم بتخزين كافة البيانات المتعلِّقة بجلسة تصفُّح الإنترنت. ورغم أن مصطلح كوكيز يبدو مسالماً فإن للكوكيز حسناتها وسيئاتها.

فمن ناحية للكوكيز غاية نافعة تتمثل في تمكين مواقع الويب المختلفة من تتبُّع معلومات المتصفِّحين ومن ثم تعديل الإعلانات بما يتفق مع احتياجاتهم واهتماماتهم المختلفة لكن من ناحية ثانية ومقلقة تثير مثل هذه الكوكيز الكثير من المخاوف بشأن الخصوصية.

فالكوكيز التتبُّعية تخزِّن كافة المعلومات التصفُّحية ويمكن أن يستغلِّها المخترقون وجهاتٌ عدَّة للحصول على معلوماتكم الشخصية مثل تفاصيل الحسابات المصرفية والبطاقات الائتمانية وما في حُكمها.

وخلافاً للكوكيز التقليدية تظلُّ الكوكيز التتبُّعية مجهولة نسبياً بالنسبة للكثير من المتصفِّحين فهم غير مُدركين للمخاطر الجمَّة المحيقة بخصوصيتهم جرّاء هذه الكوكيز. وباستطاعة نُظُم مكافحة الفيروسات رصد مثل هذه «الكوكيز المُتغوِّلة» وإزالتها من الحواسيب.

دبي- البيان