سحب البنك المركزي المصري 50 مليار جنيه من إجمالي السيولة المتاحة داخل البنوك في مزادين للودائع المربوطة لمدة 7 و14 يوماً في خطوة تستهدف امتصاص السيولة الزائدة والحد من تأثيرها على رفع معدلات التضخم. وتزامن ذلك مع إعلان البنك المركزي عن ارتفاع التضخم الأساسي إلى 08 .7% في أعلى مستوياته منذ يناير 2010.
وطلب المركزي في المزاد الأول نحو 3 مليارات جنيه ودائع مربوطة لأجل 7 أيام إلا أن المزاد شهد إقبالاً واضحاً من البنوك التي تقدمت بعروض بلغت قيمتها 59 .33 مليار جنيه، وامتص المركزي جميع العروض بزيادة تصل إلى 595 .3 مليارات جنيه عن الكمية المطلوبة وسط استقرار ملحوظ لمتوسط أسعار الفائدة عند مستوى 274 .8%.
كما طلب البنك المركزي 20 مليار جنيه من مزاد ودائع فئة 14 يوماً، إلا أنه لم يتم الإعلان عن نتائجه حتى الآن، ومن المرجح أن يقبل البنك المركزي جميع عروض البنك، نظراً للزيادة الهائلة في فائض السيولة المتاحة بالسوق.
وارتفع معدل التضخم الأساسي في مصر إلى 08 .7% في شهر يوليو الماضي مقابل 7 .6% سجلها في الشهر السابق عليه، الأمر الذي يزيد من عبء الضغوط الواقعة على البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض (الكوريدور) في اجتماعه منتصف سبتمبر المقبل وسط مخاوف من تفاقم معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة بعد أن سجلت أعلى مستوياتها منذ يناير الماضي نتيجة الارتفاعات المتتالية في أسعار السلع الغذائية وتتابع أزمات توفير بعض السلع.
وشهد الرقم القياسي لأسعار المستهلكين الذي أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر ارتفاعاً طفيفاً ليصل إلى 27 .10% في يوليو مقابل 66 .10% سجلها في يونيو الماضي. القاهرة - «البيان»
