كسى اللون الأخضر أداء أغلب أسهم قطاع العقارات فى البورصة المصرية منذ بداية العام الجاري 2010 رغم حالة الركود التى شهدتها اغلب الشركات العقارية خلال الشهرين الماضيين خاصة مع تراجع مبيعات شركات الإسكان الفاخر وفوق المتوسط بشكل ملحوظ فى ظل تراجع الطلب ونقص السيولة.

وعلى خلاف ذلك هبط مؤشر القطاع بنسبة طفيفة منذ بداية العام بنسبة 03 .1% ليغلق جلسة 3 أغسطس الجاري عند مستوى 59 .1106 نقاط مقابل 16 .1118 نقطة أواخر ديسمبر من العام الماضي.

وعزى الخبراء ارتفاع أغلب أسهم العقارات الى الأداء الايجابي للبورصة المصرية خلال الفترة الماضية. وإن كانت تداعيات الأزمة مازالت مستمرة على أداء الشركات فى ظل تباطؤ حركة سوق العقارات التي تحتاج إلى فترة طويلة نسبياً لتتعافى من الأزمة. وأرجعوا السبب إلى نقص السيولة وعدم القدرة المالية وعدم تخفيض الشركات لأسعارها وضعف منظومة التمويل العقاري متوقعين عودة الانتعاش خلال العام المقبل.

مرحلة شبه ركود

وقال أحمد اسماعيل المحلل المالي بشركة بريميير لتداول الأوراق المالية في تصريحات لمركز معلومات مباشر ان قطاع العقارات المصري لم يشهد اى تغييرات جذرية منذ فترة طويلة خاصة فى ظل مروره بمرحلة شبه ركود بسبب نقص السيولة خاصة في ظل وجود فائض معروض من بعض المشروعات التي تم اقامتها في سنوات سابقة وهو ما كان متوقعاً.

وأضاف ان جميع المؤشرات تؤكد النظرة الإيجابية للقطاع العقاري خلال الفترة القادمة، وإن كان ذلك يتطلب تفعيلاً قوياً للتمويل العقاري وإعادة هيكلة بنوده بما يتناسب مع حجم الاقتصاد المصري وأيضاً مع متوسط الدخول بالنسبة للشريحة الكبرى من الشعب المصري التي تنحصر في الفئة التى تطلب الاسكان المتوسط.

وأشار الى أن معظم الشركات في القطاع العقاري وخاصة المقيدة في البورصة بدأت في إعادة هيكلة مشروعاتها وهيكلة رأسمالها بالاضافة الى تقديم مشروعات في المدن الجديدة بتسهيلات ميسرة مع وجود نصف الودائع في البنوك غير مستغلة تماما.

وبالتالي فإن حجم التمويل العقاري الممنوح من البنوك في مصر يعد من أقل المعدلات عالمياً، حيث يبلغ نحو 9 .1% من إجمالي الناتج القومي وهو رقم ضئيل بالنسبة لحجم التنمية العقارية المأمولة في الاقتصاد المصري. لافتاً الى وجود فرصة جيدة بتفعيل نظام التمويل العقاري وبالتالي تحويل هذه الرغبة في الاسكان والطلب على الاسكان إلى قوة شرائية تتحول في النهاية لأرباح للشركات.

واختتم اسماعيل بقوله إن القطاع العقاري بشكل عام يمتد إلى شريحة كبيرة من المصريين وبالتالي سيبدأ الانتعاش بقوة مع بداية 2011.

ركود كبير للمبيعات

ومن جهته قال إيهاب سعيد رئيس التحليل الفني بشركة أصول لتداول الأوراق المالية: من المعروف إن الفترة بين شهر يوليو إلى شهر أكتوبر فترة رواج شديدة في القطاع العقاري نتيجة رجوع العاملين في الخارج والتحويلات الا انه خلال العام الجاري والعام الماضي سيطر الركود بشكل كبير وقوي على مبيعات الشركات.

