قال راشد البلوشي نائب الرئيس التنفيذي ومدير العمليات لسوق ابوظبي للأوراق المالية إن سوقي ابوظبي ودبي سيقومان بالتنسيق مع هيئة الأوراق المالية والسلع بإطلاق نظام جديد للإفصاح عن كل ما يتعلق بالمعلومات الخاصة بالشركات المدرجة في السوقين مع بداية العام المقبل.
وأكد أن النظام المسمى (اكس بي ار ال) سيساهم في تعزيز عملية الإفصاح والشفافية بما يلبي احتياجات المستثمرين محليين وأجانب.وأضاف البلوشي في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي» أن تراجع أسعار بعض أسهم الشركات دون قيمتها الاسمية أو العادلة لا يعد مبررا لإلغاء إدراجها من السوق. مشيرا إلى أن الظروف التي خلقتها الأزمة الاقتصادية العالمية شملت بآثارها جميع أسواق المال العالمية التي انخفضت فيها الأسعار إلى مستويات كبيرة.وأوضح أن السوق يسعى من خلال الاستبيانات التي ينفذها لتعزيز مشاركة جميع الأطراف في تطوير كل الإجراءات المتعلقة بعمله سواء كانت خاصة بعمليات الرقابة أو الإفصاح أو أية إجراءات أخرى من شأنها المساهمة في الارتقاء بعمل السوق والتسهيل على الشركات والمستثمرين.مشيرا إلى أن احد الاستبيانات أسفر عن تلقي نحو 150 ملاحظة منها ما يختص بالسوق نفسه وبعضها له صلة بقوانين تخضع لسلطة جهات أخرى سيعمل السوق على التنسيق معها لمعالجتها.
توفير خيار المشتقات
وأشار إلى أن هناك بعض المستثمرين يطالبون بتوفير خيار المشتقات من خلال السوق وهو الأمر الذي يتطلب دراسة شاملة إلى جانب توفير البيئة القانونية اللازمة لتوفير مثل هذه الأدوات الاستثمارية وعندما يكون السوق جاهزا سيقوم بتوفير هذه الخدمة.
وقال: لقد بادر سوق أبوظبي بإنشاء سوق للمشتقات منذ حوالي 3 سنوات وتم التنسيق مع الهيئة لإعداد الأطر القانونية، لكن هذه الفكرة تم تأجيلها نتيجة الأزمة الاقتصادية العالمية.
وقال البلوشي إننا نحاول من خلال الاستبيانات التي ننفذها الاستفادة من النتائج التي تظهرها. وذلك بما ينعكس ايجابيا على عمل السوق والارتقاء بآليات عمله. وبما يعود بالنفع في النهاية على جميع الأطراف .
وأوضح أن الاستبيانات تشمل جميع الأطراف المعنية ومنها الشركات المساهمة العامة والشركات التي تقدم خدمة الحفظ الأمين بالإضافة إلى شركات الوساطة العاملة في السوق. كما ستشمل خلال الأيام القادمة الإعلاميين. وذلك لكي نستفيد من وجهات نظرهم فيما يتعلق بأية سلبيات تعاني منها السوق ويمكن معالجتها.
وتابع البلوشي قائلاً: اظهر الاستبيان الأخير الموجه لمعرفة رضا المستثمرين عن الأداء في السوق وجود 150 ملاحظة. وسنعمل على دراستها والاستفادة منها لتطوير آليات العمل على مختلف الصعد. كما حصلنا على ملاحظات من خلال الاستبيان الخاص بالشركات .
وقال: سيكون الأخذ بهذه الملاحظات بالطبع خاضعا لمدى قدرة السوق على تنفيذها. وبمعنى آخر فإننا سنقوم بمعالجة ما يقع تحت سلطتنا فيما ستكون الملاحظات التي تعتبر من صلاحيات جهات أخرى محل نقاش لحلها. وفي هذا الإطار يمكن القول إن غالبيه الملاحظات التي أظهرتها الاستبيانات مرتبطة بعمليه الرقابة وتحديث البيانات وسرعه تنفيذ بعض الإجراءات.
