أكد النائب الاول لرئيس الوزراء الروسى فيكتور زوبكوف ان بلاده ستبقى على الحظر المفروض على تصدير الحبوب. ويستهدف الحظر، الذى سيدخل حيز التنفيذ اعتبارا من 15 اغسطس حتى 31 ديسمبر الحفاظ على الاسعار المحلية وضمان كمية كافية من الحبوب لقطيع الماشية فى البلاد. ودمر الجفاف الشديد 30 فى المائة من المحاصيل فى روسيا.

وكانت الحكومة قد اعلنت فى وقت سابق انها لا تستبعد احتمال تغيير توقيت الحظر المفروض على تصدير الحبوب بعد الاول من اكتوبر عندما تتجمع البيانات الجديدة بشأن محصول العام الحالي. واشار زوبكوف إلى ضرورة بدء عملية تسويق طبيعية في البلاد، مما يعنى شحن حبوب من مناطق بها مخزون وفير إلى مناطق تعانى من الجفاف ومنها العاصمة موسكو وسان بطرسبرج. وأضاف زوبكوف انه توجد اسباب لارتفاع اسعار الغذاء.

ارتفاع الأسعار

وسجلت أسعار القمح في بورصة شيكاغو الأميركية ارتفاعاً بعد خمسة أيام من التراجع كما ارتفعت أسعار السكر في بورصتي نيويورك ولندن بسبب توقع إقدام باكستان وهي خامس أكبر دولة من حيث عدد السكان في العالم على الاستيراد من أجل تعويض خسائرها من هذه السلع. وكانت تقارير إخبارية قد ذكرت أن الفيضانات المدمرة التي ضربت باكستان كبدت قطاع الزراعة خسائر تصل إلى 250 مليار روبية أي نحو 9 .2 مليار دولار.

ونقلت وكالة بلومبرج الأميركية للأنباء الاقتصادية عن محمد إبراهيم موجول رئيس المنتدى الزراعي الباكستاني قوله إن الفيضانات دمرت 700 ألف فدان من القطن و200 ألف فدان من الأرز وقصب السكر إلى جانب تدمير حوالي 500 ألف طن من القمح و300 ألف فدان من أعلاف الماشية وقتلت 100 ألف رأس ماشية.

وكان المسئولون الباكستانيون قد دعوا دول العالم إلى المسارعة بتقديم المساعدات الطبية والغذائية لملايين المشردين من ضحايا الفيضانات الأعنف في تاريخ باكستان والتي أسفرت عن مقتل حوالي 1600 شخص على الأقل.

دمار واسع

وقالت ماريا كوسيستو المحللة في مؤسسة إوراسيا جروب الاستشارية ومقرها لندن إن عشرات المقاطعات الباكستانية غرقت تماما في الفيضانات وهو ما يعني تدمير المحاصيل الزراعية بها إلى جانب إلحاق أضرار بالغة بالتربة الزراعية نفسها. وأضافت أن هذه الفيضانات ألحقت أضرارا كبيرة بمناطق خيبر باختونخوا والبنجاب وجنوب السند وهي مراكز زراعية رئيسية في باكستان.

وقال سيرجي جودوشينكوف المحلل الاقتصادي في منظمة السكر العالمية بلندن إنه إذا كانت الفيضانات قد دمرت مزارع قصب السكر في باكستان فلن تكون هناك فرصة لإعادة زراعتها خلال الموسم المقبل. وإذا كانت باكستان تعتقد أن أسعار السكر سوف ترتفع فإنها سوف تبدأ شراء كميات جديدة الآن.

الطلب الصيني

وفي الصين قالت لجنة الدولة للتنمية والاصلاح ان زيادة اسعار الحبوب دوليا ليست كافية لرفع الاسعار المحلية في الصين مؤكدة ان العرض المحلي الوفير سيكون قادرا على الوفاء بالطلب هذا العام. وأشار مسئول من اللجنة الى ان السوق الدولي للحبوب متوازن من ناحية العرض والطلب في الوقت الحالي وعليه فلا احتمالية لزيادة حادة في الاسعار.

وعزا المسئول الارتفاع الحالي في اسعار القمح عالميا الى المضاربات السوقية قصيرة الأجل، مضيفا ان الاسعار ستعود الى المستويات الطبيعية بعد الانتهاء التدريجي لتحركات المضاربة. وأكد ان بإمكان الصين الوفاء باحتياجها من القمح لان غالبية حقولها تزرع الحبوب. لكنه لفت الى ان على السلطات ايلاء اهتمام خاص بظروف المناخ المتطرفة التي يمكن ان تسبب تأثيرات سلبية على الانتاج الزراعي .

