نعيش منذ عقد من الزمن في عالم رقمي أهم سماته أنه منفتح لدرجة الفوضى، حتى أن أي شخص أو شركة لم يعد قادرا على التحكم بفيضان المعلومات اليومي، سواء أكانت تلك المعلومات خارجة أم قادمة إلى أجهزة الكمبيوتر أم الهاتف المحمول، ولهذا فقد أصبح من المستحيل على أحد أن يفرض رقابة مطلقة محيطه الافتراضي مهما كان صغيرا، فكل ما هو متصل بشبكة الانترنت أضحى مباحا، بالرغم من محاولة ضبط إيقاعه وتأمينه بشكل أو آخر.
أعدت «سيمانتك» النصائح الخمس التالية لتمكين الأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة من الارتقاء بحماية ومناعة معلوماتها وبياناتها المؤسسية وتوفير الحماية المثلى لها. ولعل أول نصيحة هي تعريف وتثقيف طاقم الموظفين، وصياغة خطوط توجيهية في مجال أمن الإنترنت، وتعريف وتثقيف طاقم الموظفين بشأن أمن الإنترنت وآخر التهديدات المختلفة.فمن المهمِّ أن يعرفَ موظفو الشركة مواقع الإنترنت الآمنة والمأمونة التي يمكنها الدخول إليها، والمواقع التي يتعين عليهم اجتنابها.كما يتعيَّن على الموظفين تغيير كلمات المرور الخاصة بهم من حين إلى آخر، وعدم تبادلها مع الآخرين. النصيحة الثانية هي الأهمية الحاسمة لحماية المعلومات الحسّاسة والسرية، إذ تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة الكثير من المخاطر المُحدقة بمعلوماتها السرية والحسّاسة، ولا تخفى على أحد الأهمية الحاسمة لحماية مثل هذه المعلومات من أجل تعزيز تنافسية واستدامة الشركة في الأمد البعيد.
ومن المؤكد أن اختراق مثل هذه المعلومات قد يجعل الشركة تتحمَّل تبعات مالية لا طاقة لها بها. لذا، يتعيَّن على هذه الفئة من الشركات أن تنشرَ حلول حماية شاملة ومتكاملة لضمان حماية معلوماتها الحسّاسة والسرية، مثل معلومات البطاقات الائتمانية، وبيانات العملاء، وسجلات الموظفين وغيرها.
ثالثا تطبيق خطة فعّالة لإنشاء النسخة الاحتياطية واستردادها، إذ يتعيَّن على الشركات أن تدركَ أن حماية بياناتها لا تقتصرُ على نشر حلول لمكافحة الفيروسات. إذ تشكِّل حلول إنشاء النسخة الاحتياطية واستردادها جانباً مهماً من منهجية حماية البيانات، بما يضمن للشركة المعنيَّة عمل حواسيبها المكتبية وخوادمها وتطبيقاتها المختلفة بانسيابية في حال وقوع حادثة طارئة ما، قد تكون فيضاناً أو زلزالاً أو هجمة فيروسية أو عطلاً في النُّظم. فتعطُّل الأعمال قد يجعل الشركة تتحمَّل تبعات جمّة، ليس أقلّها استياء عملائها، الأمر الذي يجعل استمراريتها عرضة لمخاطر لا يُستهان بها.
رابعا: أمن البريد الإلكتروني والويب، ما يعني أن على الشركات صغيرة ومتوسطة الحجم أن تختارَ حلول أمن الإنترنت والبريد الإلكتروني الملائمة التي تساعدها في الحدِّ من الرسائل المتطفِّلة وتهديدات الرسائل الإلكترونية المختلفة، بما يمكِّنها من حماية المعلومات الحسَّاسة وتركيز جهودها على أنشطتها اليومية الأساسية.
إذ لا يتوانى مجرمو الإنترنت ومطلقو الرسائل الإلكترونية المتطفِّلة وهجمات تصيُّد المعلومات الحسّاسة عن استغلال مواقع التواصل عبر الإنترنت وغيرها لجعل المستخدمين يكشفون عن معلومات شخصية حسَّاسة، مثل معلومات البطاقة الائتمانية والمعلومات المصرفية وغيرها.
وأخيرا الموظفون المتنقلون وأهمية حماية النقاط النهائية، فبدلاً من التركيز كلياً على الأجهزة، مثل الحواسيب النقالة، يتعيَّن على الشركات الصغيرة والمتوسطة أن تولي اهتماماً خاصاً لأماكن تخزين معلوماتها وبياناتها وتوفير الحماية التامّة لها أثناء الانتقال والتنقل بها.
وبالإضافة إلى التقنية التشفيرية وتحديث الحلول الأمنية، من المهمِّ تطبيق حلول إدارة كلمات المرور للمديرين والموظفين على السواء. إذ أن استعمال كلمات مرور قوية سيساعد في حماية البيانات المخزنة على الحواسيب النقالة في حال فقدانها أو اختراقها.
منصة تقييمية
ولهذا الغرض كشفت «سيمانتك» عن منصة ذكية مُصمَّمة لتزويد الشركات الصغيرة برؤية شاملة لوضعيَّتها الراهنة مقارنة بنظيراتها، وذلك من حيث الجوانب المختلفة لفاعلية ومناعة حماية البيانات. وقالت الشركة العالمية إن المنصة التقييمية تتمثَّل في استبيان مُبسَّط عبر الإنترنت، وهي مصمَّمة لإتاحة فرصة غير مسبوقة أمام الشركة لتقييم وضعيَّتها ومناعَتها في ضوء نتائج دراسة استبيانيه استطلعت آراءَ 700 شركة بمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.
ومن المؤمَّل أن تتمكَّن الشركات من خلال هذه المنصة التقييمية من تقييم مناعَتها في وجه مخاطر البيانات المختلفة، وكذلك إضافة المعلومات الملائمة عن بيئتها المعلوماتية.
وعند إتمام ما سبق، توفر المنصة التقييمية للشركة المعنيَّة تحليلاً كافياً وافياً عن أيِّ ثغرات أو تباينات اتساقية قد تعرِّضها لمخاطر معلوماتية معيَّنة.
وقال سوراب أرورا، مدير حلول الشركات الصغيرة والمتوسطة في «سيمانتك» الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: «كما نعلم، تجد أقسامُ التقنية المعلوماتية نفسها تحت ضغوط جمّة مع توجُّه الشركات على اختلاف أحجامها وأعمالها نحو تقليص نفقاتها بسبب الظروف الاقتصادية السائدة. وفي اعتقادنا أن الغالبية العُظمى من الشركات الصغيرة يمكنها أن تحقِّق وفراً كبيراً في نفقاتها في حال أجرت مراجعة تقييمية سريعة لمنهجية حماية البيانات المؤسسية.
دبي ـ «البيان»

