انقسمت آراء المحللين حول مناخ الاستثمار الأجنبي المباشر في الصين، ففي حين يرى البعض أن ذلك المناخ أصبح أسوأ، يختلف البعض الآخر مع هذا الرأي. قال وي جيان قوه، الأمين العام للمركز الصيني للتبادلات الاقتصادية الدولية، إن الصين تعد مقصداً أفضل للاستثمارات الأجنبية لما لها من مميزات، حيث انها تتمتع بسياسات مستقرة وتشهد نمواً اقتصادياً مستمراً.

وأضاف وي انه مقارنة ببعض الدول النامية الأخرى فإن هناك تطوراً نسبياً في اللوجيستيات في الصين، مشيراً إلى أن بعض رجال الاعمال الأجانب الذين نقلوا مصانعهم خارج الصين بعد أن زادت تكاليف العمالة بالبلاد عادوا مرة اخرى.

وقال الأمين العام أيضاً إن الصين لديها مزايا في سلاسل الانتاج والبنية التحتية. وأضاف وي إن المشكلات الناجمة عن الاستثمار الأجنبي المباشر في الصين ينبغى حلها من خلال الحوار. ومن جانبه قال وانغ وى، رئيس إدارة الشؤون العامة في سلسلة محال وال- مارت بالصين، إن وال مارت خفضت تكاليفها بفضل برنامج بدأته الحكومة الصينية لربط المنتجات الزراعية بمحال السوبر ماركت مباشرة.

وقال إدوارد كلارينس -سميث، ممثل ورئيس المكتب الإقليمي التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية إن المشروعات لا تعمل بمفردها، فهى بحاجة إلى بنية تحتية. وإن لم تكن هناك بنية تحتية جيدة، فلن تكون هناك تنمية صناعية.

وقال وى إنه في ما يتعلق بكثير من الشركات الـ 500 الأكبر فى العالم الواردة فى قائمة مجلة فورتشون ، لا يدور السؤال حول هل تستثمر في الصين أم لا- ولكن حول كيف تستثمر فيها. وقال سون دان، نائب رئيس شركة هانيويل الصينية إن الشركة تأمل في الاستثمار في صناعة الطاقة الجديدة بالصين.

وأضاف أن هانيويل تود ان تلعب دوراً كبيراً في المشروعات الصديقة للبيئة في قوانغشي التي تقدم سياسات تفضيلية. ومع بدء المنطقة الحرة بين الصين ورابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) في الأول من يناير الماضي أصبح أكثر من 90 في المائة من التجارة بين الصين والآسيان معفاة من الرسوم الجمركية.

وقال هوانغ جيه، العضو المنتدب لشركة انتل الصين، إن اعمال الشركة استفادت من سياسات الحكومة الصينية. وأضاف هوانغ، إن أنتل أنشأت مصنعا في منطقة بودونغ بشانغهاي وفى مدينة تشنغدو بجنوب غرب البلاد بدعم من الحكومة الصينية.

وفي النصف الأول من العام تأسست 12400 شركة ذات تمويل أجنبي في الصين ، بزيادة سنوية نسبتها 18.8 في المائة، كما ارتفع الاستثمار الأجنبي المباشر الفعلي في الصين بنسبة 19.6 في المائة ليبلغ 51.43 مليار دولار، وفقاً لما ذكرته وزارة التجارة الصينية.

وفي عام 2009، حقق الاستثمار الأجنبي المباشر في البلاد 90.3 مليار دولار أي ما يعادل 73 في المائة من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الولايات المتحدة، على الرغم من حقيقة أن الاقتصاد الصيني من حيث القيمة الدولارية لا يمثل سوى ثلث حجم اقتصاد الولايات المتحدة. وفي عام 2010، كانت هناك 690 ألف شركة أجنبية مسجلة في الصين استثمرت أكثر من تريليون دولار وفقاً لوزارة التجارة.

«الوكالات»