دعونا نستكمل قصتنا لما يدور خلف الكواليس في سرد مهام وأدوار الأعضاء المشاركة لإتمام الرحلة حيث أننا توقفنا في اللحظات التي دخل فيها المسافر قاعة المطار، عندها يقوم بتقديم حقائبه لموظف الكاونتر في المطار وأخذ بطاقة دخول الطائرة ثم التوجه إلى موظف الهجرة والجوازات لختم الخروج ويتبعها منطقة التفتيش لدى شرطة المطار أو مفتش الجمارك.. ومن ثم التجوال في السوق الحرة والمطار والتوجه إلى بوابة دخول الطائرة حيث يتم التأكد النهائي من هوية المسافر وبطاقة دخول الطائرة.

في هذه الأثناء يقوم رئيس المضيفين بتنسيق الأدوار وتوزيع المهام على طاقم الخدمة ومناقشة أي متطلبات إضافية للرحلة مثل وجود مسافر مريض أو وجبات خاصة وغيرها وحينها يدخل الكابتن مع الطيار المساعد لمقابلة طاقم الخدمة وتبادل بعض المعلومات الضرورية مثل مدة الرحلة والارتفاع وحالة الطقس من خلال الرحلة حتى يتم اختيار الأوقات المناسبة لعمل الطاقم والمحافظة على سلامة وراحة المسافر، بعد ذلك يتجه فريق العمل إلى الطائرة ويكون ذلك قرابة الساعة من موعد الإقلاع.

في بعض الأحيان تكون الطائرة واقفة من فترة طويلة وأحيانا قادمة من رحلة، وفي كلتا الحالتين تحتاج الطائرة حوالي 1501 حسب حجمها لإتمام عمليات تجهيزها للمغادرة مرة أخرى، حين يصل الطاقم إلى الطائرة تتم عمليات التنظيف وتحميل المواد الغذائية، في حين أن المهندسين يبدءون عملية فحص الطائرة وتحميل الوقود والتي تستغرق حوالي 40 دقيقة حسب الرحلة والكمية المطلوبة، وهناك فريق آخر يعمل على تحميل الحقائب وشحن البضائع.

وقبل استقبال المسافرين يقوم طاقم الخدمة بعملية تفتيش لكابينة الركاب للتأكد من وجود كل أدوات السلامة وعدم وجود أي أغراض أو مواد غير مرغوب فيها، والكابتن يلقي نظرة على سجل الطائرة للتأكد من عدم وجود أي نقص أو عطل وحينها وبالتنسيق مع الموظفين الأرضيين يسمح لعملية صعود المسافرين ويبدأ بعملية تفقدية من خارج الطائرة في الوقت الذي يقوم فيه الطيار المساعد ببرمجة معطيات الرحلة وتهيأت كافة احتياجات الملاحة وحالة المدرج والطقس وعندما يعود الكابتن يقوم بمراجعة هذه الأعمال وأخذ القرار النهائي لكمية الوقود...

ويتم أخذ التصاريح النهائية من برج المراقبة مع معرفة الوقت الأصلي لبدأ الرحلة حتى لا نعيق حركة الطيران في حالة توقعات للتأخير خاصة في حالة اكتشاف عطل فني أو مشكلة على متن الطائرة، ويتم الرجوع إلى الكابتن في كل الحالات.