نشرت شركة «سيمانتك كوربوريشن» المتخصصة في حماية أمن المعلومات نتائج الدراسة الاستطلاعيَّة الموسَّعة التي أجرتها للتحقُّق من صحة نُظم إدارة المعلومات 2010. وأظهرت النتائج المهمّة أنَّ غالبية الشركات لم تلتزم بمشورتها التي طالما أسدتها لذاتها مراراً في مجال إدارة المعلومات. ففي حين أن 87 من المُستطلعة آراؤهم يشدِّدون على القيمة والأهمية البالغتين لصياغة خطة منهجية للاحتفاظ بالمعلومات المؤسسية، فإن 46 بالمئة منهم لا أكثر يملكون ويطبِّقون مثل هذه الخطة.
كما أظهرت نتائج الدراسة الاستطلاعيَّة المُوسَّعة أن شركات كثيرة تعمدُ إلى الاحتفاظ بالمعلومات إلى أجلٍ غير مُسمّى بدلاً من تطبيق سياسة تتيح لها أن تحذف، بثقة تامة، سجلات البيانات المتقادمة وغير المهمّة.
فجوة مقلقة
وتمثلت أهمّ نتائج الدراسة الاستطلاعيّة في وجود فجوة مقلقة بين الأهداف المتوخاة لإدارة المعلومات المؤسسية والممارسة الفعلية حيث تعتقد غالبية الشركات المُستطلعة آراؤها (87 بالمئة) أن تطبيق استراتيجية مُحكمة وملائمة بشأن الاحتفاظ بالمعلومات المؤسسية لابدَّ أن يتيحَ لها أن تحذفَ، دون قلق، المعلومات المتقادمة وغير الضرورية. بيدَ أن أقلّ من نصف الشركات المُستطلعة آراؤها (46 بالمئة) تطبِّق بالفعل سياسة منهجية في هذا الشأن.
وأظهرت الدراسة الاستطلاعيَّة أن 75 بالمئة من المساحة التخزينية للنسخة الاحتياطية تتألف من بيانات نسخ يتمُّ الاحتفاظ بها إلى ما لا نهاية أو استباقاً لأيِّ منازعة قانونية محتملة. كما قالَ المُستطلعة آراؤهم إنَّ قرابة 25 بالمئة من البيانات التي يجرون نسخة احتياطية منها لا تلزم أعمالهم، ولا حاجة فعلية لنسخة احتياطية منها.
كما أظهرت الدراسة الاستطلاعيَّة أن 70 بالمئة من الشركات تعمدُ إلى استخدام الحلول البرمجية الخاصة بالنسخة الاحتياطية لتخزين بيانات استباقاً لأيّ منازعة قانونية، فيما أظهرت أن 25 بالمئة من الشركات تحتفظ بالنسخة الاحتياطية بكلِّ بياناتها المتقادمة وغير اللازمة إلى الأبد.
وقال المشاركون في الدراسة الاستطلاعية إن 45 بالمئة من النسخة الاحتياطية تتألف من مواد مُخزنة استباقاً لمنازعة قانونية محتملة. ومن اللافت في هذا السياق أيضاً أن الشركات تعتقد أن 40 بالمئة، في المعدّل، من المعلومات المخزنة استباقاً لأيِّ منازعة قانونية محتملة لا تتصل فعلياً بتلك المنازعة.
واتضح أن قرابة نصف الشركات المُستطلعة آراؤها تستخدم حلول النسخة الاحتياطية واستردادها لتنفيذ النسخة الأرشيفية، وفي حين أن 51 بالمئة من الشركات تمنع موظفيها من إجراء نسخة أرشيفية خاصة على حواسيبهم المكتبية والأقراص المشتركة، فإن 65 بالمئة من الشركات تقول إن الموظفين لا يتقيَّدون بذلك ويجرون النسخة الاحتياطية من حين إلى آخر.
عنصر التكلفة
وأظهرت الدراسة الاستطلاعية أنَّ 41 بالمئة من مديري التقنية المعلوماتية لا يرون حاجة إلى مثل هذه الخطة، فيما قال 30 بالمئة منهم إن أحداً لم يُكلَّف بمثل هذه المهمة، فيما أثارَ 29 بالمئة منهم مسألة التكلفة. وبالمقابل، قال القانونيون إن المسألة الأكثر أهمية في هذا السياق هي التكلفة (58 بالمئة) وقلة الخبرة في إعداد مثل هذه الخطة (48 بالمئة)، وأن أحداً لم يُكلَّف بمثل هذه المهمة (40 بالمئة).
وأوصت الدراسة بأنه يتعيَّن على الشركات أن تستعيدَ السيطرة على معلوماتها، وأن تبادرَ إلى اتخاذ خطوات استباقية لا أن تنتظرَ الخطة المثالية لتتحمَّل تكلفة باهظة جرّاء ذلك. و يتعيَّن على الشركات أن تحتفظَ بنسخة احتياطية تمتدُّ لأسابيع معدودة (30 إلى 60 يوماً) ومن ثمَّ أن تحذفَ أو تؤرشفَ البيانات بطريقة مؤتمتة بعدئذ تباعاً.
النسخة الاحتياطية
ومن خلال الاستعانة بالنسخة الاحتياطية فقط لفترة وجيزة ولغاية استردادها في الحالات الطارئة، يمكن للشركات أن تنفذ النسخة الاحتياطية وتستردها بسرعة قياسية مع حذف النسخة الاحتياطية المتقادمة خلال أشهر معدودة، بدلاً من الاحتفاظ بها لأعوام متتالية دون حاجة فعلية لذلك. وبذلك يمكن للشركة المعنيَّة أن تحذفَ، بكلِّ ثقة، كمية هائلة من المواد المُخزَّنة، أو أرشفتها لأمد أبعد.
ويقول الخبراء إن الشركات التي تنشرُ تقنية إزالة النسخة التكرارية على مقربة من مصادر المعلومات يمكن أن توفِّر الكثير من المساحة والموارد على امتداد شبكتها وخوادمها ونُظمها التخزينية.
وعند تطبيق تقنية إزالة النسخة التكرارية مقرونة بفترة احتفاظ أقصر بالنسخة الاحتياطية، فإن الشركات تتيح استرداد النسخة الاحتياطية غير الشريطية عبر النسخة التكرارية المناسبة، بما يعزِّز الالتزام باتفاقية مستويات الخدمة. كما يتعيَّن على الشركات أن تُعدَّ وتنفذَ تلقائياً سياسة مُحدَّدة بشأن الاحتفاظ بالمعلومات المُخزَّنة (ما المواد التي يمكن أو لا يمكن حذفها، ومتى يمكن ذلك).
دبي ـ «البيان»