توقع خبراء اقتصاديون ان يرتفع اصدار الصكوك الاسلامية في النصف الباقي من العام الجاري. وتضاعف حجم الصكوك الصادرة في النصف الأول من العام الحالي ليصل الى 7, 13 مليار دولار ويستمر في النمو في بقية العام، برغم ظروف السوق العالمية غير المستقرة، وفق ما قاله تقرير عن وكالة ستاندارد اند بورز العالمية.

وجاء في التقرير ان المؤسسة تتوقع استمرار نمو اصدار الصكوك الاسلامية في الفترة الباقية من العام الجاري في ظل اهتمام المصدرين بدخول السوق في المناطق التقليدية للصكوك مثل آسيا خاصة ماليزيا وفي مناطق أخرى من العالم تعتبر الصكوك جديدة عليها.

جاذبية متزايدة

وقال تقرير صادر عن صحيفة فاينانشيال تايمز إن جاذبية الصكوك الإسلامية زادت إلى ما وراء الحدود الطبيعية لها والتي كانت معروفة بأنها منطقة الخليج وماليزيا وبدأت ترتفع في دول إسلامية أخرى وغير إسلامية.

وأصدرت جنرال الكتريك الأميركية واندونيسيا وسنغافورة أول صكوك لها في العام الماضي. وتقول مصادر مصرفية إن شركات في بريطانيا وروسيا وفرنسا تدرس اصدار صكوك لأنها تعود بفائدة جيدة. ونقلت صحيفة فاينانشيال تايمز عن نيل ميللر رئيس التمويل الاسلامي في شركة نورتون روز من المتوقع ان تنتشر الصكوك بشكل أكبر وتخرج عن نطاق العواصم الاسلامية في العالم.

علامات الانتعاش

ويأتي اتساع دائرة اصدار الصكوك الاسلامية وسط علامات على انتعاش السوق من سلسلة من الصدمات التي اصابته خلال العامين الماضيين. غير أن عملية الانتعاش لا تزال محفوفة بالغموض. يرجع ذلك الى غموض ما يحدث في حالات الافلاس ولايزال يختلف علماء الدين على كيفية محاكاة السندات التقليدية في تلك الحالات.

والشهية الى الصكوك الاسلامية ليست مفتوحة بلا نهاية . فقد اجلت شركة توماس كوك البريطانية السياحية اصدار صكوك بقيمة 50 مليون دولار بعد أن رأت أن سعر الفائدة غير مجز للمستثمرين. وقال مسؤول في صندوق الجبرا إن هناك بعض المشكلات لكن السوق في طريقها للاستقرار والمؤسسات الجيدة التي تريد اصدار صكوك سوف تستطيع بيعها. وبمجرد أن تحل بعض مشكلات التمويل المهمة سوف تنتعش سوق الاصدارات.

شكوك مستمرة

لكن بعض الخبراء يشكون في استمرار انتشار الصكوك الاسلامية وراء حدودها التقليدية بنفس المعدل. والواقع أن الحكومات غير الاسلامية حريصة على تعزيز سوق اصدارات محلية مربحة وصناعة تمويل اسلامي، واصدار الصكوك بالنسبة لشركات مثل جنرال الكتريك ومؤسسة نمورا يمكن ان تنوع قواعدها التمويلية وتعزز وجودها في سوق الشرق الاوسط. لكن عمليات اعادة الهيكلة واصدار الصكوك لا تزال مرهقة وتستغرق كثيرا من الوقت ومكلفة مقارنة بالسندات التقليدية، وبالتالي فان المؤسسات والدول غير الاسلامية يمكن أن تخرج من السباق.

دبي ـ أشرف رفيق