أطلق مجلس أبوظبي للتوطين برنامجاً توظيفياً مبتكراً يهدف إلى تدريب وتوظيف 215 مواطناً من الباحثين عن عمل في قطاع البنوك، أحد أهم القطاعات الاقتصادية في الإمارات، وذلك بالتعاون مع أربعة بنوك وطنية وهي بنك أبوظبي التجاري، وبنك أبوظبي الوطني، ومصرف أبوظبي الإسلامي، ومصرف الهلال، كخطوة أولى، وبالتنسيق مع معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية، الشريك الرئيسي في البرنامج الذي أطلق عليه اسم «دراستي».
ووقعت الأطراف المشاركة في البرنامج الاتفاقيات في مقر معهد الإمارات للدراسات المصرفية أمس، إذ وقعها عن مجلس أبوظبي للتوطين عبد الله سعيد الدرمكي المدير العام للمجلس.
وعن جانب معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية جمال الجسمي المدير العام للمعهد، وعن بنك أبوظبي التجاري منال الصايغ رئيس قسم التوظيف وتخطيط القوى العاملة في البنك، وعن بنك أبوظبي الوطني رويدا سعيد شحبل- رئيسة إدارة التوظيف والعمليات في البنك، وعن مصرف أبوظبي الإسلامي طراد محمود الرئيس التنفيذي للمصرف، وعن مصرف الهلال محمد جميل برو، الرئيس التنفيذي للمصرف، بحضور عدد من المسؤولين في المجلس والمعهد والبنوك المشاركة.
يوم مفتوح
وسوف ينظم مجلس أبوظبي للتوطين يوماً مفتوحاً في مقر معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية يلتقي فيه الطلاب المرشحون للدراسة في البرنامج مع ممثلي البنوك الأربعة وممثلي المعهد، ومرشدين وظيفيين من المجلس للتعرف على تفاصيل البرنامج ومميزاته، والمميزات التي ستقدمها البنوك لهم، كما سيتم إجراء مقابلات أولية مع الطلاب المرشحين للدراسة يقدمون خلالها سيرتهم الذاتية ليتم فيما بعد اختيار وموائمة المرشحين للبرنامج.
وقال الدرمكي: يحظى هذا البرنامج بالدعم القوي والكامل من قيادتنا الرشيدة التي تولي أبناء الإمارات جلَّ اهتمامها، وتحرص على توفير سبل العيش الرغيد لهم، وتتطلع في الوقت نفسه لذلك اليوم الذي ترى فيه الإماراتيين يؤدون مختلف الوظائف ويتبوأون مختلف المناصب وفي مختلف القطاعات ليسهموا في تطور ونهضة دولتنا الحبيبة.
وأضاف: يعد القطاع المالي والمصرفي في الإمارات من القطاعات الحيوية المحركة والداعمة للتطور الاقتصادي الذي تشهده دولتنا الحبيبة، إذ يسهم هذا القطاع بنسبة 4% من الناتج المحلي غير النفطي لإمارة أبوظبي حسب إحصاءات المركز الوطني للإحصاء لعام 2008.
لذلك فإن الجهاز المصرفي يحظى بدعم قوي من حكومتنا الرشيدة، مما جعل هذا الجهاز ينمو ويتطور ليصل عدد المصارف العاملة في الإمارات إلى 51 مصرفاً حسب احصاءات المصرف المركزي، ويصل عدد فروعها إلى 911 فرعاً في مختلف إمارات الدولة، ومن بين هذه المصارف 23 مصرفاً وطنياً، يصل مجموع فروعها إلى 801 فرع، و28 مصرفاً أجنبياً يصل مجموع فروعها إلى 110 فروع، ويبلغ نصيب إمارة أبوظبي 269 فرعاً موزعة على مدينتي أبوظبي والعين.
قوة بشرية كبيرة
وتابع الدرمكي قائلاً: يتطلب هذا العدد الكبير لفروع المصارف العاملة في إمارة أبوظبي بالطبع قوة بشرية كبيرة لتقوم بالمهام والواجبات المطلوبة منها ولتقديم خدماتها لجمهورها، وهذا ما دفع مجلس أبوظبي للتوطين لإطلاق برنامج دراستي بالتعاون مع معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية، وعدد من البنوك الوطنية بهدف تدريب وتوظيف 215 مواطناً من الباحثين عن عمل في قطاع البنوك.
