فى الوقت الذى يتزايد فيه النفوذ الاقتصادى للصين عن أي وقت مضى تتعرض الارجنتين لخطر فقدان فرصة الاستفادة من هذا الاتجاه بالابقاء على تدابير تمييزية ضد المنتجات الصينية. فمن واقع الاستثمارات الاجنبية الصينية المباشرة فى عام 2010، تقول تقديرات كاسترو ان حوالى 17% من هذه الاستثمارات ستذهب الى امريكا اللاتينية ودول الكاريبى.
وقال: التنوع فى الحصول على المواد الخام والطاقة وتدعيم شبكات الانتاج العابرة للحدود الوطنية وعملية اعادة التوازن من العوامل الرئيسية لازدهار الاستثمارات الصينية فى مختلف انحاء العالم لكن الارجنتين فشلت فى اغتنام هذه الفرصة.
إن التمميز ضد الصين يؤثر على حصول الارجنتين على المزيد من هذه الاستثمارات ولهذا السبب تحتل الارجنتين المرتبة الثالثة على مستوى القارة كمستقبل للاستثمارات بعد البرازيل وبيرو.
كما ان اجراءات مكافحة الاغراق وتطبيق نظام التراخيص غير الالية جعل من دخول المنتجات امرا صعبا. وتقدر عدد الاجراءات التى اتخذت ضد المنتجات الصينية من جانب الارجنتين بين عام 2009 و الربع الاول من عام 2010 باكثر من نصف الحالات التى اتخذت من قبل دول أميركا اللاتينية.
وتمثل أميركا اللاتينية مقصدا هاما للاستثمارات الاجنبية الصينية المباشرة. الا انه عندما يتعلق الامر باجمالي الاستثمارات فان حصة أميركا اللاتينة من هذه الاستثمارات ضئيلة إذ ان 60% منها تذهب الى آسيا . لكن بالرغم من ذلك فان الارجنتين ما زالت بحاجة الى العمل اكثر وان تقوم بوضع استراتيجية للجذب تركز على تعزيز التكامل بين الشركات المحلية وشبكات الانتاج الآسيوية العابرة للحدود ومع الصين كمحور.
ويجب على الارجنتين ان تقوم باجراءات مكثفة لتغيير الوضع الراهن و العمل جنبا الى جنب مع شيلى لتعزيزالبنية التحتية للنقل لا سيما الى آسيا الباسفيك لخفض تكاليف الانتاج. كما يجب على الارجنتين أن تضع استراتيجية مزدوجة :
الاولى لجذب الاستثمارات الصينية الموجهة الى وسائل النقل والتعدين وصناعة الورق والبتروكيمياويات والاخرى للاستثمار في دول العالم الثالث ولا سيما في مجال صناعة الاغذية وتصدير الخدمات. وفوق هذا وذاك يجب أن تفهم الأرجنتين وغيرها من الدول الأخرى في مختلف أنحاء العالم حقيقة مهمة وهي أن الاقتصاد الصينى سيواصل نموه. وكالة الأنباء الصينية.
لوسيو كاسترو