موسكو ترفع الحظر عن الدواجن الأميركية

نقلت وكالة انباء انترفاكس عن المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة الروسية قوله ان روسيا أكبر سوق للدجاج الأميركي سترفع حظرا على واردات الدواجن الأميركية ابتداء من الأسبوع المقبل. وقال المتحدث اوليج اكسيونوف ان روسيا ستسمح بواردات الدواجن من 68 مصنعا اميركيا من بين 87 مصنعا اقترحها الجانب الأميركي.

واضاف ان تلك المصانع تفي بشروط الانتاج والتصنيع التي حددتها هيئة مراقبة صحة الحيوان في روسيا. وكانت روسيا قد فرضت الحظر في يناير قائلة ان مادة الكلور التي تستخدم في تطهير اللحوم تنتهك سياستها لسلامة الغذاء. وتم التوصل الى اتفاق لاستئناف الشحنات في يونيو بين الرئيس الأميركي باراك اوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف. وفي اطار ذلك الاتفاق وافقت شركات الدواجن الأميركية على استخدام معالجات لا تتضمن الكلور في الدجاج المرسل الى روسيا.

وصدرت الولايات المتحدة 733 ألف طن من لحوم الدواجن قيمتها 752 مليون دولار الي روسيا في 2009 . وتبلغ الحصة المحددة للولايات المتحدة هذا العام 600 ألف طن لكن روسيا سمحت لموردين اخرين باستخدام ربع تلك الحصة.

وتسعى روسيا لحل المشكلات المتعلقة بصادراتها وممارسة الضغط على الولايات المتحدة الأميركية لإحداث توازن في العلاقات التجارية. تراجعت روسيا في العام 2009 أربع درجات في سلم ترتيب أكبر المصدرين في العالم، وانتقلت من المركز التاسع إليألا المركز 13، فيما أزاحت الصينألا ألمانيا واحتلت المركز الأول.

وكان تقرير صادر عن منظمة التجارة العالمية قد اشار إلى أن الصين صدّرت في العام 2009 ما قيمته 202 .1 ترليون دولار،ألا وهو ما يشكل 6 .9% من إجمالي الصادرات العالمية. وجاءت ألمانيا خلف الصين بـ 121 .1 ترليون دولار (بحصة تبلغ 0 .9%) ثم الولايات المتحدة الأمريكية في ب057 .1 ترليون دولار (بحصة 5 .8%).

واحتفظت الولايات المتحدة بلقبها كأكبر مستورد في العالم ، حيث استوردت خلال العام الماضي ما قيمتهألا 604 .1 ترليون دولار وهو ما يشكل 7 .12% من إجمالي المستوردات في العالم، ووفق هذه القائمة أيضا أزاحت الصين ألمانيا واحتلت المركز الثاني ضمن المستوردينألا بحجم استيراد يقدر بـ 006 .1 ترليون دولار (حصتها 8%) تلتها ألمانيا بـ 931 مليار دولار.

أما بالنسبة لروسيا فقد انخفض حجم صادراتها في العام 2009 بمقدار 36%ألا ما قيمته 304 مليارات دولار، كذلك انخفض حجم الاستيراد إلى 34%ألا لحدود 192 مليار دولار.ألا ما يعني أن حصة روسيا من إجمالي ألاالصادرات العالمية قد بلغ 4 .2% ، و 5 .1% من إجمالي الاستيراد العالمي.

وفي إطار الجهود المبذولة لتعزيز موقع البلاد على خريطة الصادرات وقع رئيس الحكومة الروسية فلاديمير بوتين قراراً ينص على تخصيص مبلغ 7 مليارات روبل لدعم الشركات التي تصدر منتجات التكنولوجيا العالية.

وأشار وزير الصناعة والتجارة الروسي فيكتور خريستينكو إلى أن التدابير التي نص عليها هذا البرنامج استفاد منها ما يزيد على 200 شركة ومؤسسة روسية كبرى. وحسب قول وزير الصناعة والتجارة الروسي فإن هذه التدابير بحجم 8 .23 مليار روبل خلال السنوات الخمس الماضية ساهمت في دعم صادرات التكنولوجيا العالية التي بلغت قيمتها الإجمالية 43 .1 تريليون روبل تقريبا.

الوكالات