حولت الاسهم الاوروبية أمس اتجاهها من الارتفاع إلى الهبوط بعد أن أظهرت بيانات ارتفاع طلبات الحصول على اعانات البطالة في الولايات المتحدة على غير المتوقع الى أعلى مستوياتها في تسعة أشهر.

وقالت وزارة العمل الأميركية ان الطلبات الجديدة للحصول على اعانة البطالة الحكومية ارتفعت بواقع 12 ألف طلب الى مستوى معدل للاخذ في الاعتبار عوامل موسمية يبلغ 500 ألف طلب في الاسبوع المنتهي في 14 أغسطس وهو أعلى مستوى منذ منتصف نوفمبر. وهبط مؤشر يوروفرست لاسهم كبرى الشركات الاوروبية 1, 0 بالمئة الى 85, 1051 نقطة بعد ارتفاعه الى 13, 1060 نقطة في وقت سابق من الجلسة.

وكان مؤشر نيكاي القياسي للاسهم اليابانية قد أغلق قبل ظهور البيانات وارتفع 3, 1 بالمئة تدعمه عمليات شراء لتغطية مراكز مكشوفة ولكن الارتفاع العام للين مقابل الدولار حد من مكاسب المؤشر.

ويترقب المستثمرون نتائج اجتماع يعقد يوم الاثنين المقبل بين رئيس الوزراء ناوتو كان ومحافظ بنك اليابان المركزي ماساكي شيراكاوا مع تنامي التكهنات بأن البنك المركزي قد يخفف سياسته النقدية بشكل أكبر قبيل الاجتماع. وارتفع مؤشر نيكاي القياسي لاسهم الشركات اليابانية الكبرى 14, 122 نقطة ليغلق على 68, 9362 نقطة في حين زاد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 1, 1 بالمئة الى 98, 843 نقطة.

شركات الأسمنت

وانخفض سهم هولسيم أربعة بالمئة بعدما سجلت ثاني أكبر شركة مصنعة للاسمنت في العالم في 2009 نتائج دون توقعات المحللين في النصف الاول وبعدما سلكت نهجا حذرا بشأن توقعاتها وحذرت من أن برامج التقشف الحكومية ستحد من الانفاق على مشروعات البنية الاساسية. وتراجعت أسهم الشركات المنافسة اذ انخفض سهما هيديلبرج للاسمنت 4, 1 بالمئة ولافارج 4, 0 بالمئة.

وقال اكيم ماتزكي محلل مؤشرات الاسهم الاوروبية لدى كومرتس بنك في فرانكفورت: بعد تراجع الاسبوع الماضي تتحرك الأسواق عرضيا لفترة لكن الان يحاول المستثمرون توقع ما هو آت العام المقبل فيما يتعلق بالنمو الاقتصادي.

نتائج الشركات

وأظهرت نتائج شركات الاتصالات تحسناً ملحوظاً. وسجلت شركة ام.تي.ان أكبر شركة لاتصالات الهاتف المحمول في افريقيا ارتفاعا بنسبة 21 بالمئة في أرباحها في النصف الاول من العام أمس ودفعت توزيعات أرباح في منتصف العام لاول مرة تمشيا مع سياستها الجديدة التي لم تعد تركز على النمو عن طريق عمليات الاستحواذ. وقالت الشركة ان نصيب السهم من الربح بلغ 6, 438 سنتا في الاشهر الستة الاولى من العام حتى اخر يونيو بالمقارنة مع 8, 363 سنتا في الفترة نفسها قبل عام.

وقالت الشركة المدرجة في بورصة جوهانسبرج الاسبوع الماضي انها تتوقع أن يرتفع نصيب السهم من الارباح بما بين 18 و23 بالمئة. وقالت الشركة انها ستدفع توزيعات أرباح مؤقتة للمساهمين بواقع 151 سنتا للسهم.

وتقول الشركة التي كانت من قبل تركز على عمليات الاستحواذ النشطة انها ستركز الان على دفع المزيد من توزيعات الارباح للمساهمين اذ انها لا ترى فرص استحواذ قوية قطاع الاتصالات في الاسواق الناشئة. وأحبطت الحكومة الجزائرية محاولة من جانب ام.تي.ان لشراء وحدة أوراسكوم تليكوم المصرية في الجزائر في يونيو الماضي وتسعى الحكومة الان لشراء الوحدة.

وقالت ام.تي.ان ان ايراداتها انخفضت 2, 2 بالمئة الى 56 مليار راند اي نحو 7, 7 مليارات دولار متضررة بقوة العملة المحلية. وارتفع عدد المشتركين في خدمتها 4, 11 بالمئة الى 4, 129 مليون مشترك. ولم يشهد سهم الشركة تغيرا يذكر حتى الان هذا العام وتجاوز أداء البورصة التي تراجع مؤشرها بنسبة 2, 3 بالمئة.

أسهم السيارات

وافقت وزارة الخزانة الأميركية على إعلان اسمها كأحد الباعة المحتملين لأسهم جنرال موتورز للسيارات لكنها لم تقدم أي تفاصيل عن خططها بشأن مستقبل أسهمها في الشركة. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن عملية الطرح قد تتم في نوفمبر أو ديسمبر المقبلين. وتفتح عملية إعادة الطرح الباب أمام عودة جنرال موتورز أكبر منتج سيارات في الولايات المتحدة كشركة خاصة بعد انتقالها إلى ملكية الدولة أوائل العام الماضي لإنقاذها من الإفلاس.

وأعلنت جنرال موتورز رسميا اعتزامها إعادة طرح أسهمها للاكتتاب العام وذلك بعد حوالي عام من إشهار إفلاسها مطلع يونيو 2009. وقدمت المجموعة المملوكة جزئيا للحكومة الأمريكية طلبا رسميا إلى هيئة الأوراق المالية الأمريكية بشأن عملية الطرح. ولكن الشركة لم تقدم أي معلومات إضافية عن توقيت الطرح ولا حجمه.

وحصلت الحكومة الأمريكية على 8, 60% من أسهم جنرال موتورز كشرط لتقديم قروض ومساعدات مالية لإنقاذها من الانهيار في أعقاب إشهار إفلاسها مطلع يونيو 2009 حيث قدمت الحكومة 43 مليار دولار مقابل هذه الحصة من الأسهم إلى جانب قروض منفصلة بقيمة 7 مليارات دولار.

وبمجرد موافقة هيئة الأوراق المالية الأمريكية على طلب إعادة طرح الأسهم في البورصة سيكون في مقدور الحكومة الأمريكية بيع أسهمها في الشركة التي يوجد مقرها في مدينة ديترويت في وقت لاحق من العام الحالي.

كما يمكن للحكومة الكندية والنقابة المتحدة لعمال صناعة السيارات الأمريكية بيع جزء من حصتيهما في جنرال موتورز. كانت الحكومة الكندية قد حصلت على حصة من الشركة مقابل المساعدات المالية التي قدمتها لها أثناء الأزمة العام الماضي.

(الوكالات)