أوضحت دراسة حديثة لغرفة تجارة وصناعة دبي أن الإمارات تعد مركز الطيران في المنطقة حيث استثمرت بكثافة في قطاع الطيران الوطني في الأعوام القليلة الماضية. وشملت هذه الاستثمارات توسيع أسطول الطائرات وتنفيذ مشاريع ضخمة لتطوير وتوسيع مطاراتها. ومنذ عام 2006 برزت طيران الإمارات وطيران الاتحاد كمنافسين عالميين لخطوط الطيران العريقة في أوروبا وأميركا.
ونظراً لعدم وجود طلب إقليمي يكفي القدرة الاستيعابية الواسعة لقطاع الطيران الإماراتي فإن إستراتيجية خطوط الطيران الرئيسية في الدولة تركز على إعادة توجيه حركة المسافرين الدوليين من أوروبا والدول الأميركية إلى المنطقة. ونتيجة لذلك فقد تأثرت بشكل مباشر شركات طيران كبيرة خاصة في أوروبا وآسيا.:بناء الطاقات وزيادة الأسطول :وقالت الدراسة إنه من ناحية العرض في القطاع فإن المحرك الرئيسي لنمو قطاع الطيران في الإمارات هو التوسع الهائل في الطاقات الاستيعابية سواء كان من ناحية البنية التحتية أو الناقلات الجوية. وجاء هذا التوسع الهائل في الطاقات الاستيعابية للقطاع في السنوات القليلة الماضية ويتوقع أن يستمر على المديين القريب والمتوسط سواء من ناحية البنية التحتية للخدمات الأرضية أو من حيث عدد الطائرات.وتشهد كل المطارات الرئيسية تقريبا في الإمارات توسعات كبيرة بالإضافة إلى طلب عدد قياسي من طائرات الركاب والشحن. وسيؤدي تحديث وتوسيع البنية التحتية إلى زيادة الكفاءة الأمر الذي يجب أن يؤدي إلى استمرار الضغوط القوية على أسعار تذاكر الطيران.
توسع سريع
وتشهد طيران الإمارات ومقرها دبي توسعاً سريعاً عند المقارنة مع خطوط الطيران الرئيسية الأخرى في المنطقة أو مع خطوط الطيران العالمية العريقة مثل لوفتهانزا. ومع إتباع خطوط الطيران في الإمارات لإستراتيجية توسيع أسطولها الجوي فإنها ستتميز بامتلاكها لأكبر عدد من طائرات الرحلات الطويلة في العالم.
وتعد شركة طيران الإمارات أكبر مشترٍ لطائرات الرحلات الطويلة الجديدة كليا حيث تشكل حوالي 70% من كافة الطلبات الجديدة على هذا النوع من الطائرات في منطقة الشرق الأوسط.
وتسعى طيران الإمارات لزيادة أسطولها من الطائرات ذات الهيكل الواسع بأكثر من الضعف بحلول عام 2012. وبمجرد دخول كل هذه الطائرات الخدمة فإنه يتوقع أن تصبح طيران الإمارات أكبر ناقل للرحلات الطويلة في العالم. وقد ذكرت تقارير أنه في حين تمثل طلبات الطائرات من قبل الخطوط في منطقة الخليج توسيعا حقيقيا لأسطولها فإن طلبات الخطوط العالمية العريقة من الطائرات تستخدم أساسا لاستبدال الطائرات الموجودة.
شبكة المسارات
وللعمل بكفاءة مع إستراتيجية توسيع أساطيلها الجوية من الطائرات تقوم خطوط الطيران في ذات الوقت بتوسيع شبكة مسارات رحلاتها عالمياً الأمر الذي سوف يضمن استخدام مزيد من المسافرين لطائراتها. وقدمت طيران الإمارات خدماتها إلى حوالي 99 وجهات سفر في 2009 ويتوقع أن تتوسع في 2009 ـ 2010 لتصل إلى حوالي 102 وجهة عالمية.
ويتبنى طيران الإمارات القيام بتوسعات في وجهات السفر عوضا عن التوسع عبر المطارات ويعتبر هذا الأمر أكثر ترشيدا لطيران الإمارات حيث يقلل من عدد مرات التوقف خلال الرحلات في المطارات بالمقارنة مع خطوط طيران أخرى.
تجديد وتوسيع المطارات
بجانب توسيع أسطولها من الطائرات تعتبر مطارات الإمارات في الطليعة حيث تخضع باستمرار لعمليات تجديد وتطوير. لدى الإمارات ثمانية مطارات دولية. وحسب تقرير بزنيس مونيتر انترناشيونال في 2010 فإن مطار أبوظبي الدولي قد وضع خطة لإعادة التطوير بقيمة 6 .8 مليارات دولار وتشمل إنشاء صالة مسافرين جديدة من أجل العمليات التشغيلية لطيران الاتحاد وللتعامل مع 20 مليون مسافر في العام. كذلك كشفت سلطات مطار الشارقة أنها سوف تطرح عطاء لإنشاء مدرج ثاني ويتوقع أن يبدأ بناؤه في عام 2010 على أن يكتمل في 2012.
يعتبر مطار دبي وورلد سنترال والمدينة اللوجستية الحرة التابعة له والذي تبلغ كلفته 33 مليار دولار أكبر مشروع منفرد حتى الآن. وسيتكون مطار دبي الجديد في جبل علي من مركز لوجستي لوسائط نقل متعددة ومطار دولي به خمسة مدارج وتبلغ طاقته الاستيعابية 120 مليون مسافر و12 مليون طن من بضائع الشحن في العام.
