بلغ عدد مبيعات أجهزة الهواتف النقالة التي تستهدف المستهلكين الأفراد حول العالم حوالي 326 مليون وحدة في الربع الثاني من العام الجاري، مسجلة نموا بنسبة 8 .13% مقارنة بنفس الفترة من العام 2009، وشكل عدد الهواتف الذكية المباعة منها حوالي 19% عالميا، مسجلة نسبة نمو قدرها50% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وكشف تقرير حديث لمؤسسة غارتنر للأبحاث أنه بالرغم من نمو مبيعات الهواتف النقالة عالميا بواقع رقمين عشريين خلال النصف الأول من العام الجاري إلا أن أسعارها انخفضت بنسبة أكبر من المتوقع وهو ما أدى إلى تراجع هوامش الربحية.
وقالت كارولينا ميلانسي، نائب رئيس قسم الأبحاث في غارتنر: «يعزى تراجع أسعار الهواتف النقالة على المستوى العالمي إلى قوة الدولار وتذبذب سعر اليورو، إلى جانب احتدام المنافسة بين مصنعيها الذين لجأوا إلى تعديل وضبط أسعار بيعها وفقا لمعطيات الأسواق، اذ قامت شركات مصنعة للهواتف مثل «إل.جي» و«سامسونغ» إلى زيادة حصتها السوقية من خلال استهداف الأسواق ذات الربحية المنخفضة، بالرغم من إدراكها أن هذه الخطوة حافلة بالمخاطر، وهو ما نتج عنه تراجع مبيعات شركة «ال.جي» في الربع الثاني من 2010 بنسبة 27%.
وأشار التقرير إلى أن طرح كل من أبل وموتورولا و«أتش.تي.سي» لمنتجات جديدة خلال النصف الأول وبالتزامن مع انخفاض الأسعار، كل ذلك أدى ذلك إلى ارتفاع مبيعات الهواتف الذكية بنسبة قفزت الخمسين بالمائة«.
وشهد الربع الثاني من العام تغيرات على قائمة أكبر 10 مصنعي هواتف متنقلة في العالم، اذ صعدت الشركة التايوانية «أتش.تي.سي» ضمن القائمة لتصل إلى المرتبة الثامنة، مسجلة نسبة نمو سنوية هي 1 .139% ما يعكس الشعبية المتنامية لنظام تشغيل الهواتف المتنقلة من غوغل «أندرويد» وحملات التسويق التي قادتها الشركة لتعزيز صورة علامتها التجارية مقارنة بالعام 2009.
وعلقت ميلانسي: «كما توقعنا، فإن النمو المفاجئ للكمبيوترات اللوحية مثل «آي باد» من أبل لم يؤثر على نمو مبيعات الهواتف الذكية، ونحن نعتقد أن غالية مستخدمي هذه الكمبيوترات لا يزالون يشعرون بالحاجة إلى هاتف جيب أخف وزنا وأسهل حركة».
ويظهر الجدول المرفق (1) تفوق شركة نوكيا الفنلندية عالميا من حيث عدد الهواتف النقالة المباعة للأفراد خلال الربع الثاني من 2010 والبالغ عددها 5 .111 مليون وحدة أي ما يعادل 2 .34% من إجمالي الوحدات المباعة عالميا.
ويعود تربعها على قائمة أكبر 10 شركات مصنعة للهواتف النقالة إلى تميز الشركة في عمليات التوزيع وتنوع مبيعاتها، إلا أن جودة المنتجات والأسعار المدروسة لم تكن كافية لجعلها رائدة في فئة السوق العليا، وهو ما أفقدها 6 .2% من نسبة نموها السنوي المركب، ولعل المطلوب من مدرائها التنفيذيين في المرحلة المقبلة استقطاب المزيد من المطورين وغيرهم من اللاعبين الاقتصاديين في القطاع لتعديل استراتيجيتهم وتحسين وسائل الاتصال.
وباعت شركة سامسونغ الكورية 3 .65 مليون وحدة في الربع الثاني من 2010 مستحوذة على 1 .20% من إجمالي السوق العالمية. وبالرغم من قوة مبيعاتها في الأسواق الناشئة إلا أن تحولها إلى الخلط في تركيبة المنتجات أدى إلى تراجع إجمالي مبيعاتها الموجهة للمستهلكين الأفراد.
ويذكر هنا أن سامسونغ نجحت في تحسين مكانتها السوقية في الفئة المتوسطة عبر طرحها عدة منتجات بما فيها أجهزة التراسل. متجهة بقوة إلى استهداف قاعدة الأسواق ما مكنها من تقليل المخاطر في الربع الثاني من العام الجاري.
وهي تستعد لتكون من بين أوائل الشركات المصنعة للهواتف النقالة التي ستطرح نظام ويندوز 7 في الموبايل خلال الربع الرابع من 2010. بهدف إبقاء قاعدة أنظمة التشغيل لديها مفتوحة على كل الاحتمالات، بالرغم من عملها الجاري على نظام تشغيل «بادا».
وبلغت مبيعات «ريسيرتش إن موشن» الكندية من هواتف بلاك بيري التي تنتجها في الربع الثاني حوالي 2 .11 مليون وحدة، لتحتل المرتبة الرابعة على قائمة أكبر 10 شركات مصنعة للهواتف في العالم. بحصة سوقية تبلغ نسبتها 4 .3% هذا الربع.
وتستعد الشركة الكندية التي تعرضت خلال الأسابيع الماضية إلى حملة قوية في المنطقة لكسر احتكارها لتشفير بيانات مستخدمي أجهزتها وللسماح للحكومات بمراقبة حركة البيانات لأسباب أمنية وأخلاقية، تستعد لإطلاق نظام التشغيل الخاص بهواتفها في الربع الثالث من الجاري، الذي يتوقع له أن يعزز تجربة أداء المستخدمين الحاليين لهواتفها ويحافظ على ولائهم في مواجهة أنظمة التشغيل الأخرى التي تعمل بشاشات لمسية.
وبلغت مبيعات هواتف أبل في الربع الثاني من الجاري 7 .8 ملايين وحدة مستحوذة على 7 .2% من السوق العالمية للهواتف النقالة، و2 .14 من سوق الهواتف النقالة الذكية. محتلة المرتبة السابعة على قائمة العشرة الكبار. والثالثة على قائمة كبار مصنعي الهواتف الذكية.
وعلى صعيد أنظمة تشغيل الهواتف النقالة، قال التقرير أن نظام أندرويد انتشر بسرعة كبيرة خلال الربع الثاني من العام الجاري، متقدما على نظام تشغيل أبل في آي فون ليحتل المرتبة الثالثة على مستوى العالم.
كما نجح أندرويد في احتلال المرتبة الأولى كأفضل نظام تشغيل للهواتف الذكية في الولايات الأميركية المتحدة متجاوزا غريمه بلاك بيري.
دبي ـ محمد بيضا
