توقع محللون أن ترتفع واردات الحبوب الروسية بشكل حاد على الارجح بعدما أتلفت أسوأ موجة جفاف تشهدها البلاد في أكثر من قرن محاصيلها. وقال ديمتري ريلكو مدير معهد دراسات السوق الزراعية:
نتوقع حاليا أن تبلغ واردات الحبوب المحلية الموسمية 2, 2 مليون طن على أقل تقدير. وأضاف: سيأتي أغلب الواردات من أوكرانيا وقازاخستان. وقال اندري سيزوف الرئيس التنفيذي لمؤسسة سوف ايكون للتحليلات الزراعية قد ترتفع الواردات الى حوالي 5, 1 مليون طن من نحو 400 ألف طن هذا العام.
تصريحات متباينة
وفي وقت سابق نقلت صحيفة فيدوموستي الروسية عن مصدر مقرب من قيادة وزارة الزراعة ان روسيا قد تستورد خمسة ملايين طن من الحبوب على الاقل هذا العام بعد هذا المحصول الضعيف.
وأضاف المصدر أن قرار شراء الحبوب تم اتخاذه بالفعل لكن الحكومة لم تقرر بعد حجم المشتريات. وقال مصدر ثان رفيع المستوى في وزارة روسية لم تكشف الصحيفة عن هويتها ان هناك مناقشات تجري بشأن واردات.
لكن اوليج اكسينوف المتحدث باسم وزارة الزراعة قال للصحيفة انه لا تجري مناقشة الاستيراد ولم يجر تحديد موعد لعقد اجتماع بشأن المسألة. ونقلت الصحيفة أيضا عن مديرين في شركتين روسيتين رائدتين في تصدير الحبوب لم تذكر اسميهما أن الحكومة تعتزم شراء الحبوب من قازاخستان ودول أخرى مجاورة.
موجة الجفاف
وأتلفت موجة الجفاف القاسية في وسط روسيا جانبا كبيرا من محصول هذا العام الذي وصل حتى الان الى 2, 40 مليون طن. وتشير التوقعات الرسمية الى أن اجمالي محصول الحبوب سيبلغ ما بين 60 و65 مليون طن لكن بعض المحللين يتوقعون أن يقل عن 60 مليون طن.
وبلغ محصول العام الماضي 97 مليون طن وهو ما أسهم في أن يبلغ مخزون الحبوب المرحل من العام الماضي عند ما بين 7, 21 مليون الى 24 مليون طن بدءا من أول يوليو. وتشير التقديرات الى أن استهلاك روسيا من الحبوب سنويا يبلغ 78 مليون طن.
وقال الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف ان بلاده التي تحتل المرتبة الثالثة بين الدول المصدرة للقمح في العالم، وتعد من اكبر الدول المصدرة للحبوب، خسرت حوالى ربع محاصيل الحبوب بسبب الجفاف وموجة الحر التي تضرب البلاد. وفرضت موسكو في الخامس من اغسطس حظرا على صادرات الحبوب حتى نهاية السنة لتأمين الطلب المحلي وتجنب ارتفاع الاسعار. لكن هذا الاجراء ادى الى ارتفاع اسعار القمح في الاسواق المالية العالمية.
صادرات أوكرانيا
أرجأت أوكرانيا أحد أكبر مصدري الحبوب في العالم قرارا متوقعا على نطاق واسع لاستحداث نظام الحصص في تصدير الحبوب الذي سيخفض صادراتها الى أقل من النصف بعدما أضرت موجة من المناخ السيء بمحاصيلها.
وقال سيرهي ميلنيك نائب وزير الزراعة الاوكراني ان الحكومة ستدرس في اجتماعها الاسبوعي المقبل المقرر في 25 من أغسطس خطة لخفض صادرات القمح الى 5, 1 مليون طن والشعير الى مليون طن بين سبتمبر وديسمبر. واوضح ميلنيك: موضوع الحصص أرجئ الى الاجتماع المقبل. وأضاف أن الحكومة بحاجة لمزيد من البيانات عن كميات الحبوب الموجودة في الموانئ والتي في طريقها لمرافئ التصدير.
وتضررت محاصيل الحبوب الاوكرانية بشدة بسبب الصقيع في الشتاء ودرجات الحرارة شديدة الارتفاع في الصيف. وقالت وزارة الاقتصاد الاوكرانية ان حصص صادرات الحبوب تهدف لضمان توفير الخبز للمواطنين البالغ عددهم 46 مليون نسمة بعدما تضرر محصول البلاد.
واضافت: دمار مناطق كبيرة من الحبوب الشتوية في شتاء 2009- 2010 والاحوال الجوية غير المواتية خلال فترة نمو الحبوب والحصاد وقلة مخزونات الحبوب كلها عوامل أثرت على سوق الحبوب المحلية في أوكرانيا.
وأوضحت: الهدف الرئيسي من القرار هو ضمان الامن الغذائي بفرض تراخيص وحصص تصدير على بعض السلع الاولية حتى 31 من ديسمبر. ومن المرجح أن تؤدي الحصص الجديدة الى انخفاض صادرات أوكرانيا من القمح والشعير الاجمالية الى أقل من النصف مقارنة مع 4, 15 مليون طن باعتها في موسم التسويق السابق الذي استمر من يوليو 2009 الى يونيو 2010.
الوكالات
