عاد التحسن الى تعاملات أسواق الأسهم المحلية أمس بعد التراجع المسجل في الجلسات السابقة. حيث ساهم دخول سيولة مضاربة في رفع الأسعار من القاع الذي بلغته في اليوم السابق. واستطاعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات تعويض جزء من الخسائر التي تكبدتها حيث ارتفعت بمقدار 4 .1 مليار درهم مغلقة عند مستوى 7 .357 مليار درهم.
وجاء التحسن في المؤشرات بدعم من أسهم العقار الثقيلة المدرجة في سوقين دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية والتي واصلت استقطاب الجزء الأكبر من السيولة التي شهدت بعض التحسن مقارنة مع الجلسة السابقة رغم استمرارها عند مستويات ضعيفة بشكل عام.
وفي تفاصيل الأرقام فقد نجح المؤشر العام لسوق دبي في الارتفاع بنسبة 56 .0% مغلقا عند مستوى 1473 نقطة. كما بلغت مكاسب المؤشر العام لسوق ابوظبي 34 .0% مستقرا عند مستوى 2493 نقطة.
ومنذ بداية التداولات كان واضحا إمكانية أن تسجل الأسهم تحسنا سعريا وذلك بعدما ظهر وجود فارق بين أسعار العروض واغلاقات الجلسة السابقة. وهو ما حدث فعلا وارتفعت وتيرته في الساعة الأخيرة من عمر الجلسة.
وفي الوقت الذي تولى فيه سهم اعمار المرتفع الى 16 .3 دراهم وارابتك 67 .1 درهم تقديم الدعم لسوق دبي فقد قاد لواء الدعم لسوق العاصمة سهم الدار بعدما واصل تحسنه مرتفعا الى 11 .2 درهم. ونتيجة لهذا الأداء فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على ارتفاع بنسبة 39 .0% عند مستوى 2426 نقطة وسط تداولات بلغت قيمتها في السوقين 114 مليون درهم.
سوق دبي المالي
وعلى مستوى الأسواق فقد كان من الطبيعي حدوث تحسن في سوق دبي المالي في أعقاب التراجع المسجل في الجلسات السابقة والذي انخفضت بموجبه الأسعار الى مستويات مغرية أكثر للمضاربين الذين ما زالوا في قاعات التداول خاصة على الأسهم القيادية التي تتميز بهامش تذبذب جيد في تحركاتها.
ومع عودة التحسن استطاع المؤشر العام تعويض جزء من الخسائر التي تكبدها مرتفعا بنسبة قاربت 1% قبل أن تقلص عمليات جني الأرباح من المكاسب المتحققة مع نهاية الجلسة التي مكتفيا بالإغلاق على صعود بنسبة 56 .0% عند مستوى 1473 نقطة.
وتواصل تركيز الجزء الأكبر من السيولة على سهم اعمار الذي بعدما هبط في اليوم السابق الى 12 .3 دراهم استطاع مجددا العودة الى المربع الأخضر والارتفاع الى 16 .3 دراهم مما انعكس بآثاره الايجابية على أداء غالبية الأسهم الأخرى.
ويتضح من خلال التدقيق في التعاملات انه بعد انتهاء موسم إفصاح الشركات عن بياناتها المالية التي كان يتحجج بها البعض لتحريك التداول على بعض الأسهم لم يعد هناك أية محفزات سوى عمليات المضاربة لإدامة عجلة دوران الأسهم بحدها الأدنى خلال المرحلة القادمة.
وشملت قائمة الأسهم التي أغلقت على المربع الأخضر الى جانب اعمار وارابتك سهم السوق الذي ارتفع بنسبة جيدة بالغا مستوى 46 .1 درهم. كما صعد سهم الخليج للملاحة الى 52 فلسا وطيران العربية 805 .0 درهم الى جانب تبريد 362 .0 درهم وأمان 67 فلسا ودبي للاستثمار 84 فلسا ودريك اند سكل 822 .0 درهم وديار للتطوير العقاري الذي عاد للتماسك بعد تراجع في الجلستين السابقتين مغلقا عند مستوى 305 .0 درهم.
وفي الوقت الذي حافظت فيه أسهم بنك الإمارات دبي الوطني على سعره السابق عند 42 .2 درهم وسهم بنك دبي الإسلامي 87 .1 درهم وسلامة 85 فلسا فقد سجلت بعض الأسهم الأخرى تراجعا بنسب طفيفة ومنها سهم الاتصالات المتكاملة (دو) الذي هبط الى 01 .2 درهم والاتحاد العقارية 355 .0 درهم وارامكس 72 .1 درهم.
ومقارنة مع اليوم السابق فقد شهدت أحجام السيولة بعض التحسن حيث ارتفعت قيمة الصفقات المنفذة الى 52 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 36 مليون سهم نفذت من خلال 855 صفقة.
وعادت الأسهم الرابحة للتفوق على الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 13 شركة من إجمالي أسهم 23 شركة جرى تداولها في السوق في حين تراجعت أسعار أسهم 7 شركات وحافظت أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.
وفيما يتعلق باسهم ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد اقتصر التداول على سهم موانئ دبي العالمية الذي ارتفع الى مستوى 476 .0 سنت. وسهم ديبا الصاعد الى مستوى 66 سنتا.
سوق أبوظبي
ولم يختلف المشهد كثيرا في سوق ابوظبي للأوراق المالية حيث سجلت الأسعار بعض التحسن مما ساهم في إغلاق اخضر للمؤشر العام وبارتفاع نسبته 34 .0% عند مستوى 2493 نقطة. ولعب سهم الدار دورا رئيسياً في دعم السوق حيث ارتفع السهم الى 11 .2 درهم وتبعه في الارتفاع سهم صروح الذي بلغ 60 .1 درهم وراس الخيمة العقارية 39 فلسا.
وحقق سهم بنك ابوظبي الوطني اكبر المكاسب في قطاع البنوك مرتفعا الى 30 .11 درهماً. وتلاه سهم بنك ام القيوين الوطني الصاعد الى 46 .2 درهم ومصرف ابوظبي الإسلامي 39 .2 درهم. في حين تراجع سهم بنك الخليج الأول الى 80 .13 درهماً والشارقة الإسلامي الى 80 فلسا وبنك ابوظبي التجاري الى 66 .1 درهم.
وعلى مستوى قطاع الطاقة فقد استمر الهدوء المائل للتراجع. وفيما تراجع سهم دانة غاز الى 77 فلسا فقد اكتفى سهم ابوظبي للطاقة بالاغلاق عند نفس المستوى السابق 19 .1 درهم ولم يتم إبرام أية صفقات على سهم أبار.
وبلغت قيمة التداولات في سوق العاصمة 62 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 30 مليون سهم نفذت من خلال 755 صفقة. وبرغم الإغلاق الايجابي للمؤشر الوزني إلا أن أداء المؤشر السعري جاء بعكس ذلك حيث تفوقت الأسهم الخاسرة على الرابحة بعدما تراجعت أسعار أسهم 9 شركات وارتفعت أسعار أسهم 8 شركات واستقرت أسعار أسهم 9 شركات عند مستوياتها السابقة.
دبي - «البيان»
