أكد محللون أن الرساميل الدولية تواصل التطلع الى السوق الصيني، وهو ما يثبت أن جهود الحكومة الصينية حققت انجازات في توسيع الانفتاح وتحسين البيئة الاستثمارية، خاصة وسط آفاق اقتصادية دولية غامضة ليبدو السوق الصيني أكثر سحرا وجاذبية بسبب نمو البلاد الاقتصادي المستقر والجيد.
وأظهرت معلومات وزارة التجارة الصينية ان الاستثمارات الأجنبية المستخدمة فعلا في البلاد بلغت 924 .6 مليارات دولار في يوليو هذا العام بزيادة 2 .29% على أساس سنوي.
ويعد يوليو الشهر الثاني عشر على التوالي الذي تسجل فيه الصين زيادة في استخدام الاستثمارات الأجنبية منذ أغسطس العام الماضي. وفي أول سبعة أشهر من هذا العام، وصلت الاستثمارات الأجنبية المستخدمة فعلا في البلاد الى 354 .58 مليار دولار بزيادة 65 .20% على أساس سنوي.
كما بينت المعلومات أن الاستثمارت الأجنبية التي جذبتها الصين ظلت تشهد زيادة بأكثر من 20% شهريا منذ مايو العام الحالي، لتبلغ الزيادات 48 .27% و6 .39% و2 .29% على التوالي.
وأشار هوه جيان قوه رئيس مركز الدراسات بوزارة التجارة الى أن البلاد شهدت زيادة في استخدام الاستثمارات الأجنبية وعدد المؤسسات الجديدة بالتمويل الأجنبي لعدة أشهر متتالية، الامر الذي يدل على أن الاقتصاد الصيني يبدو أكثر جاذبية بفضل نموه المستقر والسريع وسط ازدياد المخاطر الاستثمارية والمستقبل الغامض في الدول الأخرى.
أدلة وبراهين
وقدمت الاستطلاعات الصادرة عن هيئات دولية عدة أدلة على ذلك . فعلى سبيل المثال، توقع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية في تقريره بشأن الاستثمار العالمي للعام الحالي أن يرتفع حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة الى ما يزيد على 2 .1 تريليون دولار في العام الحالي، وأدرج الصين في المركز الأول في قائمة المقاصد الاستثمارية الأكثر جاذبية.
وذكر رئيس الغرفة التجارية الأميركية لدى الصين أثناء مقابلة صحافية أن معظم أعضاء الغرفة شهدوا تطورا جيدا هنا وفقا لاستطلاع غرفة التجارة في النصف الأول من هذا العام ، مضيفا أن 82% من المؤسسات ترى المستقبل مشرقا في السنة المقبلة.
وفي السبعة أشهر الأولى من العام 2010 ، وصلت الاستثمارات الأجنبية المستخدمة فعلا في مناطق غربي الصين الى 894 .3 مليارات دولار أميركي، بزيادة 24 .19% على أساس سنوي .
أما المناطق الشرقية والوسطى فبلغت الاستثمارات الأجنبية المستخدمة فعلا فيها 592 .50 مليار دولار و867 .3 مليارات دولار على الترتيب، بزيادة 9 .20% و8 .22% على التوالي.
وشهدت القاعدة الصناعية القديمة بشمال شرق الصين شهدت ازديادا متسارعا في استخدام الاستثمارات الأجنبية في فترة يناير - يوليو، ليصل مجمل الاستثمارات الى 184 .5 مليار دولار بزيادة 69 .62% على أساس سنوي، وارتفعت هذه الزيادة 04 .42 نقطة مئوية عن معدل النمو بالبلاد. وقال ياو جيان المتحدث باسم وزارة التجارة إن مناطق غرب الصين قد أصبحت ملفتة أكثر لأنظار الاستثمارات الأجنبية.
بينما لفت هوه جيان قوه الى أن القاعدة الصناعية القديمة بشمال شرق البلاد قد تصبح نقطة ساخنة جديدة للتعاون الخارجي أو استخدام الاستثمارات الأجنبية.
جدل ودفاع
ودافع رئيس مجلس الدولة الصيني ون جيا باو عن مناخ الاستثمار في بلاده، ودعا الشركات الاجنبية للاستثمار إلى مزيد من الاستثمارات في الصين. واضاف ون ان الصين متمسكة بسياسة الانفتاح.
وقال ون: هناك ادعاءات حاليا بأن بيئة الاستثمار في الصين تتدهور، وأعتقد بأن هذا غير صحيح. وكانت الشركات الاجنبية قد عبرت عن قلقها من ان سياسة الابتكار المحلى الصينية قد توفر حوافز للاجهزة الحكومية لشراء منتجات طورتها شركات صينية.
ومنح تقرير للبنك الدولي في يوليو ترتيبا منخفضا للصين من حيث بيئة الاستثمار. وقال ون ان الاستثمارات الأجنبية لا تتدفق على أي بلد به بيئة استثمار متدهورة. واضاف أن الصين تمتلك بنية تحتية جيدة نسبيا، وكذا بيئة سوق نزيهة، ومستقرة.
(وكالات
