حظيت أسعار القمح بدعم من تصريحات محللين وتجار بأن روسيا قد تصبح مستوردا كبيرا للقمح هذا الموسم. لكن متحدثا باسم وزارة الزراعة الروسية أكد أن بلاده لا تعتزم استيراد حبوب هذا العام. وقال المتحدث: ينشر تجار حبوب غير أمناء هذه الشائعة بهدف رفع الاسعار.
وقال اقتصادي لدى منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة (فاو )ان ارتفاع أسعار القمح العالمية لم يصل بعد الى مستوى ينذر بتضخم أسعار الغذاء العالمية بالرغم من صعودها الى المثلين تقريبا في غضون شهرين.
وتشير التقديرات الى أن موجة الجفاف والحر في منطقة البحر الاسود والتي أعلن عن انتهائها في روسيا في وقت سابق هذا الاسبوع أتلفت ربع محاصيلها من الحبوب وجعلتها تفرض حظرا على الصادرات. وتستعد أوكرانيا أيضا لفرض نظام حصص للصادرات وهو ما انتقده التجار باعتباره يبالغ في التقييد.
وقال عبد الرضا عباسيان الاقتصادي في منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة ومحلل قطاع الحبوب انه يتوقع أن تبقى أسعار القمح مرتفعة ومتقلبة في الاشهر القادمة لكنها لا تنذر بتضخم عالمي. وقال عباسيان: الحديث عن تضخم غذائي بالرغم من أن معظم الارتفاع يقتصر على القمح أمر سابق لاوانه قليلا.
وفي وقت سابق هذا الشهر ارتفعت عقود القمح الاجلة في بورصة مجلس شيكاجو للتجارة الى أعلى مستوياتها في حوالي عامين مسجلة 41 .8 دولارات للبوشل بعد صعودها على مدى شهرين بسبب موجة الجفاف في روسيا.
لكنها تراجعت لاحقا الى أقل من سبعة دولارات للبوشل في عقود شهر أقرب استحقاق حيث حد نمو المخزونات العالمية من هذا الارتفاع وأبقى الاسعار أقل كثيرا من مستوى 34 .13 دولارا ونصف السنت الذي سجلته في فبراير 2008. وأصبحت دول مستوردة مثل مصر أكبر مستورد للقمح في العالم تلجأ الى الولايات المتحدة التي تمتلك محصولا وفيرا.
وتوقع عباسيان تراجع محصول القمح الروسي حوالي 20 مليون طن على الارجح الى ما بين 42 و43 مليون طن هذا العام. وكان قد قال في وقت سابق ان منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة ستخفض توقعاتها لمحصول القمح العالمي بما بين خمسة وسبعة ملايين طن كما ستخفض توقعاتها لمخزونات القمح العالمية بمقدار مليوني طن نظرا لتراجع الانتاج في روسيا.
وذكر عباسيان أن مؤشر المنظمة لاسعار الغذاء الذي يقيس التغيرات الشهرية في الاسعار العالمية لسلة سلع غذائية سيتجاوز في أغسطس على الارجح أعلى مستوى له في خمسة أشهر الذي سجله في يوليو وسيواصل الارتفاع في فترة الشهرين الى الاشهر الثلاثة القادمة. وأضاف أن ارتفاع المؤشر في أغسطس سيكون بسبب الحبوب والسكر والزيوت والدهون النباتية.
