استقر سعر اليورو أمام الدولار ليتعافى من أقل مستوى له فيما زادت بيانات اقتصادية أميركية ضعيفة من التكهنات بان اقتصاد منطقة اليورو قد يتعافى بصورة أسرع من الولايات المتحدة. كما دعمت مكاسب طفيفة للاسهم اليورو لكن العملات الاخرى لم تشهد تغيرا يذكر ولقي الدولار دعما من الطلب على الملاذات الآمنة بعد أن دفعت قفزة في مطالبات اعانات البطالة الامريكية وضعف بيانات الصناعات التحويلية بعض المستثمرين الى بيع الاصول المحفوفة بالمخاطر.

وساعد هذا الدولار في البقاء فوق أدنى مستوى له في 15 عاما أمام الين فيما يخشى المستثمرون من ان السلطات اليابانية قد تتحرك لكبح قوة العملة اليابانية بالرغم من أن كثيرين في السوق يتوقعون رفع قيمة الين في نهاية المطاف. واستقر اليورو عند 2848, 1 دولار مبتعدا عن أقل مستوى له عند 2792, 1 دولار. كما استقر مؤشر الدولار عند 496, 82.

وفي وقت سابق من الاسبوع سجل المؤشر أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع عند 016, 83. ولم يشهد الدولار تغيرا يذكر أمام الين عند 39, 85 ينا ليحوم فوق 72, 84 ينا التي سجلها الاسبوع الماضي لاول مرة منذ 1995. وانخفض الدولار الاسترالي 3, 0 في المئة الى 8901, 0 دولار قبل الانتخابات العامة في استراليا المقررة اليوم السبت.

موقف الاسترليني

ونزل سعر الجنيه الاسترليني أمام الدولار في حين سعى المستثمرون القلقون وراء العملات التي تعتبر ملاذات آمنة للقيمة مثل الين والفرنك السويسري وسط مخاوف بشأن تباطؤ انتعاش الاقتصاد العالمي.

وستبقي هذه المخاوف الاسترليني تحت ضغوط ويتوقع الكثيرون أن تشهد بريطانيا نفسها تباطؤا في الانتعاش في الاشهر المقبلة. وتدعم الاسترليني ببيانات قوية عن مبيعات التجزئة الخميس لكن مؤشرات أخرى مثل الاقراض للشركات وللرهن العقاري جاءت ضعيفة. ونزل سعر الاسترليني 3, 0 بالمئة الى 5551, 1 دولار.

أزمة الين

وقال وزير المالية الياباني يوشيهيكو نودا ان وزارته تجري اتصالات مع دول أخرى في مجموعة السبع بشأن العملات وسط تنامي المخاوف من أن قوة الين ستضعف الاقتصاد الياباني المعتمد على الصادرات على نحو أكبر.

وأضاف نودا أنه يراقب تحركات أسعار الصرف باهتمام بالغ لكنه رفض التعليق على امكانية التدخل الذي يتوقع أن يكون أمرا مستبعدا ما لم يتجاوز الين بكثير أعلى مستوى له في 15 عاما أمام الدولار والذي سجله الاسبوع الماضي. وردا على سؤال عما اذا كان مسؤولو وزارة المالية يجرون محادثات مع نظرائهم في مجموعة السبع بشأن العملات قال نودا: ليس بوسعي التعليق على ما تتم مناقشته لكننا نجري اتصالات مع بعضنا البعض.

وتبرز تصريحات نودا قلق طوكيو المتنامي بشأن قوة الين لكن محللي العملة يتشككون في قدرتها على اقناع شركائها في مجموعة السبع بالتعاون في هذا الصدد. ويقول ماسافومي ياماموتو كبير محللي الصرف لدى باركليز كابيتال:

تظهر أنباء اتصالات اليابان مع دول مجموعة السبع شعورا قويا بالعجلة لكنها لا تعني بالضرورة ان الاتصالات ستقود الى تدخل منسق وهو الامر المستبعد تماما في هذه المرحلة وتضع قوة الين المزيد من الضغوط على الاقتصاد الياباني الهش مما دفع الحكومة الى التفكير في صياغة مجموعة اجراءات تحفيزية وزيادة الضغوط على البنك المركزي ليتحرك. وذكرت صحيفة نيكاي ان الاجراءات التحفيزية ستشمل تقديم اعانات للمصانع اليابانية التي تنتج منتجات الطاقة النظيفة وكفاءة استخدام الطاقة مثل خلايا بطاريات الليثيوم للسيارات التي تعمل بالطاقة الكهربية.

وستكون اليابان أول دولة متقدمة تلجأ الى زيادة الانفاق منذ الازمة المالية العالمية لكن ديونها العامة التي تقدر بنحو مثلي انتاجها الاقتصادي السنوي تحد من الخيارات المتاحة لطوكيو ومن المتوقع أن تكون أي خطوات جديدة متواضعة.

(وكالات)