وبشان تطوير آلية الإفصاح أكد البلوشي أن السوق عمل منذ تأسيسه على تطوير آليات عملية بهذا الخصوص وبما يتواكب مع الممارسات العالمية. وأضاف: كنا سباقين في هذا المجال من خلال وضع التعليمات التي تعزز مبادئ الإفصاح والشفافية والتزمنا بالإعلان عن أسماء من يملكون أكثر من 5% من رأسمال أي شركة.
كما كانت هناك إجراءات خاصة بمنع تداول المطلعين. ولجأنا في أحيان كثيرة إلى وقف التداول على أسهم بعض الشركات التزاما بمعايير الإفصاح. والى جانب هذه الإجراءات لم يدخر السوق جهدا في تنفيذ حملات التوعية في أوساط المستثمرين وشركات الوساطة.
وفي رده على بعض الدعوات الموجهة لسحب الشركات لأسهمها المدرجة من السوق بعد انخفاض أسعارها دون قيمتها العادلة قال البلوشي إن تراجع أسعار أسهم الشركات دون قيمتها الاسمية لا يعد مبررا لانسحابها من السوق أو إلغاء إدراجها خاصة وأن الظروف التي مرت على جميع الأسواق ساهمت في تراجع الأسعار إلى ادني مستوياتها نتيجة الأزمة الاقتصادية العالمية.
وعلى الجميع المساهمة في تعزيز عمل السوق من اجل تخطي الصعوبات التي يواجهها في الوقت الراهن. وشدد على أن الحديث عن أن القوانين التي تطبق في السوق غير ناضجة هو قول غير صحيح. وليست هناك ثغرات بالمعنى الذي يجري الحديث عنه.
تطوير آليات العمل
وقال: نحن نعمل دوما لتطوير آليات عملنا بما يتواكب مع المعايير العالمية خاصة في مجال الإفصاح والشفافية.
وفي هذا السياق سنقوم بالاشتراك مع سوق دبي المالي والتنسيق مع هيئة الأوراق المالية والسلع مطلع العام القادم بتطبيق نظام الكتروني جديد للإفصاح يسمى (اكس بي ار ال) ويعد من احدث الأنظمة التي يمكن من خلالها الإفصاح عن كل ما يتعلق بالمعلومات بشأن الشركات المدرجة وإيصالها بكل يسر وسهولة إلى المستثمرين سواء كانوا محليين أو أجانب.
كما سيمكّن المستثمرين من مقارنة البيانات المالية بين الشركات في نفس القطاع أو بين القطاعات مع بعضها البعض. ويتميز النظام الجديد بأنه يمكن قراءة المعلومات من خلاله بعدة لغات. كما انه يسمح بعمليه المقارنة بين أداء أي من الشركات المدرجة مع نظيرتها في نفس القطاع سواء في السوق المحلي أو العالمي.
وفي معرض تعليقه على انسحاب بعض الشركات من السوق أكد البلوشي أن لجوء شركة إلى إلغاء إدراجها من السوق وتحولها إلى مساهمة خاصة أمر عادي ويحدث في جميع دول العالم حيث يمكن لأي مستثمر يملك 75% من رأسمال أي شركه تحويلها إلى مساهمة خاصة.
وعن إمكانية إدراج صناديق استثمارية عقارية قال البلوشي إن السوق يعمل على تهيئه الظروف لإدراج صناديق عقارية مما سيساهم في خلق أدوات استثمارية جديدة ويساهم في تنويع الخيارات أمام المستثمرين. كما سيساعد في زيادة السيولة. وأضاف: نحن حاليا بصدد وضع الترتيبات اللازمة لهذا الأمر بعد الانتهاء من إعداد الأطر القانونية لعمل مثل هذا النوع من الصناديق.
ناصر عارف

