ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي خلال الأسبوع الماضي بنسبة 3, 1% ليغلق على مستوى 11, 2443 نقطة. وتم التداول بقيمة إجمالية أسبوعية بلغت 718 مليون درهم توزعت على 9630 صفقة.
وقد سجلت كل المؤشرات القطاعية ارتفاعا (ما عدا قطاع التأمين) كان أكثرها مؤشر قطاع البنوك بنسبة 02, 2% يليه مؤشر الصناعات بنسبة 32, 1% ثم مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 86, 0% أما مؤشر قطاع التأمين فقد انخفض بنسبة 36, 0%.وقال المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للاوراق المالية الدكتور همام الشمّاع في تقريره الأسبوعي حول أسواق الأسهم المحلية: لنضع جانبا ديون دبي العالمية ونفتش عن الأسباب الحقيقة التي تقف وراء مشكلة أسواق الأسهم واقتصاد الخليج.
تراجع أسواق المنطقة
وأضاف: واصلت الأسواق المحلية كدأب بقية الأسواق الخليجية والإقليمية، الأداء المتراجع، سواء من حيث اتجاه المؤشرات أو من حيث قيم التداول وحجومها. فقد تراجعت مؤشرات أسواق المنطقة الخليجية والعربية بتفاوت واضح خلال الفترة من نهاية 2007 حتى 19 أغسطس الحالي.
وقد كان النصيب الأكبر من التراجع في بورصة الأردن بنسبة 4, 70% تليها كل من سوقي الإمارات والكويت بنسب تقارب58% فالسعودية والبحرين بنسب تقارب 47% ثم مسقط بنسبة 42% فيما كانت قطر الأقل تراجعا بنسبة 27%.
أما قيم التداول فقد تراجعت في كل الأسواق بالمقارنة مع مستوياتها في نهاية 2007 وبدرجات متفاوتة لا تتناسب بالضرورة مع نسب تراجع المؤشر. وهناك تشابه في أداء أسواق المنطقة والخليج بصورة خاصة وتماثل عمق التراجع في مؤشرات هذه الأسواق.
فمنذ نهاية العام 2007 تراجعت قيم التداول للأسواق بنسب أقلها في الكويت بنسبة 65% وأعلاها في مسقط بنسبة 97% ثم الإمارات بنسبة 92% فالبحرين وقطر بنسبة 80% والسعودية بنسبة 73% ليبلغ معدل تراجع الأسواق الخليجية من نهاية 2007 حتى أغسطس الحالي 78%.
اصل المشكلة
وتوضح هذه الأرقام ان البلدان الخليجية والعربية في المنطقة تواجه جميعها مشكلات متشابهة. فقد كان تراجع قيم التداول اكبر كنسبة مئوية من تراجع المؤشر العام لكل واحدة من هذه الأسواق، مما يؤكد أن اصل المشكلة يكمن في قيم التداول التي تعبر عن شح السيولة في كل هذه البلدان.
وهي تعبر بالتالي عن مشكلة اقتصادية نقودية. فالطفرة القوية التي أعقبت موجة تفاؤل قوية في الأسواق والتي حفزت توسع الإقراض المحلي والمدعوم بالاقتراض من الأسواق الدولية خصوصا في العام 2008، أغرقت الأفراد والمؤسسات في كل المنطقة دون استثناء بمديونية عالية يمكن تلمسها من خلال نسب الائتمان المصرفي للناتج المحلي العالية للعام 2008 والتي قاربت في الإمارات نسبة 99% من الناتج المحلي للعام 2008 .
وفي الكويت 5, 59% وفي السعودية 7, 41%. ومن المؤكد أن هذه المديونية العالية التي تفاقمت في قمة الطفرة المالية (2008)، حيث بلغت أسعار النفط 147 دولاراً في يوليو، قد انعكست لاحقا على أداء الاقتصاد من خلال المصارف والانقباض في الإقراض الذي بدوره ترتب على انقطاع مصادر التمويل الدولي في وقت حانت فيه آجال قروض سابقة، ما أدى إلى تراجع أسعار الأصول العقارية بسبب الانقباض الحاد في التمويل، ومن ثمة انعكاس التراجع في الأصول العقارية على الأسهم التي تراجع أيضا التمويل المصرفي لها بسبب تراجع قيمها.
