قال اكسيل ويبر رئيس البنك المركزي الالماني بوندسبنك وأحد المرشحين الاقوياء لتولي رئاسة البنك المركزي الاوروبي العام المقبل ان الدبلوماسية غير ضرورية لمسؤولي البنوك المركزية.
والى جانب الايطالي ماريو دراجي يعتبر ويبر من أبرز المرشحين لخلافة جان كلود تريشيه كرئيس للمركزي الاوروبي في نوفمبر من العام المقبل لكنه أثار ضجة في مايو بانتقاده علانية قرار البنك بشراء سندات حكومية.
وقال ويبر ان مسؤولي البنوك المركزية يجب أن يتخذوا مواقف في بعض الاحيان. وأضاف لتلفزيون بلومبرج عند سؤاله عما اذا كان يتحلى بما يكفي من الدبلوماسية لتولي المنصب البارز: في تقديري انه من الضروري ان تكون دبلوماسيا لتتولى منصبا في السلك الدبلوماسي لكنه ليس أمرا مهما للغاية للبنك المركزي.
اعتقد ان من المهم جدا للبنوك المركزية ان يكون لديها وجهة نظر قوية وان تدافع بقوة عن وجهة النظر هذه حتى لو كان هذا يعني التركيز احيانا على ما تحتاج ان تحققه وهو استقرار الاسعار أولا وقبل كل شيء.
يتطلب هذا أحيانا التخلي عن الدبلوماسية. وفي مايو اختلف ويبر مع قرار البنك المركزي الاوروبي بشراء سندات وقال انه شعر بالقلق من أن يزيد ذلك الضغوط على التضخم الذي يهدف المركزي الاوروبي الى أن يبقيه أقل من اثنين بالمئة.
ويرأس الاكاديمي السابق البالغ مع العمر 53 عاما البوندسبنك منذ عام 2004 ويساند أعضاء في الائتلاف الحاكم في المانيا ويبر لخلافة تريشيه. وقال تلفزيون بلومبرج ان ويبر رفض التعليق بصورة محددة على ترشيحه للمنصب الرفيع. وتنتهي فترة رئاسة تريشيه ومدتها ثماني سنوات يوم 31 أكتوبر 2011.
مهام متعددة
والبنك المركزي الأوروبي هو واحد من أهم البنوك المركزية في العالم. وهو المسؤول الأول عن السياسة النقدية للاتحاد الأوروبي. ومن أهم مكونات هذه السياسة الحفاظ على قيمة اليورو أمام العملات الأخرى وبذلك أُطلق على البنك المركزي الأوروبي بنك البنوك المركزية في الاتحاد الأوروبي حيث يشرف هذا البنك على أداء البنوك المركزية في الدول الأعضاء وذلك باعتباره مؤسسة جامعة.
وحددت اتفاقية ماسترخت الإطار لمؤسسي الاتحاد النقدي الأوروبي الذي يتولى الإشراف على إنجاز عملية الوحدة النقدية الأوروبية وإصدار اليورو. وكان في مقدمة هذا الإطار المؤسسي هيئة النقد الأوروبية في فرانكفورت بألمانيا، التي كانت تعتبر بمثابة تمهيد لتأسيس النظام الأوروبي للبنوك المركزية وإنشاء البنك المركزي الأوروبي.
ويضم النظام الأوروبي للبنوك المركزية كل البنوك المركزية للدول الأوروبية الأعضاء في اليورو، ويشرف على هذه البنوك البنك المركزي الأوروبي الذي أُسس فيما بعد وقد حددت اتفاقية ماسترخت مهام هذا النظام في رسم وتنفيذ السياسة النقدية للاتحاد الأوروبي كتكتل اقتصادي. والإشراف على الاحتياطات الرسمية من النقد الأجنبي، وتحديد كيفية إدارة هذه الاحتياطات وتوظيفها.
ووضع الضوابط التي تحافظ على الاستقرار المالي والنقدي في دول الاتحاد الأوروبي. وإصدار أوراق البنكنوت وسكّ الوحدات المعدنية لليورو. ووضع وتنفيذ معايير الرقابة على المؤسسات الائتمانية في الاتحاد الأوروبي. والعمل على تدعيم موازين المدفوعات للدول الأعضاء وسياساتها الاقتصادية بما يحقق أهدافها التنموية.
مجالس متعددة
ويتكون البنك المركزي الأوروبي من مجلس إدارة به مجلسان هما: مجلس المحافظين، والمجلس التنفيذي. ويحضر محافظ البنك المركزي الأوروبي بصورة دورية اجتماعات مجلس الوزراء الأوروبي، وكذلك يحضر رئيس مجلس الوزراء الأوروبي اجتماعات مجلس المحافظين، وهو المجلس الذي يقدم استشاراته بشأن ترتيبات أسعار الصرف التي تقترحها حكومات الدول الأعضاء.
ويبلغ رأس المال المكتتب فيه للبنك المركزي الأوروبي 50 مليار يورو تساهم فيها الدول الأعضاء بنسب متفاوتة تتوقف على نسبة سكان الدولة إلى إجمالي سكان الاتحاد الأوروبي، وكذلك حسب نسبة مساهمة الدولة في إجمالي الناتج المحلي للاتحاد، ويقوم البنك المركزي بالاحتفاظ بالاحتياطات من النقد الأجنبي وإدارتها وتوظيفها، ثم يقوم بتوزيع الأرباح الناتجة عنها بعد الاحتفاظ بنسبة 20% لديه، وتوزيع نسبة 80% على البنوك المركزية الأوروبية المشاركة حسب نسبة مساهمتها في رأسمال البنك.