أشارت صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن وثائق اتحادية ان كبار المسؤولين الأميركيين يتوقعون ان يكلف حظر التنقيب عن النفط في المياه العميقة الاستغناء عن 23 الف عامل وعرقلة استثمارات حجمها 2 .10 مليارات دولار. واصدرت ادارة الرئيس باراك اوباما هذا التعليق المبدئي في مايو بعد التسرب النفطي الضخم الذي تسببت فيه شركة بي بي في خليج المكسيك .
معارضة
واثار هذا الحظر معارضة من جانب شركات البترول والنواب المحليين الذين قالوا انه سيكون له تأثير فادح على الوظائف ويلحق الضرر بانتاج النفط الخام خلال السنوات المقبلة. وبعد ان الغى قاض اتحادي الحظر المبدئي جزئيا على اساس انه ليس له ما يبرره من الناحية الاقتصادية اصدرت وزارة الداخلية تعليقا جديدا في 12 يوليو وحظرت عمليات الحفر الجديدة بحثا عن البترول في خليج المكسيك حتى 30 نوفمبر.
وقالت الصحيفة ان الوثائق الجديدة القت الضوء على مداولات ادارة اوباما بشأن التأثير الاقتصادي لقرارها بتعليق التنقيب عن النفط. ونقلت الصحيفة عن الوثائق قولها ان مايكل برومويتش اكبر منظمي التنقيب البحري عن النفط ابلغ كين سالازار وزير الداخلية ان وقف عمليات الحفر الجديدة: سيكون لها تأثير اقتصادي كبير على التوظيف المباشر وغير المباشر في صناعتي النفط والغاز بالاضافة الى نتائج اقتصادية ثانوية اخرى.
وقالت الصحيفة ان مذكرة لوكالة تنظيمية اتحادية توقعت ان يؤثر تعليق التنقيب عن النفط على نحو 9450 عاملا في شكل فقد مباشر للعمالة وعلى 13797 اخرين في وظائف فقدت من خلال اثار غير مباشرة. وتوقع متكهنون اتحاديون في يوليو حدوث انخفاض في انتاج النفط في عام 2011 بواقع 82 الف برميل يوميا او نحو 30 مليون برميل بسبب عمليات الحفر التي اجلت او الغيت بسبب تعليق التنقيب عن النفط.
مخاوف
وتزايدت المخاوف بعد أن قال علماء بحريون إن بقعة النفط المتسربة من بئر بي بي المعطوبة امتدت بطول 35 كيلومترا على الأقل في مياه خليج المكسيك وأكدت الحاجة لإعادة التفكير بشأن عمليات التطهير الجارية، بعد حوادث التنقيب عن النفط في منطقة المياه العميقة.
وتمثل البيانات الجديدة التي نشرتها مؤسسة وودز هول أوشن جرافيك وجهات أخرى ركنا مهما في القضية التي تعدها الحكومة الأميركية ضد الأطراف المسئولة عن التسرب النفطي. وربما يكون التسرب امتد لمسافة أطول، لكن اقتراب اعصار أليكس أعاق أعمال القياس في يونيو. وبلغ ارتفاع تلك البقعة 200 متر وبعرض كيلومترين.
وأنفقت بريتيش بتروليم وشركات المقاولات التابعة لها مليارات الدولارات في جهود التطهير التي استمرت طوال الشهور الماضية في أعقاب انفجار منصة ديب ووتر هوريزون في العشرين من أبريل الماضي والتي كانت تعمل على عمق 5 .1 كلم تحت سطح المحيط.
(وكالات)