واشار الى ان الركود الذى شهده القطاع سيطر بدوره على الأسهم الخاصة به في البورصة بالإضافة إلى بعض الامور التي أثرت على القطاع العقاري من أهمها الضريبة العقارية والمشكلات التي أثيرت حولها، مؤكداً أن مشكلة مدينتي وما حدث في قضية هشام طلعت مصطفى أثر على شركة طلعت مصطفى القابضة سلبياً وبالتالي على القطاع العقاري ككل، متوقعاً تحسن القطاع بداية من شهر سبتمبر المقبل (بعد شهر رمضان) مع وجود دعاية وإعلانات ضخمة لمشاريع قادمة.

وأضاف ان التحسن الحقيقي لن يكون قبل 2012 مع ارتفاع مجمل القطاعات الاقتصادية المختلفة والتي سيكون على رأسها القطاع العقاري.

انخفاض النشاط العقاري

ومن جانبه توقع هاني سامي محلل قطاع العقارات لدى سي آي كابيتال انخفاض النشاط العقاري خلال شهر رمضان مما سيصاحبه تأثر طفيف لكميات حديد التسليح المباعة، مشيراً الى ان كل من شركات حديد عز وبشاي والمراكبي رفع سعر طن الحديد بنحو 50 جنيهاً في شهر أغسطس الحالي نتيجة لارتفاع الأسعار العالمية إضافة إلى عبء زيادة ضريبة المبيعات بنحو 3% على هذا النشاط.

وأوضح أن هذه الزيادة جاءت انعكاسا للزيادة الأخيرة في ضريبة المبيعات ب110 جنيهات مستبعداً تأثير الزيادة الجديدة على مبيعات الحديد في أغسطس وإن كان شهر رمضان سيكون له التأثير الطفيف المتكرر سنويا.

«ايفو» يتصدر الأسهم المرتفعة

جاء على رأس الاسهم المرتفعة منذ بداية العام سهم الاستثمارات العربية للتعمير (ايفو) بنسبة 2 .129% ليقفز من مستوى 13 .18 دولاراً مغلقاً في 3 أغسطس الجاري عند 56 .41 دولاراً. وكانت شركة سميراميس للفنادق قد اعلنت موخراً عن شراء حصة حاكمة فى شركة الاستثمارات العربية للتعمير والتى تبلغ 48 .63% تمثل حصتي بنك الاستثمار العربي والبنك المصري الخليجي.

ومن جانبها قررت إدارة البورصة إيقاف التعامل على أسهم الشركة لحين الموافاة بما أسفرت عنه عملية فتح المظاريف وفقاً لأحكام الباب الثاني عشر من اللائحة التنفيذية لقانون 95 لسنة 1992. وصعد سهم القاهرة للاستثمارات والتنمية بمقدار 109% ليقفز من مستوى 96 .44 جنيهاً مغلقاً عند 98 .93 جنيهاً فيما سجل سهم زهراء المعادي ارتفاعاً قدره 9 .83% ليغلق عند 16 .94 جنيهاً مقابل 2 .51 جنيهاً.

وارتفع سهما الخليجية الكندية والوطنية للاسكان بنسبة بلغت 1 .82% و7 .27% على الترتيب ليغلق الاول عند 15 .44 جنيهاً والثاني عند 81 .26 جنيهاً.

وجاء في المرتبة السادسة سهم القاهرة للاستثمار والتنمية بارتفاع قدره 7 .19% ليغلق عند 07 .17 جنيهاً ثم سهمي العالمية للاستثمار والغربية الاسلامية بارتفاع قدره 3 .19% و9 .14% على التوالي ليغلق الاول عند مستوى 3 .19 جنيهاً والثاني عند 83 .22 جنيهاً. وكان سهما التعمير والاستشارات الهندسية وطلعت مصطفى من أقل الاسهم المرتفعة بعد ان سجلا ارتفاعاً قدره 4 .3% و5 .2% على الترتيب.

وعلى العكس من ذلك تصدر سهم المجموعة المصرية العقارية الاسهم المتراجعة بنسبة بلغت 6 .27% ليهوى من مستوى 49 .20 جنيهاً مغلقاً عند 83 .14 جنيهاً ثم سهم القاهرة للاسكان بانخفاض قدره 8 .20% ليغلق عند 88 .5 جنيهات تبعهما سهما المتحدة للاسكان والعقارية للبنوك الوطنية بانخفاض 3 .18% و1 .18% على الترتيب.

القاهرة - «البيان»