أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مساعي حكومتها لزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة وبلوغ عصر الطاقات المتجددة في أسرع وقت ممكن. وقالت ميركل في رسالتها الأسبوعية المتلفزة على الإنترنت إن تأمين إمدادات الطاقة من المهام السياسية الرئيسية لحكومتها.
وفي الوقت نفسه، أكدت ميركل ضرورة الاعتماد لفترة محددة على مصادر أخرى للطاقة مثل محطات الفحم ومحطات الطاقة النووية حتى يمكن زيادة الاعتماد على الطاقات المتجددة وبأسعار مناسبة. واوضحت أن حكومتها ستصدر قرارا نهاية سبتمبر القادم بشأن سياسة إمدادات الطاقة خلال العقود المقبلة وفرص ضمان رخاء البلاد ، بناء على حجج مفهومة ومتعقلة.
وفي الوقت نفسه، أكدت ميركل التزام حكومتها بهدف خفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بنسبة 40% بحلول عام 2020 وتوليد 20% من الطاقة من مصادر متجددة. وأشارت المستشارة الألمانية إلى فرص تصدير تكنولوجيات الطاقة الألمانية ، موضحة أن ألمانيا صاحبة دور ريادي في كثير من تلك المجالات .
وقالت: الاستثمار في إمدادات الطاقة القادرة على مواجهة تحديات المستقبل لا سيما الطاقات المتجددة وتحسين كفاءة استخدام الطاقة سيؤمنان أيضا النجاح الاقتصادي للعقود المقبلة.
استعداد
من جهة أخرى أعلن الحزب الديمقراطي الحر شريك الائتلاف الحاكم في برلين استعداده لقبول المقترح الخاص بحصول الدولة على جزء من الأرباح التي ستحققها شركات الطاقة بعد تمديد عمل المفاعلات النووية في إطار اتفاقية بين الطرفين بدلا من فرض ضريبة جديدة على المحروقات. وجاءت هذه التصريحات على لسان كلاوس برايل المتحدث باسم الحزب الديمقراطي لشئون الطاقة.
وكانت الكتلة البرلمانية لتحالف المستشارة أنجيلا ميركل المسيحي الديمقراطي قدمت المقترح الخاص بإبرام اتفاق يتم بموجبه مشاركة الحكومة في الأرباح التي ستحققها شركات الطاقة بعد فترة تمديد عمل المفاعلات النووية مقابل التخلي عن تطبيق ضريبة المحروقات الجديدة التي تعترض عليها بشدة شركات الطاقة.
ورداً على سؤال حول مقترح الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي قال برايل إنه لا يمانع في تنظيم هذه المسألة من خلال اتفاق. لكن برايل شدد في الوقت نفسه على ضرورة أن تضمن الاتفاقية تماما أن تدفع شركات الطاقة ال3 .2 مليار يورو التي كان يمكن تحصيلها من خلال ضريبة المحروقات الجديدة. ورأى برايل أنه من الأفضل تطبيق مقترح الضريبة الجديدة على المحروقات الذي قدمته وزارة الاقتصاد على المواد الخام مثل الفحم واليورانيوم المخصب.
خطة
وتعكف الحكومة الألمانية في الوقت الراهن على إعداد خطة لإصلاح قطاع الطاقة في البلاد وستتطرق هذه الخطة التي تعتزم الحكومة طرحها الشهر المقبل إلى قضية تمديد عمل المفاعلات النووية.
لكن رجال الصناعة الالمان شنوا هجوما جماعيا على ميركل بسبب اقتراحها فرض ضريبة على شركات الكهرباء النووية وطالبوها في رسالة مفتوحة بالتراجع عن الخطة والا فانها ستعرض مستقبل ألمانيا للخطر.
وكثف رؤساء الشركات الصناعية الالمانية وعلى رأسهم رؤساء كبرى شركات المرافق بالاضافة الى أعضاء من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي تنتمي اليه ميركل الضغوط على المستشارة الالمانية للاستجابة لمطلبهم مع استعداد حكومتها المنتمية الى يمين الوسط للاعلان عن خطط طويلة الاجل لقطاع الطاقة.
وتأتي هذه الرسالة التي وقعها أيضا أكاديميون ومسؤول كبير في مجال الاعلام بعد أسابيع من احتجاجات شركات المرافق على الضريبة التي تأتي في اطار خطة لتعزيز الميزانية بقيمة 80 مليار يورو.
وقالت الرسالة: هذا يرتبط بتأمين الاساس الذي نعيش عليه للغد وبقدرة ألمانيا على الازدهار كميدان للاعمال في المستقبل. هذا يقلقنا جميعا.
(وكالات)