أصدرت وزارة التجارة الخارجية «تقرير مراجعة السياسة التجارية لدولة الإمارات العربية المتحدة 2010»، والذي ترصد فيه وضع السياسة التجارية للدولة في إطار تنفيذ رؤى وأهداف وغايات وتطلعات إستراتيجية الحكومة الرشيدة الهادفة إلى بلوغ أعلى مراتب التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة .

وقدّمت إدارة سياسات التجارة الخارجية بالوزارة من خلال التقرير تحليلا مفصلا لمستجدات البيئة الاقتصادية في الدولة والمتعلقة بالتجارة الخارجية وذلك للفترة من تاريخ صدور التقرير الأول لاستعراض السياسة التجارية للدولة عن منظمة التجارة العالمية في عام 2006 وحتى نهاية يونيو من العام الجاري .

استعدادات مبكرة

وأوضحت الوزارة أن إعداد وإصدار تقرير «مراجعة السياسة التجارية لدولة الإمارات العربية المتحدة 2010» جاء كجهد طوعي للوزارة انطلاقا من حرصها على ترسيخ وإعلاء معايير الشفافية، وهو في الوقت ذاته نتاج تعاون بناء ومثمر مع مختلف الجهات والقطاعات الاقتصادية بالدولة في إطار الاستعداد المبكر لبدء إجراءات المراجعة الثانية للسياسة التجارية لدولة الإمارات من جانب منظمة التجارة العالمية والتي ستقوم على إثرها المنظمة بإصدار تقرير حول هذه المراجعة عام 2012.

مما يشكل سابقة على مستوى العالم إذ لم تبادر أية دولة من البلدان الأعضاء في منظمة التجارة العالمية إلى إصدار تقرير طوعي تستعرض فيه سياستها التجارية خارج إطار آلية استعراض السياسة التجارية المعنية بإصدار تقرير مراجعة كل سنتين للأعضاء الأربعة الكبار من الدول المتقدمة وكل أربع سنوات للستة عشر عضوا التالية وكل ست سنوات للدول ذات الاقتصاديات الصاعدة التي من بينها دولة الإمارات.

إحدى ركائز النمو

و قالت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية في مقدمة التقرير إن السياسة التجارية لدولة الإمارات العربية المتحدة تظل إحدى ركائز النمو والتنمية التي جعلتها منافسا لكبريات الدول على صعيد الأداء والتقدم الاقتصاديين كونها تبنت ووضعت ونفذت الخطط والبرامج الحديثة والفاعلة لتنويع هيكلية الصادرات وتعزيز الشركاء التجاريين الدوليين وتشجيع القطاع الصناعي ذي القيمة المضافة العالية والقادرة على زيادة القدرات التصديرية .

موضحة أن هذه الأجراءات تعد من المقومات الأساسية التي أدت إلى توسيع وتنويع الأسواق الخارجية أمام صادرات الدولة و رفع معدلات التبادل التجاري مع تلك الأسواق .

وأضافت أنه كنتيجة للمكانة الاقتصادية التي ارتقت إليها الدولة على المستوى العالمي لم يكن مستغرباً أن تثني منظمة التجارة العالمية في تقرير الاستعراض الأول للسياسة التجارية للدولة على دعائم هذه السياسة التجارية وأن تبرز التطورات والتحسينات الإيجابية والمتزايدة لأدواتها وأثرها في زيادة معدلات النمو الاقتصادي بوجه عام .

شهادة عالمية

وأشارت الوزيرة إلى تأكيد منظمة التجارة العالمية في تقريرها على أن الاقتصاد الحر والمتنوع لدولة الإمارات وأهمية التجارة للأداء الاقتصادي للبلاد والقدرة الاقتصادية المتنامية يجعل من دولة الإمارات مؤديا هاما للنظام التجاري متعدد الأطراف، في الوقت الذي أشادت فيه المنظمة بالأداء الاقتصادي المتميز للدولة وبجهودها في تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط وبسياستها التجارية المرنة مما يعدّ شهادة عالمية تثبت النجاح الفائق للسياسة التجارية لدولة الإمارات .

بدوره قال جمعة الكيت المدير التنفيذي لشؤون التجارة الخارجية بالوزارة إن مضمون التقرير يؤكد على استمرار دولة الإمارات انتهاج وتنفيذ أطر سياسة تجارية تتوافق مع التزاماتها الإقليمية والدولية في الوقت الذي تتكامل فيه أركان ودعائم هذه السياسة مع رؤى ومحاور وأولويات إستراتيجية الحكومة الرشيدة لبناء اقتصاد متنوع مستدام ولبلوغ مكانة عالمية متميزة.

أقسام التقرير

من جانبه أوضح محمود شريف محمود مدير إدارة سياسات التجارة الخارجية أن التقرير ينقسم إلى أربعة أقسام ، يتناول الأول واقع البيئة الاقتصادية في الدولة من خلال استعراض الملامح والخصائص الرئيسة للاقتصاد الوطني والشراكة والاستثمار الخارجي ثم استشراف آفاقه وتطوراته.

فيما يوضح القسم الثاني من التقرير سمات المناخ التجاري والاستثماري عبر إلقاء الضوء على الإطار المؤسسي والتعريف بمراحل عملية صياغة وتنفيذ السياسة التجارية وأهدافها وبالاتفاقيات التجارية التي دخلت الدولة طرفاً فيها .

ويركز القسم الثالث على إيضاح الممارسات والإجراءات المتعلقة بالسياسة التجارية للدولة من خلال تبيان الممارسات ذات التأثير المباشر على الواردات والصادرات بالإضافة إلى الممارسات المؤثرة على الإنتاج والتجارة.

في حين يتطرق القسم الرابع إلى تفصيل أوجه السياسة التجارية للدولة حسب القطاعات الاقتصادية مفصلا ملامح وأدوات وأطر السياسة التجارية لكل من القطاع الزراعي وقطاع التعدين والطاقة والمياه وقطاع الصناعات التحويلية وقطاع الخدمات.

ابوظبي - «البيان»