وهذه الخطوة تعد بداية لبرنامج طويل الأمد يهدف لتأهيل المواطنين الراغبين في العمل في القطاع المصرفي، الذي يعد من القطاعات الإستراتيجية التي يقع على عاتقها استقطاب أعدادٍ كبيرة من المواطنين ورفع نسبة التوطين في المصارف التي وصلت بنهاية عام 2009 إلى 4, 34%، وبنسبة زيادة سنوية 4%.
وهذا يشير إلى أن القطاع المصرفي بإمكانه استقطاب أعداد أخرى وبنسبة أعلى مما هو عليه الآن، وسنعمل في مجلس أبوظبي للتوطين بالتعاون مع البنوك الوطنية العاملة في أبوظبي في المرحلة الأولى والبنوك الأخرى في المرحلة التالية للوصول إلى نسب متقدمة، خاصة وأن حكومة أبوظبي توفر كل الدعم لهذا البرنامج وتحرص على انجاحه، وسوف يوفر مجلس أبوظبي للتوطين بالتعاون مع الجهات المختصة الدعم المادي والمعنوي لأبناء الإمارات الذين سينخرطون في هذا البرنامج.
وأوضح: هذه المبادرة خطوة جديدة في إطار سعي مجلس أبوظبي للتوطين لتنمية العنصر البشري المواطن والمؤهل في قطاع الخدمات المصرفية والمالية، وسبقتها مبادرة في مجال التأمين، وسوف تليها مبادرات أخرى في المستقبل بمشيئة الله.
وكل هذه المبادرات تهدف إلى توفير فرص عمل مستدامة لأبناء الإمارات في القطاعين العام والخاص، إذ من المتوقع أن يسهم برنامج دراستي بزيادة عدد العاملين في القطاع المالي في أبوظبي بنسبة 8, 0% حيث تصل نسبتهم في الوقت الحالي إلى 10% من مجموع القوة العاملة في هذا القطاع والبالغة قرابة 26, 25 ألف موظف.
ودعا الدرمكي البنوك الأخرى العاملة في أبوظبي الوطنية منها والأجنبية إلى تحمل مسؤوليتها تجاه مجتمع الإمارات من خلال المشاركة في مثل هذه المبادرات والبرامج الهادفة للوصول إلى زيادة نسبة العاملين المواطنين في قطاع المصارف والبنوك.
تنميه العناصر الوطنية
من جانبه قال الجسمي إن الاتفاقية التي تم توقيعها مع البنوك تأتي منسجمة مع رؤية التوطين في القطاع المصرفي والمالي لتنميه العناصر الوطنية في هذا القطاع، وتعد نقطه البداية لجذب المزيد من المصارف والمؤسسات المالية للمشاركة في برنامج تأهيل المواطنين للعمل في هذا القطاع الحيوي.
موضحاً أن البرنامج يهدف الى توفير فرص تعليمية للمواطنين في المجال المصرفي والمالي ودعم القطاع المصرفي بالكوادر الوطنية المؤهلة، كما يساعد المصارف للقيام بدورها والاسهام في خدمة المجتمع، وتوفير فرص وظيفية للمواطنين مما يزيد من نسبة التوطين لديها.
وأضاف: على المصارف العاملة في الإمارات رعاية عدد من المواطنين خريجي الثانوية العامة وتأهيلهم من خلال الالتحاق بالبرامج الأكاديمية التي يطرحها معهد الإمارات، على أن تقوم المصارف بتغطية تكاليف الدراسة بالإضافة الى منح المواطنين مكافأة شهرية على أن يلتزم الطلبة باللوائح المتعلقة ببرامج الدبلوم المصرفية، وأن يتم تعيينهم للعمل في المصارف بعد تخرجهم بنجاح. وأكد أهمية برنامج دراستي، داعياً إلى تطبيق هذه التجربة على قطاع الصيرفة والتمويل والتأمين في الإمارات.
أبوظبي ـ «البيان»
