اعتبر مراقبون أن روس وستيفن هيرمان، المحاميان الأب وابنه هما أكثر المستفيدين من القضايا المرفوعة ضد شركة بي بي البريطانية للنفط بسبب الآثار التي خلفتها التسربات في مناطق خليج المكسيك.

وكان آخر إنجاز قاما به هو كسبهما لمعركة قضائية لإعادة مئات القضايا ضد شركة بي بي إلى محكمة نيو أورليانز. وحرك المدعي العام في ولاية الاباما الأميركية دعوى قضائية ضد شركة بي بي البريطانية للتنقيب عن النفط وآخرين لدورهم في التسرب النفطي الذي نجم عن انفجار منصة الحفر (ديب هورايزون ) وغرقها في خليج المكسيك.

وقالت صحيفة مسيسيبي بزنس جورنال، إن المدعي العام تروي كينغ رفع دعويين قضائيتين أمام المحكمة الاتحادية في مونتغمري في وقت متأخر من يوم الخميس الماضي، احداهما ضد شركة بي بي والأخرى ضد ترانس أوشيان وآخرين تسببوا في مشكلة كبرى للولاية.

مبالغ محدودة

وأضافت الصحيفة إن الإدعاء طالب بمبالغ غير محددة كتعويضات إضافة إلى تعويضات أضرار عقابية ضد بي بي، وترانس آوشيان وهالبرتون وشركات أخرى ذات صلة بمنصة الحفر ديب ووتر هورايزون.

وكانت المنصة انفجرت في 20 إبريل مؤدية إلى تسرب 200 مليون غالون من النفط في مياه خليج المكسيك. وقد رفع كينغ الدعوى ضد رغبة حاكم الولاية بوب ريلي، الذي قال إن الولاية ينبغي أن تبحث عن تسوية خارج المحكمة أولا.

وتقول الدعوى أن بي بي، وشركة هالبرتون، وترانس أوشيان وكاميرون انترناشونال كورب ومقرها هيوستون، وأناداركو بتروليوم ومقرها وودلاندز، وغيرها كانت مسؤولة عن أضرار بيئية نجمت عن التسرب النفطي الذي أعقب انفجار منصة الحفر ( ديب ووتر هورايزون ).

سرعة التحرك

وقال ريلي في بيان له أنه شعر بضرورة سرعة التحرك في القضية، نظرا لأن برتش بتروليوم قالت إنها تتحمل المسؤولية الكاملة عن الكارثة، غير أن آلاف الأشخاص ما زالوا ينتظرون التعويضات التي لم تصل.

وأضاف أن البعض قد يدعي أن الدعوى مبكرة، مشيرا إلى أنه بصفته محاميا عن ألاباما، فإنه يرى أن كثرة الوعود التي لم تف بها بي بي، وتاريخا في قول شئ وفعل ما يخالفه، إضافة إلى معلومات جديدة تحدثت عن أنها تسعى سرا للحصول على منافع قانونية، أن التأخير في رفع الدعوى من شأنه الإضرار بمصالح شعبه.

ويذكر أن شركة النفط البريطانية كانت وافقت منذ شهور على إنشاء صندوق بقيمة عشرين مليار دولار إثر لقاء تم في البيت الأبيض مع الرئيس أوباما منتصف يونيو الماضي.

وكان القاضي كارل باربرييه عين في شهر يونيو للنظر في أكثر من 300 قضية، بما فيها التسبب خطأ في وفاة عدد من العمال قتلوا لحظة انفجار المنصة في شهر إبريل. إضافة إلى مطالبات بأرباح خسرها قطاع الأعمال في ساحل الخليج، إلى جانب الأضرار البيئية، دون إغفال المطالبة بتعويضات النفقات الناجمة عن عمليات تطهير المنطقة من النفط على السواحل، والخام المتسرب إلى مياه الخليج.

وكانت وكالة بلومبيرغ ذكرت في أحد تقاريرها أن شركة أوبنهايمر وشركاه، محللة النفط قدرت حجم الخسائر الناجمة عن الكارثة بنحو 49 مليار دولار. وأن المنازل في ولايات ساحل الخليج قد تخسر 56 ألف دولار من قيمة كل منزل، نظرا لإحجام المشترين عن المناطق التي أصابها التلوث وفقا لشركة بيانات العقارات كور لوجيك إنك..

دبي- وائل الخطيب