مع تزايد عدد الشركات المزوِّدة بخدمات الاتصالات الثابتة والنقالة بمنطقة الشرق الأوسط واقتراب أسواق بلدانها من مرحلة التشبُّع باتت شركات الاتصالات تتنافس على زيادة عوائدها من خلال توسيع قاعدة عملائها الحالية إلى أبعد حدود ممكنة والارتقاء بقيمتها وترسيخ (وربما استبدال) استراتيجيات استقطاب العملاء الجُدد وذلك وفقاً لدراسة أعدَّتها «فاليو بارتنرز» الشركة العالمية الرِّيادية في مجال الاستشارات الإدارية التي تديرُ أعمالها بالمنطقة عبر مكتبها الإقليمي بدبي.
وقالت «فاليو بارتنرز» إنَّ ما سبق أوجدَ توجُّهاً لافتاً بين شركات الاتصالات بالمنطقة نحو الارتقاء بالفاعلية التشغيلية بشكل متواصل انطلاقاً من حرصها على تعزيز نتائجها المالية الفصليَّة والسنويّة وتحقيق الربحيَّة السهميَّة المُجزية التي ينشدها حملة أسهمها.
وأظهرت دراسة «فاليو بارتنرز» أن شركات الاتصالات لم تعد راضية عن الطرق التقليدية مثل خدمة الاستجابة الصوتية التفاعلية التي تقدِّمها لعملائها عبر مراكز الاتصال التابعة لها وثبتَ لها أنها لم تعد كافية وتتسبَّب في تراجع العوائد المتحقِّقة والأهمّ من ذلك أنها لا تحقِّق للشركة المكانة التنافسية المُستدامة التي تطمح إليها.
وقد عمل باحثو وممثلو «فاليو بارتنرز» مع العديد من الشركات التي قرَّرت زيادة ميزانية خدمة العملاء بنسبة 15 بالمئة سنوياً خلال فترة عامين إلى ثلاثة أعوام دون أن تتمكَّن تلك الشركات من تعزيز رضا عملائها مقارنة بمنافسيها.
منهجيات مبتكرة
وقال زوران فاسيلييف المدير التنفيذي لشركة «فاليو بارتنرز» في دبي: شهدنا مؤخراً ظهورَ منهجيات مبتكرة إلى حدٍّ بعيد حققت نجاحاً كبيراً في الأمد القصير.
غير أننا نرصدُ اليومَ ونقدِّم مشورتنا في مجال التحوُّل إلى منهجيات مبتكرة وذكية أكثر من أيِّ وقت مضى من شأنها إثراء تجربة العملاء وتحقيق وَفْر كبير في التكلفة التشغيلية في آنٍ معاً. ورأينا كيف أن العديد من العملاء تمكنوا من زيادة المبيعات لكلِّ موظف من موظفي خدمة العملاء بنسبة 70 بالمئة مع تقليص التكلفة في الوقت نفسه بنسبة 17 بالمئة.
تقليص
ويرى باحثو «فاليو بارتنرز» أنه من أجل تقليص كمية المكالمات المتدفِّقة إلى مراكز الاتصال التابعة لشركات الاتصالات بمنطقة الشرق الأوسط لابدَّ في المقام الأول أن تتقلَّص حاجة العملاء إلى الاتصال بتلك المراكز.
وفي هذا الإطار تشيرُ الدراسات إلى أن العملاء الذين يتصلون مُجدداً بعد فترة وجيزة من تحدُّثهم إلى موظف مركز الاتصال أو بُعيد تصفُّحهم لموقعها يشكِّلون في العادة قرابة 35 بالمئة من المكالمات الواردة إلى مراكز الاتصال.
وعند تطبيق مفاهيم إدارة توقعات المتصلين الاستباقية على سبيل المثال كأن يعيدَ موظف خدمة العملاء تذكيرَ العميل يإيجاز بأهمّ ما وردَ خلال المكالمة قبل إنهائها قد ساهم في تقليص تلك الفئة من المكالمات في حالة شركات عدّة إذ لم تَعُد تتجاوز 15 بالمئة لا أكثر.
دبي- «البيان»