تلقت أسواق الأسهم الآسيوية ضربة موجعة جديدة من انخفاض الدولار الأميركي أمام الين الياباني وعصفت المخاوف المتعلقة بمستقبل شركات التصدير بالمؤشرات الرئيسية بعد أن سجل الين الياباني ارتفاعاً كبيراً أمام الدولار الأميركي. وأعلن رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان قلقه من ارتفاع قيمة الين الأمر الذي يفتح الباب أمام احتمال التدخل للحد من صعود العملة اليابانية.
ويشعر المستثمرون بالقلق تجاه أرباح الشركات اليابانية التي تعتمد على التصدير مما يقلص القدرة التنافسية للصادرات اليابانية في الخارج. وكانت المخاوف المتزايدة بشأن الاقتصاد الأميركي دفعت بالدولار إلى مزيد من التراجع أمام الين ليقترب من مستوى 84 ينا لكل دولار وهو أقل سعر للعملة الأميركية منذ 15 عاما.
وقال مارك بريست المتعامل في الاسهم لدى أي.تي.أكس كابيتال: هذا استمرار للمخاوف بشأن النمو العالمي الان سيسود الانتظار والترقب حتى تصدر المزيد من البيانات الاقتصادية.
بورصة طوكيو
وأنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بتراجع جديد لليوم الثاني على التوالي على خلفية الخسائر الكبيرة للأسهم الأميركية والأوروبية في الجلسة السابقة. فقد تراجع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 26, 80 نقطة أي بنسبة 86, 0% إلى 59, 9212 نقطة.
كما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 67, 6 نقطة أي بنسبة 8, 0% إلى 78, 827 نقط. وكانت بورصة طوكيو استهلت تعاملات اليوم بتراجع كبير وصل إلى حوالي 2% في خلال تعاملات الصباح قبل أن تسترد جزءا من خسائرها في تعاملات الظهيرة .
وهوت الأسهم في بورصة سول متأثرة بتجدد المخاوف بشأن التعافي الاقتصادي العالمي بينما تراجع الوون الكوري أمام الدولار. وانخفض مؤشر كوسبي القياسي بمقدار 44, 36 نقطة أو ما يوازي 1, 2% لينهي التعاملات على 75, 1721 نقطة مسجلا أدنى مستوى منذ 5 أسابيع.
وتجاوز عدد الأسهم الخاسرة نظيرتها الرابحة إذ تراجع 606 أسهم مقابل ارتفاع 210 أسهم. وهبط مؤشر كوسداك لأسهم التكنولوجيا بمقدار 16, 4 نقطة أو بنسبة 88, 0% ليغلق على 98, 470 نقطة.
معنويات سيئة
وعلى ذات المنوال هوت سوق الأسهم الفيتنامية بما يعكس خسائر وول ستريت الليلة الماضية والتوقعات المحدودة بأن الحكومة ستتخذ إجراءات لمواجهة اتجاه التراجع. وتراجع مؤشر البورصة بنسبة 17, 3% ليغلق على 448 نقطة في أدنى مستوى منذ يوم 18 ديسمبر من عام 2009. وقال داو فيت أنه المحلل بشركة إف بي تي سيكيوريتيز للأوراق المالية إن معنويات المتعاملين المحليين سيئة جدا الآن.
وقال أنه إن المتعاملين تعرضوا لضغوط لبيع الأسهم من أجل الوفاء بهوامش أرباحها عندما انخفض المؤشر إلى ما دون 450 نقطة.
وقال نجوين تاي هيونج وهو سمسار بشركة ساكومبنك سيكيوريتيز إن الحكومة أخفقت في خفض أسعار الفائدة مما أدى إلى خروج سيولة نقدية من سوق الأسهم. وكانت الحكومة قد طلبت الأسبوع الماضي من البنوك بخفض أسعار الفائدة لكنها لم تفعل ذلك.
وتبلغ الفائدة حاليا على الودائع 12%. وتتراوح الفائدة على القروض ما بين 15% إلى 18% الأمر الذي دفع الشركات إلى إصدار أسهم عوضا عن الاقتراض. وقال هوانج إن الكثير من الشركات نتيجة لذلك قامت بإصدار أسهم جديدة الأمر الذي خفض من قيمة السوق والمتعاملون الذين لديهم سيولة نقدية لا يرغبون في الشراء الآن إذ أنهم يتخوفون من أن سعر السهم سوف يستمر في التراجع خلال الأيام القليلة الماضية. وقال أنه إن أسعار الأسهم الآن جذابة جدا.
أوروبا وأميركا
في أوروبا ارتفعت أسعار الاسهم الاوروبية بعض الشيء رغم أن المكاسب كانت محدودة مع تراجع البنوك وسط مخاوف بشأن انتعاش الاقتصاد العالمي. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم كبرى الشركات الاوروبية 1, 0 بالمئة الى 52, 1041 نقطة بعد تراجعه بنسبة اثنين بالمئة أول من أمس الاربعاء.
وقال مارك بريست المتعامل في الاسهم لدى أي.تي.أكس كابيتال: هذا استمرار للمخاوف بشأن النمو العالمي الان سيسود الانتظار والترقب. وواصلت أسهم البنوك تراجعها في الجلستين السابقتين فتراجعت أسهم ستاندرد تشارترد وباركليز وكريدي أجريكول بما بين 3, 0 و6, 1 بالمئة.
وكانت مؤشرات الأسهم الأميركية قد تراجعت متأثرة بمخاوف المستثمرين بشأن استقرار تعافي الاقتصاد غداة اتخاذ مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي أول إجراء له منذ شهور لتشجيع النمو.
وانخفض مؤشر داو جونز القياسي 42, 265 نقطة بنسبة 49, 2% ليغلق عند 36, 10378 نقطة. كما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 59, 31 نقطة أو 82, 2 % ليصل إلى 47, 1089 نقطة. وفقد مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 54, 68 نقطة أو 01, 3 % ليسجل 66, 2208 نقطة.
(الوكالات)
