أظهرت دراسة اجرتها صحيفة اندبندنت البريطانية وجود نقص انثوي حاد على رأس الهرم الوظيفي في كبرى الشركات البريطانية كاشفة حجم الفجوة الواسعة بين الجنسين في مجالس الإدارة.
وكانت الحكومة عندما أوكلت إلى وزير التجارة السابق اللورد ميرفين ديفيس مهمة البحث في المشكلة أقرت بأن 12% فقط، (139) من أعضاء مجالس إدارة شركات مؤشر فاينانشيال تايمز بورصة لندن 100 هم من السيدات، غير ان الوضع على أرض الواقع أشد سوءا من ذلك.
ونظرا لأن عددا منهن يشغلن مناصب متعددة، فالحقيقة أن هناك 120 امرأة في مجالس الإدارة من أصل 1100 عضو، 20 منهن ، 6% فقط هن أعضاء مجالس إدارة تنفيذيات يدرن الشركات على أسس يومية، مقارنة ب 309 من الذكور.
وأشارت الدراسة إلى ان خمسا فقط من شركات مؤشر فاينانشيال تايمز تضم رئيسات تنفيذيات، وهي تراست اللايانس لإدارة الأصول، ودار بيرسون للنشر، وانجلو أمريكان للتعدين، ودار الأزياء بيربيري وامبيريال توباكو. وتعتبر بيربيري واللايانس تراست الأكثر توازنا، حيث تضم كلا منهما ثلاث نساء في مجالس إدارتها المكونة من ثمانية أعضاء. غير أن أكثر من خمس شركات فاينانشيال تايمز 100 لا تضم أي تمثيل نسوي على مستوى مجالسها الإدارية. ولا توجد أي شركة يتناصف فيها الجنسان عضوية مجالس الإدارة.
وقد دعت جماعات الضغط إلى تصحيح الخلل الفاضح بصورة قاطعة. وقالت إن سلون مدير مجموعة الضغط( مركز النساء والديمقراطية )، إن العدد الضئيل من النساء في رأس الهرم الوظيفي أمر غير مقبول البتة. مضيفة أن الانطباع العام لدى الناس إن معركة عدم التكافؤ قد كسبت، غير أنها أبعد ما تكون عن الانتصار، وان أي إجراء فعلي لم يتخذ.
وقالت صحيفة الإندبندنت إنه من غير المتوقع أن ينجم أي شئ عن آخر مراجعة للورد ديفيز، المقرر أن يطرحها ديفيد كاميرون في شهر ديسمبر. ورغم عقود من المناقشات، فليس هناك أي تقدم. فخلال عشر سنوات من تقديم كلية الإدارة في جامعة كارنفيلد لتقريرها المسمى (النساء في مؤشر فاينانشيال تايمز- بورصة لندن) لم يرتفع الفارق بين الجنسين سوى 5%.
وأكدت أن العقلية المتحجرة عن الدور الأنثوي ظلت متأصلة. فقد قالت إحدى شركات التوظيف أن التمثيل النسائي هو أعلى في قطاعات تكون فيها أهمية للمرأة، مثل قطاع التجزئة. بينما هو اقل تمثيلا في صناعات ( ذكورية ) مثل الهندسة أوالدفاع، وأقل قلقا.
وتقول البارونة هوغ، رئيسة مجلس فاينانشيال ريبورت كاونسل، إن هناك قدرا كبيرا من الموهبة النسائية التنفيذية في الصناعة البريطانية، وأن المشكلة تكمن في عدم بروزها. مضيفة أن المجلس المعني بتطوير حوكمة الشركات، أضاف مؤخرا فقرات إلى قانون الحوكمة، يؤكد فيها أهمية التنويع وخصوصا في موضوع الجنس، للمرة الأولى. وقالت إن العامين القادمين على درجة كبيرة من الأهمية، لأنها ستكون فترة اختبار للنوايا.
دبي- وائل الخطيب
