ذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز في تقرير لها أمس أن استخدام حاويات الشحن، بارومتر الاقتصاد العالمي، ارتفع بقوة هذا العام، متفوقا حتى عن مستوياته القياسية خلال العام 2008.
وأضافت الصحيفة أن اثنتين من أهم الشركات العاملة في مناولة الحاويات، وهما موانئ دبي العالمية، والدانمركية إيه بي ميلر ميرسك، أعطتا بالأمس القريب دليلا آخر حيا على تعافي تجارة الحاويات، التي تنقل سلع العالم المصنعة.
وأكدت الصحيفة على صلابة هذا الارتداد، المدفوع بحركة السلع من الأسواق الناشئة وإليها، قائلة أنه كان من القوة بحيث فاجأ الكثيرين من المحللين. فقد ازدادت حركة الحاويات في محطات موانئ دبي العالمية بنسبة 7% في النصف الأول من العام عنها عن الفترة ذاتها من العام الماضي. وشهدت عمليات فروعها في أستراليا والأميركيتين زيادة في أحجامها بلغت 31% عن العام الماضي.
وازدادت أرباحها الصافية بنسبة 17%، حيث كانت مشغلة الموانئ آخر الشركات التي تكشف عن عودة التعافي إلى تجارة الحاويات في العالم. فقد تحسنت الأرباح الصافية في الشهور الستة المنتهية في 30 يونيو الماضي إلى 219 مليون دولار، حصيلة ارتفاع الإيرادات بنسبة 10% إلى 52, 1 مليار دولار.
عودة الانتعاش وأشارت الصحيفة إلى ما قاله محمد شرف المدير التنفيذي لموانئ دبي العالمية، بأن هذا يعد انعكاسا لعودة الانتعاش إلى حركة الشحن العالمية، وتركيز الشركة المستمر على تحسين الفعالية وإدارة النفقات. مضيفا أن موانئ دبي العالمية، رابع أكبر مشغل لمحطات الحاويات في العالم، حققت توسعا جغرافيا أكبر من أي مشغلة أخرى، بعمليات في أميركا اللاتينية وأفريقيا والشرق الأوسط وآسيا. ونقلت الصحيفة عنه قوله إن الشركة محمية ضد التقلبات الاقتصادية العالمية، بفضل اعتمادها القوي على الاقتصادات سريعة النمو خارج العالم الاقتصادي التقليدي، بما فيه الدول الأفريقية. وأشارت الصحيفة إلى ما قاله شرف عن التزام الشركة بخطة الإدراج في بورصة لندن، لكن ليس قبل الإعلان عن النتائج المالية للعام 2010. النتائج فاقت التوقعات ومن ناحية ثانية أكدت مجلة بلومبيرغ بزنس ويك على أهمية النتائج التي حققتها موانئ دبي العالمية، قائلة إنها كانت فاقت التوقعات بفضل سياستها في خفض النفقات، والارتفاع الكبير في حجم الحاويات. ونقلت المجلة عن كريم مراد المحلل في شعاع كابيتال قوله في مقابلة هاتفية إن حجم الحاويات عاد تقريبا إلى مستوياته في العام 2008، مضيفا أن الشركة تمكنت من خفض النفقات، مشيرا إلى التحسن الطارئ في النظرة المستقبلية للتجارة العالمية. ومانحا تصنيف «شراء»لسهم موانئ دبي العالمية. وقالت المجلة إن أسهم موانئ دبي العالمية ارتفعت إلى أعلى مستوى لها خلال ثلاثة أسابيع إلى 6, 49 سنتا ليقفل على 5, 49 سنتا في سوق دبي المالي عقب إعلان نتائج الشركة الماتلية للنصف الأول من العام الحالي. وقد كسب السهم 15% منذ بداية العام. وأشارت إلى ما ذكره يوري ناريان، المدير المالي في الشركة من أن المحفظة العالمية في النصف الثاني أفضل في العادة من النصف الأول، مضيفا أن أعمال الشركة في أستراليا كانت قوية للغاية، وكذلك الحال في أميركا، إضافة إلى التحسن الذي شهدته في أوروبا، ناهيك عن التحسن في الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية. وفي سياق متصل قالت جويس ماثيو كبير المديرين في يوناتيد سيكيوريتيز، في العاصمة الأردنية عمان أمس، إن محطتي حاويات ستباشران العمل خلال النصف الثاني سيدعمان بقوة حجم النمو، والأرباح. توسعات هذا العام ويشار إلى أن موانئ دبي العالمية تزمع افتتاح محطات حاويات في فالابرادام في الهند، وكراتشي في باكستان هذا العام، بعد افتتاحها ميناء في كالاو في البيرو. ومن جهتها أعلنت شركة ميرسك، مالكة خطوط ميرسك، أن حجم خطوط الشحن الطويلة التي تخدمها سفنها ارتفعت بنسبة 13%، في النصف الأول من العام مقارنة بالعام الماضي. كما شهدت حركة الشحن عبر الباسفيكي بين آسيا وأمريكا الشمالية زيادة بنسبة 11%، وارتفعت الخدمات من وإلى أميركا الشمالية بنسبة 18%. وأضافت فاينانشيال تايمز أن عودة الانتعاش إلى التجارة كان سريعا بصورة غير متوقعة بحث أنه دفع ميرسك وغيرها من الشركات إلى الاعتذار لعملائها لنفاد الحاويات، بعد عجزها عن تلبية الطلبات. وقد أدت الأحجام المتزايدة إلى ارتفاع أسعار شحن الحاويات، معززة أرباح خطوط الشحن. فقد أعلنت ميرسك أن سعر شحن الحاوية النمطية ازداد بنسبة 30% خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة بما كان عليه في الفترة المقابلة من العام الماضي. متوقعة أن تصل أرباحها الصافية إلى أكثر من 4 مليارات دولار، أي ما يقارب الأرباح التي حققتها في عام 2003 والتي بلغت 69, 4 مليارات دولار. دبي- وائل الخطيب