بمجرد إنتهائه سوف تعادل هذه الطاقة الاستيعابية القدرة الحالية لمطاري هيثرو في لندن وراين ـ مين في فرانكفورت. وتعتبر الطاقة الاستيعابية المتوقعة لمطار دبي وورلد سنترال في 2012 أكبر من الطاقة المتوقعة لمطاري دبي وأبوظبي الدوليين والتي سوف تقدر بحوالي 110 ملايين مسافر في السنة وضعف الطاقة المتوقعة لمطار الدوحة والتي تقدر بـ 60 مليون مسافر في السنة في 2012.
تحديات
يشعر مراقبون بالقلق حول عمليات التوسع في الطاقة الاستيعابية للمباني والبنية التحتية. ويجادل هؤلاء بأن هناك حدودا معينة سيواجه القطاع بعدها مشاكل زيادة الطاقة الاستيعابية والتي قد تتجاوز الطلب على قطاع الطيران في الإمارات.
وعليه ولتحسين المخرجات الاقتصادية لمجال الطيران في الإمارات واستدامة نموه يوصي صناع القرار في القطاع بالتخلص من كل العوامل التي يمكن أن تؤدي إلى الإفراط في الطاقة الاستيعابية وتقليل الأرباح في المستقبل.
يمكن تحقيق ذلك من خلال تناغم خطط نمو المجال مع توقعات النمو في الطلب الأساسي. عادة ما يدفع الطلب عوامل مثل الزيادة في الدخل والتجارة وتغير أذواق المستهلكين. سوف تؤدي الزيادة المفرطة في الطاقة الاستيعابية إلى انخفاض الأرباح حيث ستجد خطوط الطيران أنه من الأجدى اقتصاديا خفض أسعار تذاكرها لأجل شغل مقاعد إضافية في طائراتها عوضا عن ترك المقاعد خالية.
الناقلة تعزز خدمتها المجانية لنقل الركاب إلى أبوظبي والعين
عززت طيران الإمارات خدمتها المجانية لنقل ركابها على متن حافلات فاخرة مكيفة الهواء بين مطار دبي الدولي وكل من العاصمة أبوظبي ومدينة العين موفرةً بذلك خدماتها المريحة والفخمة على الأرض وفي الأجواء. فقد زادت عدد رحلات الحافلات التي تعمل يومياً كما أضفت على مظهرها الخارجي جاذبية بوضع رسم لإحدى طائراتها بصورة إبداعية.
ويمكن لركاب الدرجة السياحية المقيمين في العين وأبوظبي الاستفادة من هذه الخدمة التي أطلقتها طيران الإمارات بغرض مساعدة ركابها على الوصول إلى المبنى 3 المخصص بأكمله لرحلاتها من دون تكبد مصاريف التاكسي أو الطلب من أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء إيصالهم إلى المطار.
وقال خالد بالجافلة نائب رئيس العمليات التجارية للإمارات في طيران الإمارات: تشهد أعداد الركاب الذين يأتون من أبوظبي والعين إلى دبي للسفر على رحلات طيران الإمارات والاستمتاع بأفضل مستويات الخدمة نمواً متزايداً. وانطلاقاً من عملنا القائم على توصيل الركاب إلى وجهاتهم فإننا نعتبر خدمة الحافلات هذه جزءاً لا يتجزأ من التزامنا بضمان وصول عملائنا إلى وجهاتهم النهائية بمنتهى الراحة وبأقل قدر ممكن من الأعباء الجسدية والمادية.
وتشغل طيران الإمارات هذه الخدمة المجانية بواسطة حافلات فخمة مكيفة الهواء تستوعب الواحدة منها 49 راكباً ويتوفر فيها كافة وسائل الراحة والأمان طوال أيام الأسبوع. وقد تم تخصيص نقاط لانطلاق ووصول الحافلات في كل من أبو ظبي والعين ودبي.
وتغادر حافلات طيران الإمارات من أبو ظبي باتجاه مطار دبي الدولي أربع مرات في اليوم من أمام مكتب طيران الإمارات في منطقة الخالدية الكورنيش في الأوقات التالية: 3:30 فجراً و9:30 صباحاً و4 عصراً و9:30 مساءً. وتشغل الناقلة هذه الحافلات من مدينة العين ثلاث مرات في اليوم وتنطلق من أمام مكتب طيران الإمارات الكائن في مجمع الإمارات التجاري في شارع خليفة في تمام الساعة 3:30 فجراً و10 صباحاً و9 مساءً.
وتنطلق رحلة عودة الحافلات من المبنى 3 في مطار دبي الدولي من خارج قسم القادمين باتجاه العاصمة أبوظبي أربع مرات في اليوم في تمام الساعة 2 فجراً و8 صباحاً و2:30 ظهراً و11 مساءً. وتغادر حافلات طيران الإمارات باتجاه العين ثلاث مرات في اليوم في تمام الساعة 2 فجراً و8 صباحاً و2:30 ظهراً.
وتتوفر الخدمة فقط في حال وجود حجز مؤكد على إحدى رحلات طيران الإمارات القادمة أو المغادرة. ويمكن عمل حجوزات جديدة إما من خلال موقع الناقلة الشبكي تموُُِّّ://ٌٌٌّّّ.مٍيْفُّْمَّ.كٍُتم أو من خلال مكاتب طيران الإمارات أو وكلائها المعتمدين.
دبي ـ «البيان»