قروض لسداد قروض
وكما أن المؤسسات المالية وغير المالية، كانت تمول استحقاقات قروض حانت آجالها بقروض جديدة أو بسندات وصكوك، فإن الأفراد أيضا كانوا يمولون قروضا قديمة بتسهيلات أو قروض جديدة من المصرف أو باللجوء على عدة مصارف في آن واحد، حيث لم تكن دول الخليج مهتمة حينذاك بتوفير المعلومات الائتمانية.
والمديونية العالية أحد أهم العوامل التي أدت إلى شح السيولة لاحقا عندما تراجع التمويل المصرفي، وبالتالي إلى تراجع مؤشرات الأسواق المالية بنسب تنسجم مع عمق المديونية.
ونستطيع أن نرى أن من بين الأقطار الخليجية الثلاثة التي رصدنا علاقة مديونيتها بالناتج المحلي، وهي الإمارات والكويت والسعودية، كان هناك تناسب بين عمق المديونية للمقيمين من جهة وبين تراجع قيم التبادل والمؤشر العام لأسواق الأسهم من جهة أخرى.
ففي الإمارات حيث نسبة المديونية إلى الناتج المحلي كانت 99%، كان تراجع معدل نسبة تداولات ومؤشر السوق لشهر يونيو 2008 إلى تداولات ومؤشر السوق لشهر أغسطس الحالي هو سالب 5, 93% وسالب 60% على التوالي.
فيما كانت هاتان النسبتان في الكويت 59% لنسبة الائتمان إلى الناتج وسالب83% وسالب 56% لكل من قيم التداول ومؤشر السوق على التوالي. وفي السعودية 41% لنسبة الائتمان إلى الناتج وسالب 58% وسالب 37% لكل من قيم التداول ومؤشر السوق على التوالي أيضا.
شماعة ديون دبي
مما تقدم يتبين أن تعليق مشكلات الأسواق والاقتصاد على شماعة ديون شركة دبي العالمية الوسيلة الأسهل لجمع من المحللين الذين يحاكون بعضهم البعض، مستسهلين إلقاء اللوم والتبعات على ديون شركة واحدة متناسين أن كل العالم أصبح مثقلاً بالديون. وان العديد من الشركات المدينة تلجا الآن وقبل أن يحين الموعد لإصدار الصكوك أو السندات تحسبا.
وليست المديونية العالية ومنها ديون دبي سوى نتيجة. وهي لم تكن أبدا المشكلة. كما أن تسوية ديون دبي العالمية لن يحل مشكلات المديونية العالية سواء في دول الخليج آو في أي بقعة في العالم.
وتشمل ظاهرة تراجع قيم التداول سواء في أسواق الأسهم أو العقار أو حتى في أسواق التجزئة، والتي تعبر عن شح السيولة والمديونية العالية للأفراد والمؤسسات، المنطقة كلها، ولكنها لا تشمل الاقتصادات المتقدمة وبالذات الولايات المتحدة واليابان.
وفي الوقت الذي عزز فيه شهر رمضان المبارك تراجع قيم التداولات في الأسواق الخليجية، فإن الأسواق الأميركية، وبالرغم من أن الولايات المتحدة مصدر وسبب الأزمة المالية العالمية، لم تتأثر من حيث حجوم تداولاتها وخصوصا الأسواق الأميركية التي ارتفعت فيها حجوم التداول خلال شهر أغسطس الحالي بالمقارنة مع معدل حجم الأسهم المتداولة في شهر ديسمبر من العام 2007.
ولكن وباستثناء الأسواق الأميركية والسوق اليابانية، فإن كل الأسواق الأوروبية تراجعت من حيث أحجام التداولات، ولكن بنسب تقل عن تراجع أسواق المنطقة.
سياسات التخفيف الكمي
وقد يكون من الصعب إيجاد تفسير لظاهرة ارتفاع أحجام تداولات الأسواق الأميركية وسوق اليابان في الوقت الذي شمل التراجع كل الأسواق الأوروبية والعربية.
لكن وبما أن المسالة الأساسية التي تحدد حجم وقيم التداول هي نقودية تتعلق بالسيولة، لذا فإن بإمكاننا استنتاج أن سياسات التخفيف الكمي واسعة النطاق التي اتبعها الفدرالي الأميركي، وإلى حد ما البنك المركزي الياباني، كانت السبب وراء تحسن أحجام التداول وارتفاعها.وقال الدكتور الشمّاع: إننا نعتقد بأن هذا الارتفاع يأتي ضمن سياسة غير معلنة مكملة لسياسات معالجة الركود.
