أنهت الأسهم العالمية تعاملات الأسبوع الماضي في بورصة وول ستريت بتراجع جديد مع تجدد المؤشرات التي تقول إن الاقتصاد الأميركي غارق في التعافي الهش.
شهدت مؤشرات بورصة الأوراق المالية الأميركية تذبذبا واضحا طوال تعاملات الأسبوع المنتهي أول من أمس الجمعة، حيث ارتفعت في البداية بفضل نتائج بعض الشركات التي جاءت أفضل من التوقعات ثم تراجعت بسبب البيانات الاقتصادية المخيبة للآمال.
وفقد مؤشر داو جونز 87 .0% من قيمته خلال تعاملات الأسبوع، في حين فقد مؤشر ستاندرد أند بورز 7 .0% ومؤشر ناسداك 29 .0% خلال أسبوع.
قطاع التكنولوجيا
قاد سهم شركة هيوليت باكارد أكبر منتج للكمبيوتر في العالم تراجع الأسهم الأميركية في آخر أيام تداولات الأسبوع حيث فقد 1 .2% من قيمته بعد إعلان الشركة زيادة مبيعاتها خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي بنسبة 1 .6% وهو أقل من التوقعات.
وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 59 .57 نقطة أو ما يعادل 56 .0% ليصل إلى 62 .10213 نقطة. كما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 94 .3 نقطة أو ما يعادل 37 .0% ليصل إلى 69 .1071 نقطة. وتراجع مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا بمقدار 81 .0 نقطة أو ما يعادل 41 .0% ليصل إلى 2 .2179 نقطة.
اسهم أوروبا
وتراجعت الاسهم الاوروبية مسجلة أدنى مستوى اغلاق لها في شهر مع تأثر ثقة المستثمرين بالمخاوف المتعلقة بنمو الاقتصاد العالمي وكانت أسهم قطاع التشييد من أكبر الخاسرين. وواصلت أسهم قطاع التشييد تراجعها من جلسة الخميس عندما سجلت هولكيم ثاني أكبر شركة لصناعة الاسمنت في العالم نتائج مخيبة للآمال في النصف الاول للعام.
وتراجعت أسهم هولكيم وسان جوبان وهايدلبرج سيمنت ما بين 1 .2 بالمئة و6 .2 بالمئة. وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الاوروبية على تراجع نسبته 7 .0 بالمئة عند 59 .1029 نقطة. وتراجع مؤشر يورو ستوكس 50 للاسهم القيادية في منطقة اليورو 2 .1 بالمئة الى 4398 .26 نقطة مخترقا مستوى دعم رئيسي.
وكانت أسهم المؤسسات المالية أيضا من بين أكبر الخاسرين حيث باع المستثمرون الاصول التي يعتقدون بأنها تنطوي على مخاطر أكبر بسبب مخاوف بشأن النمو.
وتراجعت أسهم شركات التأمين ايجون وبرودنشال واكسا ما بين 2 .2 بالمئة و2 .3 بالمئة بينما خسرت أسهم بنوك يو.بي.اس ورويال بنك اوف سكوتلند وكريدي اجريكول ما بين 9 .1 بالمئة و5 .2 بالمئة. وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 3 .0 بالمئة، وداكس الالماني 2 .1 بالمئة. وهبط مؤشر كاك 40 الفرنسي 3 .1 بالمئة.
الذهب والدولار
وأغلقت العقود الآجلة للذهب في السوق الأميركية على هبوط بفعل عمليات البيع التي شجع عليها صعود الدولار الذي يجعل المعدن النفيس المقوم بخضراء الظهر اكثر تكلفة على حائزي العملات الاخرى. وبلغ سعر عقود الذهب لتسليم ديسمبر عند التسوية في قسم كومكس من بورصة نيويورك التجارية 80 .1228 دولارا للاوقية منخفضا 60 .6 دولارات.
وتراوحت الاسعار خلال التعاملات في نطاق من 60 .1223 دولارا الى 60 .1235 دولارا. وارتفع الذهب أكثر من واحد في المئة خلال الاسبوع الماضي وهو ما يعني انه سجل انتعاشا على مدى ثلاثة اسابيع للمرة الاولى منذ يونيو.
ولاقي الذهب دعما من قوة طلبات الشراء الفعلية التي تزداد عادة في أغسطس مع اقبال تجار الحلي على تكوين مخزوناتهم قبل بدء موسم الزفاف في الهند أكبر مستهلك للذهب في العالم. وبلغ سعر الذهب في المعاملات الفورية 15 .1227 دولارا للاوقية مقارنة مع 10 .1230 دولارا اواخر التعامل في نيويورك في جلسة الخميس. وبلغ سعر الذهب في جلسة القطع المسائية في لندن 50 .1223 دولارا.
مخاوف الين
توقعت أسواق المال أن يضغط رئيس الوزراء الياباني على البنك المركزي للتحرك في مواجهة قوة الين. لكن تقرير قال ان الحكومة تدرس ارجاء اجتماع كان مقرراً بين رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان ومحافظ بنك اليابان ماساكي.
وأشار التقرير إلى أن ذلك يأتي لتفادي اعطاء انطباع بأنها تتدخل في قرارات بنك اليابان. وأضافت أن كان وشيراكاوا قد يعقدان بدلا من ذلك مؤتمرا بالهاتف. وتسري في السوق تكهنات بأن بنك اليابان قد يحاول استباق ضغط حكومي لحمله على مزيد من التيسير في سياسته الميسرة بالفعل خلال اجتماع طاريء قبيل اللقاء المتوقع بين شيراكاوا وكان أو بعده بقليل.
لكن مصادر تقول ان من المستبعد أن يتحرك بنك اليابان قبل اجتماعه المقرر التالي في السادس والسابع من سبتمبر ما لم يتجه الين صوب أعلى مستوى له على الاطلاق مخترقا حاجز الثمانين ينا للدولار بوتيرة ينين أو ثلاثة ينات يوميا.
(الوكالات)
