بلغ حجم السيولة النقدية المتاحة لدى الشركات الأمريكية خلال الشهر الحالي حوالي 3 تريليونات دولار الأمر الذي يفتح الباب أمام نشاط كبير في صفقات الاستحواذ والاندماج ليصبح شهر أغسطس أحد أكثر شهور العام الحالي ازدحاما بهذه الصفقات رغم أنه يكون أقلها في الظروف العادية.

وكانت شركة إنتل كورب الأمريكية لإنتاج معالجات ورقائق الكمبيوتر قد أعلنت عن صفقة شراء شركة ماكافي لإنتاج برامج مكافحة فيروسات الكمبيوتر مقابل 7 .7 مليارات دولار ليصل إجمالي حجم صفقات الاستحواذ والاندماج المعلنة خلال الشهر الحالي إلى 173 مليار دولار.

وأشارت وكالة بلومبرج للأنباء الاقتصادية أن سبعا من أكبر 10 صفقات استحواذ خلال الشهر الحالي تم سداد قيمتها نقدا بما في ذلك عرض بي.إتش.بي بيلتون لشراء بوتاج كوبورشن مقابل 39 مليار دولار.

ونقلت الوكالة عن بول باركر رئيس إدارة الاندماجات والاستحواذات العالمية في مؤسسة باركليز كابيتال بنيويورك القول إن السيولة النقدية لدى الشركات وصلت إلى مستوى تاريخي مع استمرار معدلات الفائضة المنخفضة الأمر الذي يدفع في اتجاه مزيد من صفقات الاستحواذ النقدية.

ورغم ذلك فإن اتمام صفقات الاستحواذ المعلنة يتوقف جزئيا على حالة الاقتصاد الأميركي باعتباره أكبر سوق للاستحواذات والاندماجات في العالم.

ويتوقع الخبراء وصول قيمة صفقات الاندماج والاستحواذ خلال الشهر الحالي إلى 285 مليار دولار وهو ما يتجاوز أعلى قيمة مسجلة خلال العام الحالي وكانت في مارس الماضي وبلغت 3 .200 مليار دولار.

وقال بوب بروفوسك رئيس إدارة الاندماجات والاستحواذات في جونز داي إن شهر أغسطس الحالي ليس كشهر أغسطس في أي عام مضى بالنسبة لصفقات الاستحواذ حيث جرت العادة أن يكون هذا الشهر هو الأقل بسبب موسم العطلات الصيفية وهدوء الأسواق.

(د ب أ)