فالفدرالي ضخ السيولة في المصارف التي لم ترفع من مستوى الإقراض، والتي لا تزال متشددة في سياستها الائتمانية، وربما بصورة خفية قد شجعها على توظيف هذه الأموال في الأصول الأكثر سيولة كي يكون بإمكانه عكس سياسات التخفيف الكمي بيسر عندما تحين الضرورة لذلك. ويعبر اختيار ضخ السيولة في أسواق الأسهم عن استراتيجية خفية غير منظورة لتحفيز الاقتصاد.
فثروة عموم المجتمع وغناه أو فقره تتركز في العقار والأسهم. والشعور بالإفقار او بالغنى وبالتالي الامتناع عن الإنفاق وتفضيل السيولة أو التفضيل السلعي والميل للإنفاق يتعزز أو يتراجع مع ارتفاع أو انخفاض قيم الأصول. وقد اختارت السياسات الاقتصادية الأميركية تحسن قيمة الأصول المالية (الأسهم) كوسيلة مكملة لتحفيز الإنفاق الذي يشكل 70% من الاقتصاد.
واختيار أسواق الأسهم من قبل صناع السياسة الاقتصادية كوسيلة محفزة لزيادة الإنفاق لا يعني ان السلطات الاقتصادية قد تدخلت بصورة مباشرة لرفع الأسواق، بل يعني ان الأموال التي تم ضخها لدعم النظام المالي لم تذهب لسد قروض حان آجالها كما في حالة دول الخليج، وإنما وظفت في أسواق الأسهم خصوصا لأن مخاطر الإقراض التقليدي لا تزال ماثلة أمام المصارف الأميركية.
وهكذا وعلى الرغم من أن الاقتصاد الأميركي لا يزال يناضل من أجل الخروج من الركود فقد ارتفع مؤشر الداو الصناعي حتى 16 أغسطس الجاري بنسبة 52% من القاع الذي كان قد وصله في مارس2009 .
مثل هذا التحسن إذا ما استمر فسوف يعيد الثقة للمستهلك الأميركي الذي سيبدأ تدريجيا بزيادة إنفاقه وبما يؤدي بدوره إلى تحسن فرص توظيف العاطلين مع تزايد الطلب وخلق فرص العمل الجديدة ليتمكن الاقتصاد من معاودة مستويات نمو مرتفعة.
أخبار البنوك والشركات
تبدأ شركة صروح أعمال البناء بمشروع الغدير الذي تطوره الشركة، ضمن المنطقة الاستثمارية سيح سديرة بين أبوظبي ودبي، خلال شهر أكتوبر المقبل، بحسب أحمد المبارك مدير التطوير في الشركة.
وقال المبارك إن الشركة أنهت تصميم البناء، حيث تم طرح مناقصات البناء خلال الشهر الماضي، فيما تستقبل الشركة العطاءات المقدمة يوم الأحد المقبل، تمهيدا لاختيار الشركة الفائزة بالمناقصة.
وأضاف المبارك أن العمل يتواصل حاليا لإنجاز المرحلة الأولى من المشروع التطويري والذي يشمل 2130 وحدة سكنية، موزعة على 3 فئات، بين فلل وتاون هاوس وشقق، مؤكدا أن أعمال إنجاز المشروع تسير وفق الخطة المحددة وحسب البرنامج الزمني، ليتم التسليم خلال العام 2012.وأعلن بنك أبوظبي التجاري عن إصدار سندات مالية بقيمة 500 مليون رنجت ماليزي (575 مليون درهم) كحد ادنى ضمن برنامج سندات مالية متوسطة الأجل تبلغ قيمة اصدارها 5 3.
مليارات رنجت ماليزي ( ما يعادل نحو 4 مليارات درهم)، وسيقوم ستاندرد تشارترد بنك وآر إتش بي انفيستمينت بنك بإدارة إصدار هذه السندات. ووافقت الجمعية العمومية لشركة آبار المنعقدة فى 15 أغسطس الجاري على تحول الشركة من مساهمة عامة الى مساهمة خاصة، كما تم الموافقة على إلغاء الادراج فى سوق أبوظبي للاوراق المالية.
دبي - «البيان»
