تؤكد دراسات خاصة بقطاع التأمين في الدولة أن 37 بالمئة فقط من شركات التأمين أجرت دراسات لإدارة المخاطر في هذه الصناعة التي يغلب عليها طابع الخطر و27 بالمئة لديها أعمال ومعايير للتدقيق والرقابة وهي نسب ضئيلة للغاية قياسا إلى حجم ودور القطاع الذي يعد الأكبر في الشرق الأوسط.

وتوضح الدراسة انه ومع الخسائر التي عانت منها كثير من الشركات في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية فان الحاجة باتت أكثر أهمية لتفعيل مبدأ إدارة المخاطر في شركات التأمين والتي تعد جزءا لا يتجزأ من مبادئ الحوكمة مع توفر كفاءات عالية تستشرف الخطر وتعمل على تقييمه والتقليل منه خصوصاً أن قطاع التأمين في الإمارات يمتاز بطابع التنافسية بشكل عام ووجود عدد كبير من مقدّمي الخدمة الصغار قياساً إلى حجم رأس المال المستخدم.

هذا التدّني في مستوى رأس المال نسبةً إلى حجم المخاطر في السوق له انعكاسات وتشعّبات عدّة تترجم على مستوى صناعة التأمين عموماً بتأمين المخاطر خارج المنطقة مباشرةً عبر وسطاء تأمين دوليّين أو تحمّل شركات التأمين المحلية نسبةً ضئيلة من المخاطر وتحويل النسبة الأكبر إلى شركات إعادة تأمين دولية.

ونتيجة هذا النقص في القدرة على تحمّل المخاطر لا تزال الدولة والمنطقة عموماً تفتقر إلى القدرات المتطوّرة في إدارة المخاطر وخبراء التأمين ما ينتج عنه اعتماد غير متوازن على شركات إعادة التأمين الدولية في تقييم المخاطر وتوفير آليات التسعير الملائمة.