أضرب أكثر من مليون من عمال القطاع العام بجنوب افريقيا عن العمل مطالبين بزيادة في الاجور. وهدد العمال بإضراب مطول يقولون انه سيصيب الحكومة بالشلل. ومن غير المتوقع أن يكون للاضراب الذي تخللته تقارير تفيد بوقوع مشاجرات في مستشفيات ومدارس أثر كبير على أكبر اقتصاد في افريقيا ولكن أي اضراب مطول قد يضر بالتجارة في الداخل والخارج.
وقال مونجوينا مالوليكي وهو مسؤول بارز باتحاد نقابات العمال في جنوب افريقيا /كوساتو/ وهي أكبر نقابة عمالية في البلاد: ربما نكون نتحدث عن 90 بالمئة من 3 .1 مليون عامل بالقطاع العام يشاركون في الاضراب.
وكان اضراب نظم لمدة يوم واحد الاسبوع الماضي أيضا. وقال اتحاد نقابات العمال ان الإضراب قد يكون بداية أكبر اضراب للموظفين المدنيين منذ ثلاثة أعوام.
ويشعر اقتصاديون بالقلق من أن يؤدي أي اتفاق يجري التوصل اليه الى زيادة انفاق الدولة في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة خفض العجز من 7 .6 بالمئة في الناتج المحلي الاجمالي. ويتوقع محللون أن يجري التوصل لاتفاق خلال الايام القليلة المقبلة على أقرب تقدير أو قبل سبتمبر مما سيكبح أي ضرر بالاقتصاد.
ويزيد الاضراب الضغط على حزب المؤتمر الوطني الافريقي الحاكم الذي يتزعمه الرئيس الجنوب افريقي جاكوب زوما من أجل التوصل لاتفاق مع العمال. ولكن الضغط يتزايد أيضا على النقابات العمالية من أجل التوصل لاتفاق اذ تقول مصادر عمالية ان بعض المجموعات في اتحاد النقابات تشعر بالرضا تجاه عرض الحكومة وقد توقع على اتفاق اذا تمت زيادة بدل السكن.
وقد يتحول الرأي العام ضد النقابات العمالية اذا واجه الاباء صعوبة في العثور على دور رعاية للاطفال أثناء النهار وتأخرا في العلاج بالمستشفيات وبطئاً في الانتهاء من الاعمال الورقية بالوكالات الحكومية جراء أي اضراب مطول. ومن بين المضربين رجال الشرطة والعاملون بالقطاع الطبي والمعلمون ومسؤولو الجمارك.
ومن المتوقع أن تستمر الخدمات الضرورية ولكن بعدد قليل من الموظفين. وعرضت الحكومة الاسبوع الماضي زيادة بدل السكن الى 700 راند اي نحو 97 دولارا عوضا عن عرض سابق وهو 630 راند ولكنها رفضت تغيير عرضها المتعلق بزيادة الاجور بنسبة سبعة بالمئة.
وبدل السكن وحده سيعادل نحو واحد بالمئة من الانفاق الحكومي. وتطالب النقابات العمالية بزيادة الاجور بنسبة 6 .8 بالمئة أي أكثر من ضعف معدل التضخم وبألف راند كبدل سكن. وكان أكبر اضراب في القطاع العام في جنوب افريقيا في عام 2007 واستمر أربعة أسابيع وشارك فيه 600 ألف من عمال القطاع العام وأضر بالاقتصاد وأبعد المستثمرين وأغضب المواطنين.
رويترز
